تشيلسي يتجاوز كريستال بالاس محققًا فوزه الحادي عشر على التوالي

تشيلسي يتجاوز كريستال بالاس محققًا فوزه الحادي عشر على التوالي

غوارديولا يبحث عن فك شفرة الدوري الإنجليزي أمام أرسنال... وانتفاضة متأخرة لـ«ليستر» تجنبه السقوط أمام ستوك
الأحد - 19 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 18 ديسمبر 2016 مـ
كوستا نجم تشيلسي يقفز أعلى من مدافعي كريستال بالاس ليسجل برأسه هدف فوز فريقه (رويترز) - غوارديولا يأمل في إعادة سيتي لسكة الانتصارت عبر بوابة أرسنال (رويترز)

حقق تشيلسي المتصدر فوزه الحادي عشر على التوالي على حساب مضيفه كريستال بالاس 1 - صفر أمس في افتتاح المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وفي موسمه الأول بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، يحقق تشيلسي بطل 2010 و2015، أفضل بداية له منذ أعوام، بتحقيق 11 فوزًا متتاليًا.
وتعود الخسارة الأخيرة لتشيلسي إلى 24 سبتمبر (أيلول) حين سقط أمام أرسنال صفر - 3.
على ملعب سيلهيرست بارك وسط ضباب كثيف، واصل المهاجم الإسباني الدولي دييغو كوستا ممارسة هوايته في هز الشباك وسجل الهدف رقم 50 له بقميص فريق تشيلسي ليقوده إلى الفوز الثمين على مضيفه كريستال بالاس ومعززًا صدارته لجدول الدوري الإنجليزي برصيد 43 نقطة، وابتعد بفارق 9 نقاط عن مطارديه ليفربول الثاني الذي يختتم المرحلة غدًا بضيافة جاره إيفرتون في ديربي المدينة، وأرسنال الثالث الذي يحل اليوم ضيفًا على مانشستر سيتي، صاحب المركز الرابع بفارق نقطة عن «المدفعجية».
وعادل تشيلسي بهذا أطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخه حيث سبق له تحقيق 11 انتصارا متتاليا في 2009، ومع مواجهة بورنموث وستوك سيتي على ملعبه قبل نهاية هذا العام فإن الفريق اللندني قد يقترب من الرقم القياسي للدوري الذي حققه أرسنال بالفوز في 14 مباراة متتالية.
ومن دون أن يكون متألقا استحق تشيلسي الفوز رغم أنه لم يفعل الكثير حتى افتتح كوستا التسجيل. وكانت أحداث الشوط الأول قاتمة كحالة الطقس لكن تشيلسي تقدم بهدف جاء بسلاسة مذهلة.
ورفع كوستا رصيده إلى 13 هدفا في صدارة قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم بفارق هدف واحد أمام التشيلي أليكسيس سانشيز مهاجم أرسنال والذي يلعب اليوم مع مانشستر سيتي في قمة المرحلة.
وتخطى كوستا بهذا رصيد الأهداف الذي سجله في الموسم الماضي بأكمله والذي شهد 12 هدفا فقط. ورغم الفوز الثمين، سيفتقد تشيلسي جهود نجميه المتألقين دييغو كوستا ونغولو كانتي في مباراته مع بورنموث منتصف الأسبوع المقبل وذلك في يوم عيد «البوكسنغ داي» أو عيد فتح صناديق هدايا الكريسماس؛ وذلك للإيقاف بعد الإنذار الذي ناله كل منهما أمس.
وأظهر كريستال بالاس بعض الشجاعة في بداية المباراة وقدم لاعبوه أداء حماسيًا ونشيطًا لكنهم عجزوا عن الوصول إلى الثلث الهجومي لتغيب الخطورة على المرمى.
وخلت الدقائق الأولى من أي محاولات هجومية لتشيلسي حتى جاءت الدقيقة 15 حين انطلق من كانتي، ومرر إلى هازار الذي حاول اختراق الدفاع المتكتل دون نجاح. وتكررت محاولة تشيلسي في الدقيقة 17 عندما حصل هازار على ركلة حرة خارج منطقة جزاء بالاس، وسدد ديفيد لويز الضربة قوية زاحفة لكنها ارتطمت بقدم أحد المدافعين في الحائط البشري وخرجت إلى ركنية.
ورد كريستال بهجمة سريعة منظمة وتمريرة عرضية لعبها مارتن كيلي من الناحية اليمنى وقابلها جيسون بونشيون بتسديدة مباشرة من وسط المنطقة ولكنها لم تكن متقنة لتذهب الكرة بعيدا عن المرمى.
ونال كوستا نجم هجوم تشيلسي إنذارا في الدقيقة 22 لعرقلة جو ليدلي من الخلف، وسيكلفه هذا الإنذار الغياب عن المباراة المقبلة للإيقاف.
وتبادل الفريقان محاولاتهما الهجومية في الدقائق التالية ولكن دون خطورة حقيقية في ظل افتقاد هذه المحاولات للفعالية المطلوبة.
واعتمد كريستال بالاس أسلوب الضغط على حامل الكرة من منتصف الملعب ونجح لاعبوه في إعاقة تقدم منافسيهم، وسنحت له فرص عدة، منها فرصة أهدرها جايسون بونتشيون بجانب القائم الأيسر إثر تلقيه كرة من مارتن كيلي، ورأسية قوية للاعب وسطه الاسكوتلندي جيمس ماكارثر مرت بجانب القائم الأيمن في الدقيقة 38.
