تركيا في دوامة الإرهاب وسط مخاوف من نفق «الحرب الأهلية»

مقتل 13 عسكرياً وإصابة 56 في انفجار حافلة للعسكريين * السعودية تدين التفجير الإرهابي في ولاية قيصري

حالة فزع وهلع بين الأتراك بعد تفجير سيارة مفخخة في مدينة قيصري وسط تركيا استهدفت حافلة لنقل العسكريين وأدت إلى مقتل 13 وإصابة 56 أمس (أ.ب)
حالة فزع وهلع بين الأتراك بعد تفجير سيارة مفخخة في مدينة قيصري وسط تركيا استهدفت حافلة لنقل العسكريين وأدت إلى مقتل 13 وإصابة 56 أمس (أ.ب)
TT

تركيا في دوامة الإرهاب وسط مخاوف من نفق «الحرب الأهلية»

حالة فزع وهلع بين الأتراك بعد تفجير سيارة مفخخة في مدينة قيصري وسط تركيا استهدفت حافلة لنقل العسكريين وأدت إلى مقتل 13 وإصابة 56 أمس (أ.ب)
حالة فزع وهلع بين الأتراك بعد تفجير سيارة مفخخة في مدينة قيصري وسط تركيا استهدفت حافلة لنقل العسكريين وأدت إلى مقتل 13 وإصابة 56 أمس (أ.ب)

