بين التصعيد والتهدئة... أي مصير ينتظر العلاقات الأميركية ـ الروسية؟

بين التصعيد والتهدئة... أي مصير ينتظر العلاقات الأميركية ـ الروسية؟
TT

بين التصعيد والتهدئة... أي مصير ينتظر العلاقات الأميركية ـ الروسية؟

بين التصعيد والتهدئة... أي مصير ينتظر العلاقات الأميركية ـ الروسية؟

يجمع خبراء ومحللون سياسيون على أن العلاقات الروسية -الأميركية تمر هذه الأيام بمرحلة انتقالية، يشوبها التوتر وعدم الاستقرار. فمن جانب، ما زال الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما يوجه انتقادات حادة لروسيا، ويواصل التصعيد في العلاقات معها حتى وهو يستعد لمغادرة البيت الأبيض. ومن جانب آخر لم يتضح بعد المشهد نهائيا بالنسبة للنهج الذي سيعتمده نحو روسيا الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وهو يستعد بدوره لدخول البيت الأبيض. إلا أن المعطيات تشير حتى اللحظة إلى احتمال تصاعد حدة التوتر مع روسيا في الأيام الأخيرة من عمل إدارة أوباما.
وفي غضون ذلك تعكف إدارة ترامب على دراسة واقعية للمشهد الروسي من الداخل، خاصة في ظل التوتر الحالي مع واشنطن، وذلك بهدف رسم الخطوط العريضة للسياسة التي ستعتمدها في العلاقات مع الكرملين.
ومن جملة خلافات حادة متراكمة بين موسكو وواشنطن خلال الفترة الأخيرة، مثل الأزمة السورية والأزمة الأوكرانية، تتصدر المشهد المتوتر حاليًا في العلاقات الأميركية - الروسية الاتهامات التي ما زالت الولايات المتحدة توجهها لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقد توقف الرئيس باراك أوباما مجددا عند هذه القضية، وعاد لاتهام موسكو بالتدخل عبر هجمات إلكترونية في سير العملية الانتخابية، وقال في حديث لإذاعة (NPR) «أرى أنه يجب علينا دون شك أن نتخذ تدابير عندما تحاول حكومة أي بلد غريب التأثير على موضوعية انتخاباتنا، وسنتخذ تلك التدابير»، متوعدا أن ترد الولايات المتحدة «في الزمان والمكان المناسبين، حسب ما تختار»، إلا أنه لم يوضح هل سيكون هذا الرد خلال الشهر الأخير من عمل إدارته في البيت الأبيض، أم أن هناك استراتيجية أميركية في هذا الصدد سيجري العمل بها، بغض النظر عن من سيكون على رأس الإدارة الأميركية. وفي تعليقه على حديث أوباما، وصف ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الكرملين، الاتهامات الأميركية الجديدة بأنها «غير لائقة»، مطالبا الرئيس الأميركي إما أن يكف عن توجيه اتهاماته تلك، أو أن يقدم أدلة على تلك الهجمات الإلكترونية.
في المقابل، يبدو أن إدارة ترامب تحاول إيجاد أسس تنطلق منها في صياغة سياسة مختلفة نحو موسكو لبناء علاقات ثنائية، قد لا تكون إيجابية بالمستوى الذي يتوقعه البعض، لكن من الواضح أنها لن تكون مثل العلاقات بين موسكو وواشنطن في عهد أوباما. وهذا ما تشير إليه زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو أجراها جاك كينغستون، السيناتور عن ولاية جورجيا سابقا، وأحد معاوني ترامب حاليا.فخلال تلك الزيارة أجرى كينغستون خلف الأبواب الموصدة وبعيدا عن الإعلام سلسلة لقاءات مع ممثلي قطاع الأعمال الروسي، فضلا عن ممثلي الشركات الأميركية العاملة في السوق الروسية، دون أن يلتقي أيا من المسؤولين الرسميين في موسكو. وكان موضوع رفع العقوبات الأميركية عن روسيا من أهم المواضيع التي طرحت خلال تلك المحادثات.
وقال كينغستون أمس في حديث لوسائل إعلام أميركية إن «الكثير من الأسئلة كانت لدى رجال الأعمال خلال اللقاءات معهم في موسكو، ومن بين تلك الأسئلة: ما هو الوضع بالنسبة للعقوبات؟».
في هذا الصدد يرى كينغستون أن «الرئيس ترامب قد يعيد النظر في العقوبات التي يجري العمل بها منذ زمن»، معربا عن قناعته بأن «الوقت ملائم جدا الآن كي نفهم ما الذي حققناه، وأن نمضي قدمًا. ولا أظن أن العقوبات قد حققت النتائج المرجوة»، مشددا على أنه «عندما يمارس الأميركيون الأعمال (البيزنس) في روسيا، فلا بد من الحفاظ على إمكانية للاتصالات الجيدة مع الروس». وبناء عليه يرى جاك كينغستون، معاون الرئيس الأميركي المنتخب، أن «ترامب ليس ملزما بالتمسك بمبادئ السياسة الخارجية التي اعتمدها باراك أوباما، ويمكنه (أي ترامب) أن يبدأ كل شيء من جديد»، معربا عن يقينه بأن «هذا سيعطي ترامب فرصة لانطلاقة جديدة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.