منع نجل بن لادن من دخول مصر وترحيله إلى تركيا

عمر لـ «الشرق الأوسط» : لا أعرف السبب لكنه بالتأكيد سوء تفاهم

منع نجل بن لادن من دخول مصر وترحيله إلى تركيا
TT

منع نجل بن لادن من دخول مصر وترحيله إلى تركيا

منع نجل بن لادن من دخول مصر وترحيله إلى تركيا

منعت سلطات الجوازات بمطار القاهرة الدولي، عمر أسامة محمد بن لادن، نجل أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة من دخول البلاد أمس (السبت). وقال عمر لـ«الشرق الأوسط» لدى وصوله تركيا إنه لا يعرف سببا لمنعه من الدخول، مرجحا وجود سوء تفاهم خلف القرار.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن منع نجل بن لادن من دخول مصر جاء بقرار من النائب العام بعد طلب تقدمت به جهة أمنية في وقت سابق لإدراجه على قائمة الممنوعين من دخول البلاد.
وأضافت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن نجل بن لادن وصل على متن طائرة مصر للطيران القادمة من العاصمة القطرية الدوحة، وأثناء إنهاء إجراءات دخوله للبلاد تبين لسلطات الجوازات أنه مدرج على قوائم الممنوعين من الدخول.
وكان عمر، وهو الابن الرابع لابن لادن، الذي قتل في عملية للقوات الخاصة الأميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011، قضى بعض الوقت في مصر بين عامي 2007 و2008.
وقال عمر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعرف الأسباب خلف القرار المصري، لكن بالتأكيد هناك سوء تفاهم، وعلى كل حال مصر أم الدنيا والانتماء إليها أمر طبيعي».
ووصل عمر إلى إسطنبول على متن الخطوط الجوية التركية بعد أن أبلغته السلطات المصرية بقرار منعه من دخول أراضيها.
والنائب العام المصري هو المخول بإصدار قرارات تمنع دخول البلاد، وهو قرار قضائي يمكن الطعن عليه.
ويقول الخبير الأمني العميد خالد عكاشة لـ«الشرق الأوسط» إن أي جهة من الجهات الأمنية في مصر يمكنها أن تتقدم للنائب العام بطلب لإدراج أي شخص على قائمة الممنوعين من دخول البلاد، شريطة أن تتقدم بأسباب هذا الطلب، وإذا ما اقتنع النائب العام بجدية تلك الأسباب يدرج الشخص على قوائم الممنوعين من الدخول.
وكانت مصر قد منعت في وقت سابق نشطاء دوليين من دخول أراضيها لأسباب أمنية أيضا.
وقالت المصادر الأمنية إن جهة أمنية هي التي طلبت منع نجل بن لادن من الدخول دون أن يوضح الفترة الزمنية التي أدرج فيها نجل بن لادن على القائمة، لافتا إلى أن سلطات المطار أبلغته بالقرار ومن ثم غادر البلاد على الفور بعدما اختار تركيا لتكون وجهته.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية المصرية إن عمر بن لادن وصل للبلاد على متن طائرة مصر للطيران رحلة رقم 940 القادمة من الدوحة.
وأقام عمر في أفغانستان معظم الوقت في الفترة بين عامي 1996 و2001 وهو أحد أفراد عائلة بن لادن المباشرين الذين تمردوا بشدة على أسامة بن لادن الذي يعتقد أن لديه نحو 20 ابنا من زيجات مختلفة، بحسب وكالة رويترز. وذكرت الوكالة أن عمر كان قد قضى جزءا من طفولته في معسكرات مقاتلي «القاعدة» بأفغانستان.



3.5 مليون يمني من دون مستندات هوية وطنية

المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)
المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)
TT

3.5 مليون يمني من دون مستندات هوية وطنية

المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)
المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)

على الرغم من مرور ستة عقود على قيام النظام الجمهوري في اليمن، وإنهاء نظام حكم الإمامة الذي كان يقوم على التمايز الطبقي، فإن نحو 3.5 مليون شخص من المهمشين لا يزالون من دون مستندات هوية وطنية حتى اليوم، وفق ما أفاد به تقرير دولي.

يأتي هذا فيما كشف برنامج الأغذية العالمي أنه طلب أكبر تمويل لعملياته الإنسانية في اليمن خلال العام المقبل من بين 86 دولة تواجه انعدام الأمن الغذائي.

لا يزال اليمن من أسوأ البلاد التي تواجه الأزمات الإنسانية في العالم (إعلام محلي)

وذكر المجلس النرويجي للاجئين في تقرير حديث أن عناصر المجتمع المهمش في اليمن يشكلون 10 في المائة من السكان (نحو 3.5 مليون شخص)، وأنه رغم أن لهم جذوراً تاريخية في البلاد، لكن معظمهم يفتقرون إلى أي شكل من أشكال الهوية القانونية أو إثبات جنسيتهم الوطنية، مع أنهم عاشوا في اليمن لأجيال عدة.

