طهران تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتلوح بخفض العلاقات الدبلوماسية

البرلمان الإيراني يعد مشروعًا لإعادة النظر في العلاقات مع لندن

تبادلت لندن افتتاح السفارات مع طهران في سبتمبر 2015 بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية
تبادلت لندن افتتاح السفارات مع طهران في سبتمبر 2015 بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية
TT

طهران تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتلوح بخفض العلاقات الدبلوماسية

تبادلت لندن افتتاح السفارات مع طهران في سبتمبر 2015 بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية
تبادلت لندن افتتاح السفارات مع طهران في سبتمبر 2015 بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية

لوَّح المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، بمشروع قانون يلزم الحكومة بخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا، متهما لندن بالوقوف وراء تدهور علاقات طهران بجيرانها العرب.
بموازاة ذلك، أعلنت الخارجية الإيرانية أمس استدعاء القائم بالأعمال البريطاني، احتجاجا على مواقف بريطانيا من التدخل الإيراني في حلب، غداة استدعاء السفير الإيراني إلى الخارجية البريطانية. ووصف المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي، تصريحات المسؤولين البريطانيين بـ«غير الدقيقة»، وأضاف أن مساعد وزير الخارجية في شؤون غرب أوروبا «حذر» القائم بالأعمال البريطاني من «أثر التصريحات السلبية على الوضع الإنساني في سوريا والسلام والأمن الدوليين».
وبحسب قاسمي، فإن الخارجية الإيرانية دافعت عن مواقف وسياسات طهران تجاه الأزمة السورية و«تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين» مطالبا لندن بوقف «دعم» مجموعات المعارضة السورية. وأكد بروجردي أمس صحة ما تردد عن اتجاه البرلمان الإيراني للتحرك ضد العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا، ونقلت وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لمخابرات الحرس الثوري عن بروجردي، أن «طهران وجهت سابقا تحذيرات جدية إلى لندن بخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية، إن لم تتخذ تعاملا مناسبا مع طهران».
وشدد المسؤول الإيراني على أن مشروع قانون لخفض العلاقات مع بريطانيا بات على جدول أعمال نواب البرلمان. الأحد الماضي كشفت وسائل إعلام إيرانية أن المشروع تقدم به نواب في البرلمان.
في نفس اليوم، وصف النائب عن مدينة أصفهان، أحمد سالك، السفارة البريطانية بـ«وكر التجسس»، محملا إياها ما وصفه بـ«فتنة 2009» في إشارة إلى احتجاجات الإيرانيين على نتائج الانتخابات الرئاسية.
في هذا الصدد، أشار بروجردي إلى أن البرلمان الإيراني استخدم صلاحيات سابقا لخفض العلاقات مع بريطانيا.
تلك الإشارة تعود إلى تصويت البرلمان الإيراني في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 على خفض العلاقات مع بريطانيا، إثر فرض عقوبات بريطانية على البنك المركزي الإيراني، الأمر الذي أطلق عنان الجماعات المتشددة، وعلى رأسها «الباسيج» الطلابي لمهاجمة السفارة البريطانية غداة تصويت البرلمان. وبذلك دخلت طهران في عزلة دولية إثر مغادرة الوفود الدبلوماسية الأوروبية وطرد سفراء إيران في عدد من الدول الأوروبية، ردا على ما حدث في طهران.وعادت العلاقات البريطانية الإيرانية بعد أربعة أعوام، وتبادل البلدان افتتاح السفارات في سبتمبر (أيلول) 2015.
وكان السفير البريطاني السابق دومينيك تشيلكوت، في تصريحات سابقة لقناة «بي بي سي» قد اتهم آنذاك السلطات في طهران بالوقوف وراء اقتحام السفارة البريطانية وقال إن الشرطة كانت تقف موقف المتفرج.