وانتظر تشيلسي إلى الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، ليتقدم بكرة رأسية من مهاجمه الإسباني دييغو كوستا إثر رفعة من مواطنه سيزار ازبيليكويتا، تابعها في الزاوية اليسرى لمرمى الويلزي واين هينيسي.
وانفرد كوستا مؤقتا بصدارة ترتيب الهدافين برصيد 15 هدفا بفارق هدف عن مهاجم أرسنال التشيلي ألكسيس سانشيز.
وفي الشوط الثاني، حاول لاعبو تشيلسي زيادة الغلة. وكانت أخطر المحاولات ركلة حرة نفذها ماركوس ألونسو في الدقيقة 84، إلا أنها اصطدمت بعارضة مرمى كريستال بالاس. وبذلك تجمد رصيد كريستال بالاس عند 15 نقطة في المركز السادس عشر بعدما مني بالهزيمة الثانية على التوالي والثامنة له في آخر عشر مباريات خاضها بالمسابقة.
وعقب اللقاء قال كونتي مدرب تشيلسي: «كنا نستحق الانتصار. لعبنا بتركيز كبير ضد فريق قوي بدنيًا، تحقيق 11 انتصارًا على التوالي أمر رائع. أهم شيء أننا نلعب بشكل جماعي في كل لحظة من كل مباراة. عندما نعاني فإن الكل يعاني. أرى التزام اللاعبين يوميًا».
كما أكد غاري كاهيل قائد فريق تشيلسي أن فريقه ينطلق حاليا على قمة هذه الموجة من التألق التي تشهدها نتائجه في الموسم الحالي.
وقال كاهيل: «نشعر بثقة بالغة.... إننا فريق قوي للغاية، واجتهدنا كثيرًا. إننا بمستوى جيد من الناحية البدنية ولدينا بعض اللاعبين المتميزين».
وأضاف: «بنينا هذه القوة الدافعة من خلال الفوز بالمباريات. نشعر بالثقة عندما ننزل لأرض الملعب. إنه سجل يجب أن نفتخر به بشدة».
وعلى ملعب ستوك سيتي انتفض الضيف ليستر سيتي بعشرة لاعبين بعد طرد مهاجمه جيمي فاردي المثير للجدل ليعوض تأخره بهدفين ويتعادل 2-2.
وطرد مهاجم إنجلترا بسبب تدخل بالقدمين في الدقيقة 28 رغم أنه لم يلمس مامي بيرام ضيوف، لاعب ستوك. وبدا أن ليستر فقد انضباطه في الملعب فحصل لاعبوه على ستة إنذارات إضافة للبطاقة الحمراء.
وأحرز بويان الهدف الأول لفريق ستوك من ركلة جزاء بعد لمسة يد ضد داني سيمسون. وأضاف جو ألين الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول.
وكان كلاوديو رانييري مدرب ليستر والهادئ في المعتاد غاضبا للغاية من قرارات الحكم كريغ بوسون لدرجة أن كاسبر شمايكل حارس ليستر تعين عليه إبعاد مدربه عن الحكم بين الشوطين.
وبعد الفوز على مانشستر سيتي الأسبوع الماضي ربما شعر ليستر بأن موسمه عاد للطريق الصحيح وأظهر شجاعة حقيقية ليقلص الفارق عبر ضربة رأس من البديل ليوناردو أويوا وسجل هدفا آخر بالرأس في الدقيقة 88 عن طريق دانييل أمارتي وهو هدفه الأول مع النادي.
وفي مباريات أخرى سجل مارك نوبل من ركلة جزاء ليمنح وستهام يونايتد الفوز 1-صفر على هال سيتي غير المحظوظ، والذي سدد ثلاث مرات في إطار المرمى باستاد لندن الأولمبي.
وغادر سندرلاند قاع الترتيب بانتصاره 1-صفر على واتفورد بفضل هدف باتريك فان انهولت، بينما ساعدت ثنائية الفارو نيغريدو ميدلسبره على تجاوز سوانزي سيتي 3-صفر بسهولة.
على جانب آخر ما زال الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يجد صعوبة في فرض طريقته القائمة على الاستحواذ على الكرة مع لاعبيه، حيث نادرا ما تكون الكرة على الأرض لكنه واثق أنه سيجد حلا لذلك.
وبدأ سيتي الموسم بشكل رائع بقيادة غوارديولا بالفوز بعشر مباريات متتالية لكنه فاز في خمس فقط من آخر 16 مباراة ليتراجع للمركز الرابع في الدوري.
وقال غوارديولا: «لا يمكن التنبؤ بالمباريات هنا في إنجلترا، وهذا الأمر مثير للجماهير لأنك دائما لا تعرف ما سيحدث... وهذا يجعل الأمر جميلاً. لكن محاولة الهيمنة صعبة قليلا وسنحتاج للمزيد من الوقت حتى نتأقلم مع هذا الدوري. الكرة تكون بالهواء لوقت أطول مما هي على الأرض ويجب أن أتأقلم مع ذلك».
ويعتقد المدرب الإسباني أنه سيتضح في فبراير (شباط) المقبل ما إذا كان سينافس فريقه على اللقب أم لا.
وأضاف: «سيكون الأمر صعبًا حقًا. بالطبع سنرى في فبراير ما سيكون مركزنا وسنرى بعد ذلك هل سيمكننا المنافسة على اللقب أم لا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة