السعودية تتصدر المنطقة العربية في «الابتكار»

قدمت 763 اختراعًا و869 نموذجًا صناعيًا العام الماضي

جانب من لقاء مدير عام الملكية الفكرية العالمية بقطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء مدير عام الملكية الفكرية العالمية بقطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تتصدر المنطقة العربية في «الابتكار»

جانب من لقاء مدير عام الملكية الفكرية العالمية بقطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء مدير عام الملكية الفكرية العالمية بقطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية في الرياض («الشرق الأوسط»)

قال فرنسيس غراي، مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية، إن السعودية تعد من الدول التي يُحتذى بها في مجال الالتزام بجميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية، منوها بجهود وتعاون حكومة المملكة في هذا المجال، في وقت احتلت فيه المملكة المركز 38 بمؤشر الابتكار، وقدمت 763 اختراعا و869 نموذجا صناعيا العام الماضي، مشددا على أهمية تسجيل العلامة التجارية، التي بلغ عددها ستة ملايين علامة تجارية العام الماضي، بينها مليونا علامة تجارية خاصة بالصين.
وأوضح غراي، أن نطاق حقوق الملكية الفكرية واسع جدا، وتدخل في رحابه براءات الاختراع والنماذج الصناعية والرسوم الصناعية والعلامات التجارية والأسماء التجارية والعناوين التجارية والتأليف في صوره المتعددة، مشددا على أهميتها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل العلامات التجارية، وبراءة الاختراع، وحقوق المؤلف.
وأكد مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية، أن أهمية المجال تمتد إلى النماذج الصناعية، والأسرار التجارية، والعائد المتوقع على المنشأة، نتيجة لحسن إدارتها، مما يسهم في نمو الشركة محليا وتوسعها في الأسواق العالمية وحمايتها في تلك الأسواق، مؤكدا أن الإنسان بفضلها يستطيع أن يختصر المسافات ويسلك أقصر الطرق إلى غاياته، واتباع أفضل الوسائل إلى تحقيق رفاهيته وراحته.
جاء ذلك في لقاء مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية مع قطاع الأعمال السعودي، الذي قام بتنظيمه مجلس الغرف السعودية بالرياض مؤخرا، مشيرا إلى أن الملكية الفكرية تشكل حجر الزاوية في التطور الاقتصادي في شتى المجالات والقطاعات، كونها تقود عجلة التطور والتقدم والتغير والتحديث المستمر في المجتمعات.
وقال المهندس عمر باحليوة، رئيس لجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن السعودية أصبحت الآن غنية بالمواهب وبالأفكار والابتكارات التي يمكن أن تعظم الإنتاج المحلي وتنمي الاقتصاد الوطني وفقا لـ(رؤية المملكة 2030)، حيث إنها انضمت إلى المنظمة العالمية منذ 1982».
وتابع: «هناك كثير من المؤسسات الأكاديمية والحكومية والخاصة في السعودية، فرخت كثيرا من الموهوبين في عدة مجالات وخرجت بأفكار كبيرة، ودعمت الساحة بمئات الاختراعات، التي ساهمت بشكل واسع في رفع تنافسية المنتج السعودي، واختراقه للأسواق العالمية بقوة».
وأضاف باحليوة: «إن حماية الملكية الفكرية في المملكة أصبحت أمرا ضروريا، لأنها هي ما يحمي التجار البسطاء وأصحاب الأفكار والاختراعات، من أفراد ومؤسسات، وهي من يعظم التدفقات التجارية ويحقق النمو المستدام، خصوصا أن (رؤية 2030)، هي مفتاح للابتكار ونموه وتعزيز مردوده، في الإنتاج المحلي والاقتصادي الوطني، إذ إنه من دون حمايتها، لا يمكن عمليا، الانتقال بالأفكار من دولة إلى دولة، وتطبيق مبادئ العولمة، مثل ما يحدث في (الفرنشايز) والماركات العالمية لتسويق المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
وفي هذا الإطار، نوه المهندس شويمي آل كتاب، نائب رئيس مجلس الغرف السعودية، بما وصلت إليه المملكة من تقدم في هذا المجال، وذلك من خلال اهتمامها بحفظ حقوق الملكية الفكرية، من خلال إنفاذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها، فضلا عن إيجاد البيئة المحفزة لذلك، والعمل على تأسيس اقتصاد مبني على المعرفة وحماية الحقوق المكتسبة، لافتا في هذا الخصوص إلى رؤية المملكة المستقبلية 2030 التي تسعى لتعزيز التنافسية. وشدد نائب رئيس مجلس الغرف السعودية، على ضرورة تأسيس فهم مشترك بين جميع الجهات ذات العلاقة يقود - من خلال التواصل المستمر - للوصول إلى أفضل السبل والوسائل لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، وذلك من خلال تعزيز أواصر التعاون والتكامل المشترك. من جهته، أوضح المهندس طارق الحيدري، رئيس لجنة الملكية الفكرية بغرفة التجارة الدولية السعودية وعضو مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية، أن المملكة احتلت مركزا جيدا في مؤشر الابتكار العالمي، حيث تصدرت الدول العربية محققة المركز 38 عالميا لعام 2014. بينما بلغت طلبات البراءات المودعة العام الماضي 2406 طلبات، والممنوحة 763 براءة.
ونوه في ورقة قدمها بعنوان «لمحة عن الملكية الفكرية في المملكة»، على هامش لقاء مدير عام الملكية الفكرية العالمية، مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض مؤخرا، بأن طلبات النماذج الصناعية المودعة بلغت 824 طلبا، والممنوحة 869، مشيرا إلى أنه فيما يخص براءات الاختراع المودعة لعام 2015 استحوذت المؤسسات على النصيب الأكبر بنسبة 69 في المائة، مقابل 31 في المائة للأفراد.
ولفت إلى انطلاق كثير من برامج الدعم الحكومي لتنفيذ الابتكار منها صندوق التنمية الصناعي، وبرنامج مسار دعم الابتكار ببنك التنمية الاجتماعية، وصندوق الصناديق لدعم رأس المال الجريء، وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والجمعية السعودية للمخترعين، وبرنامج بادر لحاضنات التقنية، مشيرا إلى برنامج واعد المقدم من «أرامكو» لتمويل ودعم المبتكرين، فضلا عن جائزة سابك للابتكار، وجائزة المراعي.



أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.


«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

انضمت مجموعة «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد سحوبات المستثمرين. ويأتي قرار «أبولو» بوضع «بوابات سيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط بوصفها أحدث إشارة على تصدّع الثقة بالقطاع، مقتفية أثر منافسيها الكبار وسط موجة من القلق تجتاح الإقراض غير المصرفي منذ مطلع عام 2026.

باتت شركة «أبولو العالمية» أحدث المنضمين إلى قائمة كبار المستثمرين في الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد عمليات استرداد الأموال، وذلك في ظل تنامي القلق حيال قطاع الإقراض غير المصرفي. فقد واجه صندوق «أبولو لحلول الديون» (ADS) طلبات سحب قياسية بلغت 11.2 في المائة من إجمالي أسهمه، لكن الشركة اختارت تفعيل «بوابات السيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط، لتدفع إلى المستثمرين نحو 730 مليون دولار من أصل أكثر من 1.5 مليار دولار طُلبت استعادتها.

على خطى «بلاك روك» و«بلاكستون»

هذه الخطوة من «أبولو» لا تأتي بمعزل عن السوق، بل تضعها في قلب العاصفة التي طالت عمالقة القطاع؛ حيث شهدت صناديق تابعة لشركات مثل «بلاكستون»، و«بلاك روك» و«مورغان ستانلي» طلبات استرداد قياسية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات مؤخراً. وعلى الرغم من اختيار بعض المنافسين في السابق دفع مبالغ تتجاوز سقف الـ5 في المائة المعتاد، فإن قرار «أبولو» بالتمسك بالحد الأقصى يعكس حذراً متزايداً بشأن إدارة السيولة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وانعدام اليقين الجيوسياسي.

أزمة ثقة

تأتي الضغوط الحالية نتيجة تصدعات في ثقة المستثمرين حيال سوق الائتمان الخاص، الذي يُعرف بالإقراض المباشر للشركات بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية. وتتركز المخاوف حول غياب الشفافية، ومدى انكشاف هذه الصناديق على قطاع البرمجيات الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي. وانعكس هذا القلق مباشرة على سهم «أبولو»، الذي خسر أكثر من 23 في المائة من قيمته منذ مطلع عام 2026، تماشياً مع تراجعات حادة لمديري الأصول البديلة الآخرين.

استراتيجية «أبولو» في مواجهة الانكشاف

في رسالة إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، أن الشركة تعمّدت بناء محفظة «أقل انكشافاً» على قطاع البرمجيات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بنظرائها. وشدد على أن التركيز ينصب على كبار المقترضين ذوي الميزانيات القوية القادرة على الصمود في فترات الاضطراب، واصفاً الإفراط في الاستثمار في قطاعات مهددة تقنياً بأنه «سوء إدارة للمخاطر».

وأوضحت «أبولو» في وثائقها الرسمية أن بداية 2026 جلبت معها تدقيقاً غير مسبوق على الائتمان الخاص كفئة أصول. وتتوقع الشركة أن تشهد الفصول المقبلة «تبايناً في الأداء» بين شركات تطوير الأعمال (BDCs)، حيث ستظهر الفجوة بين الكيانات التي تمتلك إدارة مخاطر صارمة وتلك التي توسعت في قطاعات عالية المخاطر، مؤكدة أنها «مستعدة لهذه الدورة وما سيليها».


الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
TT

الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الأردن يمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي نحو شهر في حال انقطاع الإمدادات، إلى جانب مخزون استراتيجي يتراوح بين 30 و60 يوماً حسب نوع المشتقات النفطية.

وقال الخرابشة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المخزون الاستراتيجي للمملكة الأردنية لم يتم استخدامه حتى الآن، وهو مخصص للحالات الطارئة مثل تعطل سلاسل التوريد؛ مشيراً إلى أن الأوضاع في الأردن مطمئنة، وقطاع الطاقة يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد.

وأوضح أن الأردن يتعامل منذ بداية الأزمة وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة؛ سواء فيما يتعلق بالوقود المستخدم لتوليد الكهرباء أو ببقية القطاعات، مؤكداً أن سلاسل التزويد مستمرة وفق العطاءات طويلة الأمد، وأن تزويد محطات توليد الكهرباء بالمخزون يجري بشكل طبيعي.

تكلفة الغاز المستخدم للكهرباء

ولفت إلى أن تكلفة الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء قبل الأحداث كانت تبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن الأحداث دفعت الحكومة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال الذي ارتفع سعره عالمياً إلى نحو 28 دولاراً، أي ما يقارب أربعة أضعاف السعر. وأضاف أنه نتيجة الأوضاع تم اللجوء إلى استخدام زيت الوقود في بعض المحطات، مثل محطة العقبة الحرارية، إلى جانب استخدام الديزل عند ارتفاع الطلب على الكهرباء.

وأوضح أن التكلفة الإضافية التي تتحملها الخزينة يومياً في قطاع الطاقة نتيجة استمرار الحرب تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار، تبعاً لمستويات الطلب. وشدد على أن خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن خطط الطوارئ تتضمن إجراءات محددة سيتم تطبيقها في حال حدوث أي خلل. وفيما يتعلق بحقل الريشة الغازي، قال إن شركة البترول الوطنية تعمل بدعم من الحكومة على تطويره؛ مشيراً إلى أن الخطة الموضوعة لعام 2029 تستهدف تطوير كميات الإنتاج؛ حيث أحالت الشركة عطاء لحفر 80 بئراً للوصول إلى مستويات إنتاج تتجاوز 400 مليون قدم مكعب باليوم.

وشرح أن متوسط استهلاك الأردن اليومي من الغاز يصل إلى 340 مليون قدم مكعب، ما يعني أن الإنتاج المحلي سيغطي استهلاك المملكة، مضيفاً أن هناك إجراءات لطرح عطاء لإنشاء خط لنقل الغاز من الريشة للمراكز المتخصصة ليكون جاهزاً بحلول 2029 بالتزامن مع تطوير كميات إنتاج الحقل.