وأشار تشيلكوت آنذاك إلى تورط مسؤولين في الهجوم من أجل مصالح شخصية، وذكر اسم علاء الدين بروجردي من بين المسؤولين الذين تسببوا في أزمة دبلوماسية للتغطية على ملف فساد اقتصادي كبير في إيران. يشار إلى أن بروجردي كان من بين المسؤولين في يناير (كانون الثاني) الماضي الذين أشعلت تصريحاتهم التحريضية وقود مهاجمة السفارة السعودية في طهران، لتعيد إلى الأذهان ما وقع قبل خمس سنوات للسفارة البريطانية.
يأتي ذلك بعد أيام من تصريحات بروجردي تناقلتها وسائل الإعلام الإيرانية، قال فيها إن بريطانيا لا تستحق علاقات دبلوماسية مع إيران بمستوى سفير. بروجردي اعتبر حضور رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قمة دول مجلس التعاون في الدوحة «سياسات معادية من بريطانيا ضد إيران، لا تتسق مع علاقات دبلوماسية بمستوى رفيع». في نفس الاتجاه، اتهم بروجردي أمس في تصريح لوكالة «مهر» الحكومية، بريطانيا بالقيام بدور «تخريبي» في العلاقات بين طهران وجيرانها العرب. كذلك تطرق بروجردي إلى قلق إيراني من عودة بريطانيا إلى مياه الخليج، وتأسيس قاعدتين للبحرية البريطانية.
الأسبوع الماضي أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية أنها مفتوحة العينين حيال التهديد الذي تمثله إيران للخليج والشرق الأوسط على نطاق واسع، كما أكدت في نفس الوقت التزام بلادها بالعمل على شراكة استراتيجية مع دول الخليج والعمل على التصدي لذلك التهديد. وقالت: «لا بد من العمل سويا لردع تصرفات إيران العدوانية في المنطقة، سواء كان ذلك في لبنان أو اليمن أو سوريا أو الخليج». حديث بريطانيا عن الأمن في الشرق الأوسط، أثار انزعاج إيران؛ لأنها رأت فيه تعثرًا لطموحها الإقليمي من جديد، أمام صخرة الرفض الدولي لسلوك يهدد استقرار دول المنطقة.
وكانت طهران قد استدعت السفير البريطاني على أثر تلك التصريحات، كما قدمت احتجاجا إلى الخارجية البريطانية عبر سفيرها في لندن، وفق ما كشفت وسائل إعلام إيرانية. وقالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها، إن مساعد وزير الخارجية في الشؤون الأوروبية مجيد تخت روانجي، سلم السفير البريطاني مذكرة احتجاج شديدة اللهجة. في سياق آخر، وجّه وزير الصحة محمد قاضي زادة هاشمي، انتقادات غير مسبوقة إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، خلال مقابلة مباشرة مع القناة الرسمية الأولى. جاء ذلك خلال رد غاضب على سؤال مقدم البرنامج حول تسريبات عن رواتب مسؤولين في وزارة الصحة خلال فضيحة الرواتب الفلكية التي تفجرت يوليو (تموز) الماضي. واتهم القناة الرسمية الأولى بالكذب، مضيفا أن الشعب الإيراني لا يصدق ما تقوله القناة الأولى.
في غضون ذلك، انتقد وزير العمل علي ربيعي الخلافات السياسية في الداخل الإيراني، وقال إن رئيس الجمهورية حسن روحاني يتعرض لإساءات غير مسبوقة بعد الثورة الإيرانية، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» المقربة من التيار الإصلاحي.
ووجه ربيعي انتقادات شديدة اللهجة إلى خصوم روحاني، بسبب ما قال إنه «إحباط الشعب بتصرفات غير أخلاقية»، محذرا من تأثير زعزعة استقرار المجتمع على المصالح القومية. وبحسب ربيعي فإن إعادة الهدوء إلى المجتمع الإيراني والعقلانية والتسامح، تعد المخرج الوحيد أمام إيران من الأوضاع الحالية.
لكن رئيس اللجنة الاقتصادية لثلاث دورات برلمانية، أحمد توكلي، حذر السلطة الإيرانية من التساهل في مكافحة الفساد، مضيفا أن ذلك سيؤدي إلى انحناء ظهر النظام وسلب مشروعيته، بسبب الفساد المستشري، وفقا لوكالة «فارس».
واعتبر توكلي مواجهة الفساد «الجهاد الرئيسي» في الوقت الحاضر، مضيفا أن الفساد السياسي يؤدي إلى احتكار السلطة في إيران. هذا العام شهدت إيران تفجر عدة قضايا تتعلق بالفساد. وقال مساعد رئيس الجمهورية الأول إسحاق جهانغيري، في وقت سابق، إن الفساد ينخر هيكل النظام الإيراني. يشار إلى أن توكلي يعد من أهم المسؤولين الذين تحدثوا عن فساد منظم في مؤسسات الدولة الإيرانية خلال هذا العام.



الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.