ويؤكد المجلس النرويجي أنه ومن دون الوثائق الأساسية، يُحرم هؤلاء من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة، والتعليم، والمساعدات الحكومية، والمساعدات الإنسانية. ويواجهون تحديات في التحرك بحرية عبر نقاط التفتيش، ولا يمكنهم ممارسة الحقوق المدنية الأخرى، بما في ذلك تسجيل أعمالهم، وشراء وبيع وتأجير الممتلكات، والوصول إلى الأنظمة المالية والحوالات.

ووفق هذه البيانات، فقد أفاد 78 في المائة من المهمشين الذين شملهم استطلاع أجراه المجلس النرويجي للاجئين بأنهم لا يمتلكون بطاقة هوية وطنية، في حين يفتقر 42 في المائة من أطفال المهمشين إلى شهادة ميلاد.

ويصف المجلس الافتقار إلى المعلومات، وتكلفة الوثائق، والتمييز الاجتماعي بأنها العقبات الرئيسة التي تواجه هذه الفئة الاجتماعية، رغم عدم وجود أي قوانين تمييزية ضدهم أو معارضة الحكومة لدمجهم في المجتمع.

وقال إنه يدعم «الحصول على الهوية القانونية والوثائق المدنية بين المهمشين» في اليمن، بما يمكنهم من الحصول على أوراق الهوية، والحد من مخاطر الحماية، والمطالبة بفرص حياة مهمة في البلاد.

أكبر تمويل

طلبت الأمم المتحدة أعلى تمويل لعملياتها الإنسانية للعام المقبل لتغطية الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 17 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بمبلغ قدره مليار ونصف المليار دولار.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي في أحدث تقرير له بأن التمويل المطلوب لليمن هو الأعلى على الإطلاق من بين 86 بلداً حول العالم، كما يُعادل نحو 31 في المائة من إجمالي المبلغ المطلوب لعمليات برنامج الغذاء العالمي في 15 بلداً ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا، والبالغ 4.9 مليار دولار، خلال العام المقبل.

الحوثيون تسببوا في نزوح 4.5 مليون يمني (إعلام محلي)

وأكد البرنامج أنه سيخصص هذا التمويل لتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في اليمن، حيث خلّف الصراع المستمر والأزمات المتعددة والمتداخلة الناشئة عنه، إضافة إلى الصدمات المناخية، 17.1 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأشار البرنامج إلى وجود 343 مليون شخص حول العالم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بزيادة قدرها 10 في المائة عن العام الماضي، وأقل بقليل من الرقم القياسي الذي سجل أثناء وباء «كورونا»، ومن بين هؤلاء «نحو 1.9 مليون شخص على شفا المجاعة، خصوصاً في غزة والسودان، وبعض الجيوب في جنوب السودان وهايتي ومالي».

أزمة مستمرة

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن اليمن لا يزال واحداً من أسوأ البلاد التي تواجه الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث خلقت عشر سنوات من الصراع تقريباً نقاط ضعف، وزادت من تفاقمها، وتآكلت القدرة على الصمود والتكيف مع ذلك.

وذكرت المفوضية الأممية في تقرير حديث أن اليمن موطن لنحو 4.5 مليون نازح داخلياً، وأكثر من 60 ألف لاجئ وطالب لجوء. وهؤلاء الأفراد والأسر المتضررة من النزوح معرضون للخطر بشكل خاص، مع انخفاض القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش، ويواجهون كثيراً من مخاطر الحماية، غالباً يومياً.

التغيرات المناخية في اليمن ضاعفت من أزمة انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ونبّه التقرير الأممي إلى أن كثيرين يلجأون إلى آليات التكيف الضارة للعيش، بما في ذلك تخطي الوجبات، والانقطاع عن الدراسة، وعمل الأطفال، والحصول على القروض، والانتقال إلى مأوى أقل جودة، والزواج المبكر.

وبيّنت المفوضية أن المساعدات النقدية هي من أكثر الطرق سرعة وكفاءة وفاعلية لدعم الأشخاص الضعفاء الذين أجبروا على الفرار من ديارهم وفي ظروف صعبة، لأنها تحترم استقلال الشخص وكرامته من خلال توفير شعور بالطبيعية والملكية، مما يسمح للأفراد والأسر المتضررة بتحديد ما يحتاجون إليه أكثر في ظروفهم.

وذكر التقرير أن أكثر من 90 في المائة من المستفيدين أكدوا أنهم يفضلون الدعم بالكامل أو جزئياً من خلال النقد، لأنه ومن خلال ذلك تستطيع الأسر شراء السلع والخدمات من الشركات المحلية، مما يعزز الاقتصاد المحلي.