إنجلترا وويلز يتنافسان على وودبيرن موهبة ليفربول

إنجلترا وويلز يتنافسان على وودبيرن موهبة ليفربول

بعدما أصبح أصغر هداف في كأس رابطة الأندية الإنجليزية
الأحد - 19 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 18 ديسمبر 2016 مـ
وودبيرن خطف الأضواء بهدفه في مرمى ليدز (رويترز)

أصبح بن وودبيرن، الذي لم يتعدَ الـ17 عامًا، أصغر هداف في كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، وأصغر لاعب على الإطلاق يسجل هدفًا لصالح ليفربول، مما دعا المنتخب الإنجليزي لأن يدرس كيفية انتزاعه من ويلز.
فعقب دخول اللاعب المراهق التاريخ بنادي ليفربول، صرح الألماني كلوب مدرب الفريق قائلاً: «فلنكتب أن لدينا الهداف بن وودبيرن، ولا أحد سواه». فالالتماس الذي خرج من ملعب أنفيلد في مباراة دور الثمانية لكأس الرابطة كان صادقًا، لكنه كان دون جدوى، والمدرب علم به. فالتوقعات والآمال التي أحاطت بالمهاجم الموهوب ليست مادة للإعلام. فوودبيرن تلقى معاملة حانية بعد أن كسر رقم مايكل أوين ليصبح أصغر هداف في تاريخ ليفربول على الإطلاق بالهدف الذي سجله في الدقيقة 81 بالمباراة التي انتهت بفوز فريقه على ليدز يونايتد. وقال كلوب للاعب الذي يبلغ عمره الآن 17 عامًا و45 يومًا: «الآن بمقدورك أن تستغل الفرصة التي أتيحت لك»، غير أن المدرب في المؤتمر الصحافي صد الصحافيين ورفض إهدار الوقت في مناقشة تفاهات، محاولاً تقليل الضغط عن لاعبه الشاب، قائلاً: «بإمكاني تسجيل هذا الهدف أيضًا».. وما فعله المدرب صحيح، إذ إن لاعبه الشاب كان بمقدوره بالفعل تسجيل أهداف أخرى من تلك الفرص التي أتيحت له، لكن ليفربول، وجماهير الكرة بصفة عامة، لطالما انتظرت اليوم الذي يظهر فيه مثل هذا اللاعب الشاب.
فقد انضم وودبيرن لأكاديمية ليفربول منذ 10 سنوات ووصفه مدير الأكاديمية السابق فرانك مكبرلاند، الذي ترك النادي عام 2013، بأنه أمل الفريق في المستقبل. كذلك باتت توقعات مكبرلاند للمدافع الشاب ترنت ألكسندر أرنولد على وشك أن تتحقق، فمن بين السطور التي كتبت عن اللاعب الشاب بعد مباراة ليدز ستجد أيضًا إطراء على المدافع الأيمن الشاب صاحب الـ18 عامًا الذي كان أداؤه لا يقل روعة خلال اللقاء.
لقد كان كلوب مبهورًا بالإطراء الذي سمعه من مدربي أكاديمية ليفربول الذين طالبوا بإشراك وودبيرن في المباريات الودية استعدادًا للموسم الجديد بملعب فليتود تاون وويغان أثلتيك.
سجل بن وودبيرن في المباراتين، بالإضافة إلى أدائه المبهر أمام ويغان في 17 يوليو (تموز) الماضي، مما دفع مسؤولي ويغان والمدرب غاري كالدويل للاستفسار عن إمكانية الحصول على خدماته على سبيل الإعارة بالموسم الحالي، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض، لأن مسؤولي ليفربول باتوا يعلقون آمالاً كبيرة عليه.