أثارت دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى التعبئة الوطنية العامة في مواجهة الإرهاب الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت تركيا دخلت النفق المظلم للحرب الأهلية نتيجة التطورات الداخلية والصراع مع حزب العمال الكردستاني أو التطورات المحيطة بها في سوريا والعراق والتي لا تنفصل عن التطورات الداخلية لوجود امتدادات في البلدين الجارين للحزب الذي تصنفه أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية.
الدعوة التي أطلقها إردوغان في لقاء مع رؤساء العمد والأحياء بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء الماضي لفتت الانتباه إلى حالة الاستنزاف التي تعيشها تركيا بسبب الهجمات الإرهابية في المدن الكبرى إلى جانب المواجهات بين الجيش وقوات الأمن مع العمال الكردستاني في شرق وجنوب شرقي تركيا والتي أدت إلى نزوح نحو نصف مليون مواطن من قراهم في هذه المناطق بحسب مراقبين دوليين.
ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أكثر من مناسبة في الأيام الأخيرة الترويج لوجود احتمالات لاندلاع حرب أهلية في تركيا متهما الغرب بالترويج للحالة التي تشهدها تركيا في مكافحة الإرهاب، على أنها تعيش حربا أهلية، مشددًا على أنه لن يسمح باندلاع حرب كهذه.
واتهم إردوغان الإعلام الغربي بالترويج عن عمد لمثل هذه المزاعم واصفا التقارير التي ينشرها الإعلام الغربي في هذا الصدد بـ«الملفقة» وقال في كلمة خلال مراسم تقديم جوائز لغرفة تجارة ولاية ريزا شمالي البلاد مؤخرا، إن صحافيين غربيين يلفقون ويروّجون للحالة التي تشهدها تركيا في مكافحتها للإرهاب بأنها تعيش حربا أهلية، مشيرا إلى أنهم لن يسمحوا باندلاع حرب كهذه. وشدد إردوغان على أن تركيا اليوم لا تشبه تركيا السابقة منذ خمس سنوات وأن الأزمات الداخلية والخارجية التي تعصف بها زادت من حدة الانقسام والتوتر على صعيد الداخل التركي.
وفي بيان له أمس حول تفجير سيارة مفخخة في مدينة قيصري وسط تركيا استهدفت حافلة لنقل العسكريين وأدت إلى مقتل 13 وإصابة 56 منهم بعد أسبوع واحد من تفجيرين انتحاريين في إسطنبول السبت قبل الماضي، ما أدى إلى مقتل 44 من بينهم 37 من رجال الشرطة وإصابة 149 آخرين، قال إردوغان إن الهجمات التي تتعرض لها بلاده في الآونة الأخيرة، تستهدف كل الشعب التركي، وليست بمعزل عما تشهده المنطقة من أحداث، خاصة التطورات في سوريا والعراق، وحتى التقلبات الاقتصادية. وأضاف أن «العمليات الإرهابية تستهدف إلى جانب الجيش والشرطة 79 مليونا من مواطنينا، وتركيا تتعرض لهجمة مشتركة من التنظيمات الإرهابية». وأضاف أن «حزب العمال الكردستاني، على الأخص، يستنفر كل إمكانياته، وأسلوب وهدف عملياته، يشيران إلى أن الغاية الأساسية هو قطع الطريق أمام تركيا، وعرقلة تقدمها».
وأكد إردوغان أن بلاده «ستواصل بعزم مكافحة التنظيمات الإرهابية»، داعيًا جميع الأطياف في تركيا إلى الاتحاد في مواجهتها.
من جهتها, أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع بجانب حافلة تُقل على متنها عسكريين أتراك قرب جامعة أرجياس التركية في ولاية قيصري بوسط البلاد، مقدمة العزاء لأسر الضحايا ولتركيا حكومة وشعبًا وأمنياتها للمصابين بالشفاء.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إن بلاده تدين وتستنكر بشدة التفجير الذي وقع بجانب حافلة تُقل على متنها عسكريين أتراك قرب جامعة أرجياس التركية في ولاية قيصري بوسط البلاد، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وجدد المصدر التأكيد على مؤازرة السعودية ووقوفها إلى جانب تركيا ضد الإرهاب، مقدمًا العزاء لأسر الضحايا ولتركيا حكومة وشعبًا، مع الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
من جهته، رأى الخبير التركي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سونار تشاغتاي أن الشعب التركي وقع بين شقي الرحى، وأنه مقبل على فترة حساسة بسبب تعديل الدستور وتغيير النظام السياسي للبلاد من البرلماني إلى الرئاسي لافتا إلى أنه حتى لو كانت محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي نجحت في تحقيق أهدافها، أو بعد أن فشلت وتم إحباطها، فإن القمع سيكون هو العنوان المقبل لتركيا لأنه لو كان الجيش نجح في محاولة الانقلاب، لكانت تركيا أصبحت دولة قمعية يترأسها الجنرالات، لكن أما وأنه فشل فإن النتيجة ستكون سلطة مدنية متشددة. ورأى تشاغتاي أن البعض سيضطر للجوء إلى العنف، والتحول نحو الجماعات المتطرفة مثل حزب العمال الكردستاني وجماعات مماثلة معربا عن قلقله ومخاوفه بشأن استقرار تركيا، لا سيما أن محاولة الانقلاب شملت قسمًا من الجيش فقط، مما يشير إلى وجود انقسامات خطيرة في مؤسسة حافظت على تضامنها، في ظل الانقلابات السابقة، وضربة جديدة لتماسك الدولة والمجتمع، الأمر الذي سوف يؤدي إلى القضاء على الدعم الحكومي والشعبي للمؤسسة التي كانت الأكثر ثقة واتحادًا في تركيا. وتوقع أن تتعمق التصدعات الاجتماعية في تركيا، لأن الانقلاب الفاشل سوف يؤدي إلى زيادة التحول نحو حقبة السبعينات، التي كانت سنوات مظلمة عانت خلالها تركيا من حرب شبه أهلية بين الجماعات المسلحة اليمينية واليسارية وقوات الأمن، وأسفرت عن مقتل الآلاف من الناس.
