الأمم المتحدة: ثلث اللاجئين السوريين في لبنان يعانون انعدام الأمن الغذائي

الأمم المتحدة: ثلث اللاجئين السوريين في لبنان يعانون انعدام الأمن الغذائي

وفقًا لنتائج تقرير أعدته 3 وكالات شملت 4500 عائلة
السبت - 18 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 17 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13899]

ألقى تقرير أعدته ثلاث وكالات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة الضوء على وضع اللاجئين السوريين في لبنان، كاشفا عن أن أكثر من ثلث اللاجئين يعانون بشدة أو بشكل معتدل انعدام الأمن الغذائي، أي بزيادة قدرها اثنتي عشرة في المائة مقارنة مع عام 2015.
وأشار التقرير الذي وضع التقرير بالتعاون بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئ ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، وشمل نحو 4500 عائلة، إلى أن العائلات النازحة في لبنان استنزفت مواردها المحدودة وهي تحاول التكيف بالحد الأدنى للمعيشة من أجل الاستمرار وتواصل الاعتماد على آليات تكيف ضارة من أجل تدبر أمورهم. ويقدر عدد اللاجئين السوريين الإجمالي في لبنان بنحو مليون ونصف المليون شخص.
وحول الموضوع قالت ميراي جيرار، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان «تؤكد نتائج هذا التقييم محنة اللاجئين السوريين وأهمية المساعدة الإنسانية التي من دونها سيتدهور وضعهم على الفور»، وأضافت: «يعيش نحو ثلاثة أرباع اللاجئين دون خط الفقر، ونحو النصف يعيشون في ملاجئ دون المستوى المطلوب. هم في حاجة إلى الدعم باستمرار، ولا سيما في فصل الشتاء، حيثما تتفاقم هشاشة وضعهم من جراء أحوال الطقس الصعبة».
من جهته، قال دومينيك هاينريش، ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره في لبنان «يلقي الضوء هذا التقرير على أن الأمن الغذائي لا يزال غير مستقر، فلا يزال اللاجئون يعيشون في ظل مخاطر كبيرة وقد عانوا العام الماضي اقتطاعا للمساعدات عنهم. ولكن وبفضل مساهمات السخية التي قدمها المتبرعون، استطاع برنامج الأغذية العالمي الاستمرار في توفير الأمن الغذائي عن طريق مساعدات غذائية شهرية، وتوفير بعض من الاستقرار ونأمل أن يصل عدد اللاجئين الذين يتلقون مساعدات غذائية شهرية إلى 750.000 لاجئ». وأكد «فقط، باستمرار التمويل يستطيع برنامج الأغذية العالمي الحفاظ على أملٍ بمستقبل آمن غذائيًّا لغاية عام 2017».
ومن جهتها، ذكرت تانيا شابويزا، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) «إن النتائج هي تذكير لنا جميعًا بأن شريحة كبيرة من الأسر السورية الموجودة في لبنان تبذل كل ما بوسعها بما توفر لها من وسائل حتى ولو كانت محدودة. أما بالنسبة لأولئك الذين عاشوا في ظل العنف الحاصل في سوريا والذين تحملوا وواجهوا المصاعب والمعاناة في البلد المضيف، فإن الرعاية الصحية، الغذاء، الدعم المعنوي والتعليم هي ببساطة أمور أساسية». وشددت على أنه من الضروري المحافظة على استجابة قوية وفاعلة وبرامج موجهة ومصممة من أجل ضمان الحفاظ على اكتفاء اللاجئين السوريين الذاتي، وعلى أهمية تأمين تمويل إضافي من أجل وقف أي تدهور إضافي للأوضاع التي هي غير مستقرة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة