متوسط الأجر الشهري للعامل الألماني يبلغ 3141 يورو

الموظفون في طليعة المستفيدين من الوضع الاقتصادي الجيد في البلاد

حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة
حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة
TT

متوسط الأجر الشهري للعامل الألماني يبلغ 3141 يورو

حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة
حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة

كشفت تقارير صحافية في ألمانيا عن تدني الأجر الشهري للعاملين الأجانب بصورة ملحوظة مقارنة بأجور العاملين الألمان. جاء ذلك في تقرير أوردته صحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس السبت، استنادًا إلى رد من الحكومة الألمانية على استجواب لكتلة اليسار في البرلمان (بوندستاغ).
وأوضحت الحكومة في ردها أن متوسط الأجر الشهري للعامل الألماني بدوام كامل بلغ في العام الماضي 3141 يورو مقارنة بـ2467 يورو للعامل الأجنبي بتراجع بنسبة 21.5 في المائة، وبناء على هذه البيانات، يكون الفارق بين أجر العامل الألماني والعامل الأجنبي قد ازداد بصورة واضحة، إذ إن نسبة الفارق كانت في عام 2000 لا تتجاوز 8.3 في المائة.
وقد حقق متوسط الدخل للعاملين الألمان منذ تلك الفترة ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة، فيما ارتفع متوسط دخل العاملين الأجانب في الفترة نفسها بنسبة 13 في المائة فقط. وذكر تقرير صحافي آخر في ألمانيا أن الموظفين جاءوا في طليعة المستفيدين من الوضع الاقتصادي الجيد في البلاد، وكتبت صحيفة «بيلد» الألمانية، استنادًا إلى مسودة التقرير الحكومي عن الفقر والغنى، أن دخول الموظفين ارتفعت في المتوسط بنسبة 10.7 في المائة بين عامي 2012 و2015.
في الوقت نفسه، أوضح التقرير أن ريع الممتلكات والمشاريع ارتفع في الفترة نفسها بنسبة نحو 9 في المائة.
وأوضح التقرير أن الدخل السنوي لنحو 16 ألفًا و500 مواطن، تجاوز مؤخرًا مليون يورو، فيما وصل عدد هؤلاء في عام 2009 إلى 12 ألفا و400 شخص.
وتابع التقرير أنه في الطرف الأدنى من سلم الدخول، كان هناك في العام الماضي نحو ثمانية ملايين مواطن في حاجة إلى الحد الأدنى من الإعانة الاجتماعية، وقد ارتفع عدد هؤلاء الأشخاص خلال السنوات الخمس الأخيرة بمقدار 800 ألف شخص.
يذكر أن التقرير الذي تمت صياغته بشكل تفصيلي، يُنْتَظَر إقراره في مجلس الوزراء في الربيع المقبل، وذلك بعد مشاورات جديدة.
من ناحية أخرى توقع المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد «DIW» استمرار نمو الاقتصاد الألماني خلال العامين المقبلين، وأن يحقق نموًا بنسبة 1.2 في المائة فقط العام المقبل مقارنة بـ1.8 في المائة خلال العام الحالي، أي بزيادة 0.2 في المائة عما كان يتوقعه الخبراء خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، كما توقع خبراء المعهد نموًا بنسبة 1.6 في المائة خلال عام 2018، حسبما أعلن المعهد.
وأوضح المعهد أن مشتريات المستهلكين في ألمانيا لا تزال هي القوة الدافعة لهذا النمو، ولكنها فقدت من حيويتها بعض الشيء، وأن ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يخفض القوة الشرائية.
وعرقل انخفاض أسعار الطاقة ارتفاع معدل التضخم في ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا الثلاثاء الماضي أن معدل التضخم بلغ الشهر الماضي 0.8 في المائة مثل معدل الشهر نفسه عام 2015.
وبحسب البيانات، تراجعت أسعار الوقود والتدفئة بنسبة 2.7 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالشهر نفسه عام 2015، وتراجعت أسعار الطاقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أيضًا بنسبة 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه عام 2015.
ومن دون احتساب تراجع أسعار الطاقة، كان معدل التضخم في ألمانيا سيبلغ الشهر الماضي 1.2 في المائة، ليرتفع بمقدار 0.1 في المائة مقارنة بأكتوبر الماضي.
وأشار الباحثون بالمعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد إلى التراجع الواضح في فوائض الموازنة العامة في ألمانيا، مما يخفض فرص خفض الضرائب العام المقبل.
وحسب المعهد فإن الموازنة الاتحادية وموازنات الولايات الألمانية ستشهد فائضًا إجماليًا هذا العام قدره 26 مليار يورو.
وتوقع المعهد أن يتراجع هذا الفائض في العام المقبل 2017 إلى 4 مليارات يورو، ثم تعاني الموازنة من عجز صغير عام 2018، وقالت كريستينا دويفِردن، خبيرة المعهد: «رغم أن عائدات الدولة ستستمر في الارتفاع فإن هذا التزايد سيكون معتدلاً عن السنوات الماضية؛ وذلك لأسباب منها تراجع سرعة التوظيف».
وتوقعت دويفردن تزايد عائدات الدولة عام 2017 بنحو 2 في المائة، يقابله ارتفاع في النفقات العامة بنسبة 3.7 في المائة؛ وذلك بسبب الخدمات الاجتماعية بشكل خاص.
واستقر مؤشر ثقة المستثمرين في ألمانيا الذي لم يتغير خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وذلك على الرغم من الغموض الاقتصادي والسياسي الذي تواجهه ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وقال مركز البحث الاقتصادي الأوروبي «زد أي دبليو» إن مؤشره الذي يظهر الثقة بين المحللين والمستثمرين في أكبر اقتصاد بأوروبا لم يتغير هذا الشهر، وسجل 13.8 نقطة.
وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع المؤشر، الذي يعتمد على استطلاع آراء 204 مستثمرين، إلى 14 نقطة.
وقال مدير المركز أخيم فامباخ: «يبدو أن عوامل الخطورة الاقتصادية الناجمة عن الموقف المتوتر في قطاع المصارف الإيطالية، بالإضافة إلى المخاطر السياسية المتعلقة بالانتخابات المقبلة في أوروبا تلقى بظلالها».



رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال أولاف سليغبن، محافظ البنك المركزي الهولندي، إن ارتفاع أسعار الطاقة، هذا الأسبوع، لا يكفي لتغيير وضع البنك المركزي الأوروبي الحالي، الذي وصفه بـ«الجيد»، مؤكداً أن البنك قادر على تحمّل تجاوز طفيف لهدفه التضخمي.

وأضاف سليغبن في مقابلة مع «رويترز» أن البنك استخلص دروساً من موجة التضخم في 2021-2022، لكنه شدد على ضرورة توخي الحذر عند إجراء مقارنات مع الوضع الحالي؛ لأن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية تختلف جوهرياً عن التجارب السابقة، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار النفط والغاز، هذا الأسبوع، نتيجة تعطل الإمدادات بسبب النزاع في الشرق الأوسط؛ ما عزز توقعات التضخم، وأثار المخاوف من احتمال اضطرار البنك المركزي الأوروبي لتشديد سياسته النقدية للحد من استمرار ارتفاع الأسعار.

وأوضح سليغبن: «مع أنني لن أستخدم مصطلحي (الوضع المثالي) أو (لوضع الأمثل) بعد الآن، إلا أن رأيي بشأن الوضع الحالي لم يتغير جذرياً، فهو لا يزال جيداً». وأضاف أن كل شيء يعتمد على كيفية تطور الصراع، مؤكداً أنه حتى إذا لم تُجرَ تغييرات في السياسة النقدية خلال اجتماع 19 مارس (آذار)، فإنه ينبغي للبنك مناقشة تحليل الحساسية لتوقعاته الجديدة أو استعراض سيناريوهات بديلة.

وأشار سليغبن أيضاً إلى أن البنك قد يتسامح مع تجاوز طفيف ومؤقت لهدف التضخم البالغ 2 في المائة، تماماً كما كان يتسامح مع معدلات أقل من 2 في المائة خلال الأشهر الماضية، مضيفاً: «يجب أن نكون متسقين ومتوازنين، فلا نولي أهمية أكبر لأي تجاوز أو تقليل للهدف».

وشهدت توقعات السوق تقلبات، هذا الأسبوع، لكن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 50 في المائة أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام للحد من ضغوط الأسعار. وتشير التقديرات الأولية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع التضخم إلى نحو 2.5 في المائة، مع خطر أن يصبح هذا الارتفاع راسخاً إذا بدأت الشركات في تعديل آليات التسعير والأجور.

وأكد سليغبن أن تجربة 2021 - 2022 تحمل دروساً للبنك المركزي الأوروبي، لكنها تختلف عن الظروف الحالية، خصوصاً مع تشديد السياسات النقدية والمالية بالفعل. وشدد على أهمية إدراك مخاطر الصدمات المتعلقة بالعرض، والتي يصعب التعامل معها من منظور السياسة النقدية، وقد تؤثر في ديناميكيات التضخم عند نقطة معينة.

الثقة بقيادة «الفيدرالي»

رفض سليغبن الدعوات لمراجعة اعتماد البنك المركزي الأوروبي على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيراً إلى أن البنوك المركزية تعتمد عليه لتوفير السيولة الدولارية في أوقات الأزمات، مؤكداً: «أثق ثقة كبيرة بعلاقتنا مع القيادة الحالية للاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بهذا الترتيب، ولديَّ ثقة مماثلة بقيادته المستقبلية». وأضاف أنه لا يوجد سبب لإعادة النظر في إيداع جزء من احتياطيات البنك المركزي الهولندي من الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

إسكريفا: المركزي الأوروبي لن يرفع الفائدة

من جهته، قال خوسيه لويس إسكريفا، مسؤول السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن البنك من غير المرجح أن يُغيّر أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مؤكداً أن أي قرارات ستُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة.

وأوضح إسكريفا في مقابلة مع قناة «تي في 3» التلفزيونية الكتالونية أن البنك يحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم الأثر الكامل للحرب في الشرق الأوسط قبل اتخاذ أي قرار. وأضاف: «بناءً على المعلومات المتوفرة لديَّ، أعتقد أنه من غير المرجح أن نُعدّل أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل»، مشيراً إلى أن «الحرب ستترك آثاراً بالفعل، لكن يمكن افتراضها مسبقاً».

وأكّد أن هذه الآثار قد تكون محدودة للغاية إذا انتهت الحرب قريباً: «التأثيرات على ما يهم المستهلكين - الأسعار اليومية - لا تتجاوز عُشراً في المائة، لا أكثر من ذلك».

وتؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت إلى دول أخرى في الخليج، إلى تهديد رفع التضخم وإعاقة النمو البطيء في منطقة اليورو، من خلال زيادة تكلفة الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

وأضاف إسكريفا: «هدفنا للتضخم البالغ 2 في المائة يُعد هدفاً متوسط الأجل، ولا ينبغي أن تدفعنا التحركات المؤقتة إلى اتخاذ قرارات فورية. بل تجب مراقبة الوضع، وتقييم مدى استمرارية هذه التأثيرات مع مرور الوقت».

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير في فبراير (شباط)، مشيراً إلى ارتياحه للتوقعات، إلا أن الوضع شهد تغيراً ملحوظاً هذا الأسبوع مع اندلاع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة. ويرى المستثمرون الآن احتمالات لرفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وأشار إسكريفا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إسبانيا، إلى أنه من السابق لأوانه تقييم أثر أي توقف محتمل للتجارة بين إسبانيا والولايات المتحدة عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية بسبب موقف إسبانيا من النزاع، مؤكّداً أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

كما صرّح بأنه لا يرى أي سبب لتأثر صفقة استحواذ بنك «سانتاندير» على بنك «ويبستر» الأميركي، والبالغة قيمتها 12.2 مليار دولار، رداً على سؤال حول هذا الخلاف السياسي، لأن الصفقة تستند إلى «قرارات تتخذها كيانات خاصة تخضع لإجراءات تنظيمية صارمة».


أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)
رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)
TT

أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)
رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في فبراير (شباط) بعد انخفاضها لخمسة أشهر متتالية، حيث فاق ارتفاع أسعار الحبوب واللحوم ومعظم الزيوت النباتية انخفاض أسعار الجبن والسكر.

وبلغ متوسط مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء، الذي يرصد التغيرات الشهرية في سلة من السلع الغذائية المتداولة دولياً، 125.3 نقطة في فبراير، مرتفعاً من 124.2 نقطة بعد تعديله في يناير (كانون الثاني). ولا يزال المؤشر أقل بنسبة 1 في المائة من قيمته قبل عام، وأقل بنسبة 22 في المائة تقريباً من ذروته في مارس (آذار) 2022، التي سُجلت بعد بدء الحرب في أوكرانيا.

وارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 1.1 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، مع ارتفاع أسعار القمح بنسبة 1.8 في المائة نتيجةً للمخاطر المناخية في أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى استمرار الاضطرابات اللوجيستية في روسيا ومنطقة البحر الأسود. ومع ذلك، لا تزال الأسعار أقل بنسبة 3.5 في المائة من مستواها قبل عام.

وشهدت الأسواق ارتفاعاً طفيفاً في أسعار الأرز بنسبة 0.4 في المائة، مدعومةً بالطلب المستمر على أرز بسمتي وأرز جابونيكا. وارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 3.3 في المائة، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2022. وزادت أسعار زيت النخيل نتيجةً للطلب العالمي القوي وانخفاض الإنتاج في جنوب شرق آسيا، بينما ارتفعت أسعار زيت فول الصويا على خلفية الدعم المتوقع للوقود الحيوي في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 0.8 في المائة مقارنةً بشهر يناير، مدفوعةً بارتفاع أسعار لحوم الأغنام إلى مستويات قياسية وزيادة الطلب على لحوم الأبقار في الولايات المتحدة والصين.

بينما انخفضت أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.2 في المائة، مواصلةً بذلك تراجعها الذي استمر لعدة أشهر، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار الجبن في الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، ارتفعت أسعار مسحوق الحليب منزوع الدسم وكامل الدسم والزبدة نتيجةً للطلب القوي وسط شحّ الإمدادات لدى كبار المصدرين.

وتراجعت أسعار السكر بنسبة 4.1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020، مما يعكس توقعات وفرة الإمدادات العالمية، بما في ذلك إنتاج قياسي في الولايات المتحدة.

وفي تقرير منفصل، رفعت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 بشكل طفيف إلى مستوى قياسي بلغ 3.029 مليار طن متري، وذلك نتيجةً لتعديلات طفيفة، لا سيما في تقديرات الذرة والأرز. ويمثل هذا زيادة بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي.

ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع مخزونات الحبوب العالمية بنهاية موسم 2026، حيث يُتوقع أن تصل نسبة المخزونات العالمية إلى الاستهلاك إلى مستوى مريح يبلغ 31.9 في المائة.


آسيا تواجه أزمة الطاقة: خيارات محدودة وسط اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط «نيو هورايزن» ترسو في محطة النفط بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط «نيو هورايزن» ترسو في محطة النفط بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
TT

آسيا تواجه أزمة الطاقة: خيارات محدودة وسط اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط «نيو هورايزن» ترسو في محطة النفط بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط «نيو هورايزن» ترسو في محطة النفط بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

يسعى مشترو الطاقة في آسيا جاهدين لإيجاد بدائل في ظل اضطراب غير مسبوق بالإمدادات نتيجة الحرب الإيرانية، إلا أن المنطقة تواجه خيارات محدودة على المدى الطويل لتقليل اعتمادها الكبير على نفط الشرق الأوسط. تستورد أكبر منطقة مستهلكة للنفط الخام في العالم نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط ومواد البتروكيميائيات من الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيلية وأميركية على إيران قبل نحو أسبوع إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتهدد بتفاقم التضخم، وإلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي.

ونظراً لصعوبة قدرة مصافي التكرير من الصين إلى جنوب شرقي آسيا على تسلُّم النفط الخام من الشرق الأوسط، فإنها تبحث عن بدائل باهظة الثمن قد تستغرق أسابيع أو أشهراً للوصول، في حين أن بعض المصافي خفضت الإنتاج. وعلّقت الصين وتايلاند، هذا الأسبوع، صادرات المنتجات النفطية، بينما أوقفت فيتنام صادرات النفط الخام الموجهة عادةً إلى أستراليا، وفق «رويترز».