كلوب مدرب ليفربول بات يضع آماله على مستقبل الناشئ الجديد، ومن ضمن ما فعله مايكل إدوارد عند بداية توليه منصب مدير النشاط الرياضي بالنادي قبل أن يجري الإعلان عن هذا المنصب رسميًا الشهر الماضي أنه أعلن عن توقيع عقد مع وودبيرن وزميله أرنولد لمدة 3 سنوات. ويمكن الجزم بأن أصل اللاعبين ونشأتهما بأكاديمية النادي كانت سببًا في توقيع الصفقة، إذ جرى تعليق صفقة إحضار مدافع أيمن ليملأ مكان نثانيل كلاين الذي جرى تهميشه بعد تطور مستوى ألكسندر أرنولد.
وأكد كلوب أنه يسعى لتعزيز هجوم فريقه في يناير (كانون الثاني) المقبل بعد استبعاد داني أنغز باقي الموسم بسبب إصابة شديدة في الركبة، وكذلك مشاركة ساديو ماني مع منتخب بلاده السنغال ببطولة أمم أفريقيا. ويفكر المدرب في مهاجم يستطيع اللعب خارج منطقة الجزاء ليغطي مساحات بعرض الملعب، لكن ضمان مكان في الفريق الأول يبدو مضمونًا لوودبيرن. لكن لا يزال الجدل حول أصل ونشأة اللاعب وصاحب الحق فيه محتدمًا بين اتحادي الكرة الويلزي والإنجليزي لتحديد وجهته الدولية والمنتخب الذي سيمثله في المستقبل. لم يطرأ هذا الأمر فجأة على تفكير المسؤولين بعد الظهور اللافت لوودبيرن أمام ليدز.
وينحدر وودبيرن من قرية تاتنهال بمقاطعة تشيشير، ودرس بمدرسة بيشوب هيبر الثانوية ببلدة مالباس، وهي نفس المدرسة التي خرجت منها البطلة الأولمبية الصغيرة فيكي ثورنلي الفائزة بالميدالية الفضية في رياضة التجديف، التي باتت مصدر فخر للمدرسة أيضًا. وما زال الموهوب الصغير بنادي ليفربول يعيش بنفس قريته، مما دعا النادي لتوفير سيارة خاصة لتنقله للتدريب بأكاديمية النادي بمدرسة رينهول الثانوية. بيد أن اللاعب الصغير اختار تمثيل ويلز بأن أصبح قائدًا لفريقها تحت 17 سنة وسجل هدفين مع فريقها تحت 19 سنة في المباراة الأخيرة التي انتهت بفوز ويلز على لكسمبورغ بنتيجة 6 - 2. ويتطلع اللاعب الشاب للحاق بغاريث بيل وأرون رامزي بالمنتخب الأول لويلز، بيد أن هذا لم يمنع الاتحاد الإنجليزي من تكرار محاولة تغيير انتماء اللاعب في الشهور الأخيرة. لكن وودبيرن لم يظهر أي ميل لتمثيل المنتخب الإنجليزي الأضخم حجمًا واسمًا. لقد فاق أداء وودبيرن سنه كثيرًا خلال الفترة التي قضاها في ليفربول، حيث واصل اللاعب زيادة معدله التهديفي مع فريق تحت 23 سنة الموسم الحالي تحت قيادة مدربه مايكل بيل، الذي تحدث كثيرًا عن اللاعب، ويرى أن الحالة المزاجية والموهبة المبشرة ستكون أفضل لو أنه استمر بملعب أنفيلد وسوف يكون مستقبله أفضل لو أنه نشأ في ظل مدرب لا يخشى الدفع بالناشئين وإعطائهم الفرصة، كما هو الحال مع كلوب المدير الفني لليفربول.
وقال مايكل بيل في تعليقه على اللاعب: «الشيء الأهم بالنسبة لوودبيرن أن متطلبات صيانته قليلة وعطاءه كبير، أي أنه ليس باللاعب الهش، فمجهوده وافر وينحدر من عائلة رائعة». وأضاف: «ما يقلقني في هذا الفريق أحيانًا هو أننا نركز عليه أكثر من اللازم، فأنا أتذكر ستيفين جيرارد عندما أبدى التزامًا كبيرًا منذ عدة سنوات فيما يخص الوقت قبل ظهور القناة التلفزيونية الخاصة بليفربول، ولم تكن هناك أعلام حول أكاديمية النادي، وكان اللاعبون الكبار يتطورون بعيدًا عن الأضواء، فهذا فريق صغير، وكل ما نريده هو أن يتطور مستواهم».


اختيارات المحرر

فيديو