وقال: إن التكلفة التي تلوح في الأفق تتمثل في مواصلة تقسيم تركيا، البلد الذي تضرر بعد أن شهد 11 هجومًا إرهابيًا في غضون الأشهر الستة الماضية فقط، وأن البلد الممزق بين المؤيدين لإردوغان والمعارضين له، معرض لمزيد من العنف. واتفق عدد من الخبراء على أن المعالجة الحالية للقضية الكردية في تركيا والتي عادت إلى جانبها العسكري البحت مع تضييق هامش الممارسة السياسية من خلال الاعتقالات في صفوف قيادات حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد وعزل رؤساء البلديات المنتخبين في شرق جنوب شرقي تركيا هو بمثابة تغذية للنزعة الانتقامية وأن تصعيد العمليات الإرهابية التي تستهدف الجيش والشرطة إنما يعكس الرد على مؤسسات الدولة والحكومة وحزب العدالة والتنمية الذين يرفعون شعارات أن تركيا لم يعد بها شيء يسمى بالمشكلة الكردية.
ورأى الخبير في معهد الدراسات الآسيوية مديام يانيك أنه مع التطورات في سوريا والعراق بدأت تركيا تشعر بالقلق من احتمالات تحقق مشروع كردستان الكبرى، لا سيما مع بدء نشاط حزب العمال الكردستاني لفرض سيطرته على مناطق في شرق وجنوب شرقي تركيا بالقوة ونصب حواجز وحفر خنادق لتكريس سلطته التعسفية في هذه المناطق.
ولفت إلى أن هذه النقطة، أي الحديث عن إقامة كيان فيدرالي كردي في سوريا إلى جانب إقليم كردستان ذي الحكم الذاتي في العراق، إحدى النقاط الأساسية التي أقلقت تركيا، موضحا أن السيادة المحورية الكردية التي تحققت في إطار عمليات كوباني وثورة روج آفا في سوريا، والدعم الأميركي والروسي الوفير لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا وذراعه العسكرية، وحدات حماية الشعب الكردية، والتعاطف العالمي الضخم تجاه النجاح الذي حققه المقاتلون الأكراد ضد تنظيم داعش الإرهابي جميعها عوامل حفزت حزب العمال الكردستاني لقلب طاولة الحوار والعودة إلى السلاح في تركيا، لإعلان الاستقلال في ذلك الوقت الذي يعد الأكثر مناسبة في تاريخ النزاع الكردي. وأطلقت القوات المسلحة وقوات الأمن التركية عملية عسكرية موسعة منذ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015، للقضاء على عناصر حزب العمال الكردستاني المتحصنة داخل بعض المدن التركية، أدت هذه العملية التي استهدفت إزالة مظاهر الحكم الذاتي التي سعت المنظمة لتثبيتها داخل أحياء بعض المدن لا سيما في شيرناق وبلدة جيزرة تحديدا، وفي ماردين وديار بكر وغيرهما، إلى واقع مأساوي بالنسبة للسكان الذين اضطر عشرات الآلاف منهم إلى النزوح من قراهم للتوجه إلى مناطق آمنة.
ورأى محمد أغار الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب أن الوضع الراهن في تركيا حرج للغاية وأن تصاعد العمليات الإرهابية يضغط على مؤسسات الدولة في الوقت الذي تحيط بتركيا فيه مشاكل إقليمية وتتهددها أخطار إرهابية من حدودها مع سوريا والعراق، ووجود امتدادات لحزب العمال الكردستاني في البلدين. واعتبر د. عاكف كيرتتشي الأستاذ بجامعة بيلكنت أن ما تعانيه تركيا الآن ليس ضعفا أمنيا أو استخباراتيا ولكن هناك مشاكل كثيرة تنبع من الحدود لا سيما فيما يتعلق بنشاط «داعش» وحزب العمال الكردستاني وأنه مهما كانت قوة أجهزة الأمن فإن ذلك لن يحول دون تكرار العمليات الإرهابية مشددا على ضرورة التضامن في مواجهة هذه الأحداث وتنحية الخلافات السياسية جانبا.
وجاء الانفجار أمس بعد أسبوع من تفجيرين خارج استاد بيشكتاش لكرة القدم في إسطنبول أسفرا عن سقوط 44 قتيلا بينهم 37 من الشرطة وإصابة 149 آخرين أعلنت منظمة صقور تحرير كردستان القريبة من حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنهما. وقال وزير الصحة رجب أكداغ إن هناك 56 مصابا 12 في العناية المركزة و6 منهم في حالة خطيرة.
وقال وزير الداخلية سليمان صويلو إنه تم القبض على 7 أشخاص يشتبه في علاقتهم بالتفجير وجاري البحث عن خمسة آخرين. وتوعد بالرد بالمثل على تلك الهجمات.‎ وقال: إن «العمليات التي تستهدف من حين لآخر المدنيين والعزل وقواتنا الأمنية، هي أحقر أنواع العمليات الإرهابية في العالم وأكثرها غدرًا، أريد أن أوضح بأنه سيتم الرد بالمثل».



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).