مع ذلك، تنطوي المصادر البديلة على عيوب تشمل بعد المسافة، تكوين المصافي، العقود طويلة الأجل، والتكلفة.

على سبيل المثال، يستغرق وصول النفط المشحون من غرب أفريقيا والأميركتين إلى الصين نحو شهر ونصف الشهر إلى شهرين، ما يستلزم تقديم الطلبات قبل 3 أشهر، مقارنةً بـ25 يوماً للوصول من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، كما أن تغيير نوع النفط الخام يتطلب تعديل عمليات المصافي، وإعادة ضبط نسب مزج البنزين؛ ما يزيد التعقيدات التشغيلية.

وقال آدي إمسيروفيتش، مدير شركة «ساري كلين إنرجي» الاستشارية: «إدخال نوع جديد من النفط الخام إلى المصفاة يتطلب تعديل نقاط الفصل، ونسب المزج. إنها عملية شاقة»، مضيفاً أن هذا يفسر ضعف التنويع في العديد من البلدان. وأوضح ريتشارد جونز، محلل في شركة «إنرجي أسبيكتس»، أن بعض الحكومات قد تسعى إلى التنويع بشكل محدود، لكن العديد من المصافي مرتبطة بعقود طويلة الأجل مع الشرق الأوسط؛ ما يجعل استبدال حصة متواضعة من نحو 16 مليون برميل يومياً أمراً صعباً.

في اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط بعد توقفها عن استيراد النفط الروسي تقريباً، تُشغّل المصافي مصانع قديمة محسّنة للعمل مع النفط الشرق أوسطي. ومع انخفاض الطلب على البنزين، تتوخى المصافي الحذر في استثمار التحديثات اللازمة للتعامل مع مصادر جديدة مثل خط أنابيب «تي إم إكس» الكندي الثقيل.

وقالت مويو شو، كبيرة المحللين في شركة «كيبلر»: «قد تسعى المصافي اليابانية إلى مزج خام غرب تكساس الوسيط أو خام غرب أفريقيا مع أنواع أثقل لتقريب خصائص النفط الشرق أوسطي، لكن هناك مخاطر تشغيلية وتعقيدات لوجيستية».

على المدى القريب، يمكن لليابان الاعتماد على مخزون يكفيها لنحو 250 يوماً، بينما تمتلك الصين احتياطيات تكفي نحو 78 يوماً، لكنها تتمتع بتنوع أكبر في مصادر التوريد، بما في ذلك إيران وروسيا. أما الهند، التي تغطي احتياطياتها 25 يوماً فقط، فتعتمد على الشرق الأوسط لتأمين 55 في المائة من احتياجاتها النفطية، وتسعى للعثور على بدائل، بعد أن منحتها واشنطن مهلة شهر واحد لشراء النفط الروسي، تحت ضغوط فرض تعريفات جمركية.

وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، أدى توقف إنتاج قطر، ثاني أكبر منتج عالمي، بسبب الحرب، إلى تقنين الغاز الصناعي في الهند. وقالت ميشال ميدان، رئيسة أبحاث الطاقة في معهد «أكسفورد لدراسات الطاقة»: «على المدى الطويل، قد تتجه دول جنوب آسيا لتقليل حصة الغاز في مزيج الطاقة، واعتماد الفحم والطاقة المتجددة كما في الصين».

وأشار تيم تشانغ، مؤسس شركة «إيدج ريسيرش»، إلى أن آسيا قد تزيد من حصة المصادر غير الأحفورية مثل الطاقة المتجددة والطاقة النووية، أو تنوع مصادرها التقليدية. وأضاف إمسيروفيتش: «إذا استمر هذا الاضطراب، فسيتعين على الحكومات إعادة التفكير في اعتمادها الكامل على طاقة الشرق الأوسط».

وقال: «في آسيا المشمسة، يكفي تركيب الألواح الشمسية وشراء سيارة كهربائية. انتهى الأمر».