كيري يقر بأن أنشطة المراقبة الأميركية ذهبت «بعيدا جدا»

كيري يقر بأن أنشطة المراقبة الأميركية ذهبت «بعيدا جدا»

الجدل حول برنامج التجسس الأميركي يمتد إلى آسيا
السبت - 29 ذو الحجة 1434 هـ - 02 نوفمبر 2013 مـ

اعترف وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الخميس بأن بعض أنشطة المراقبة الأميركية ذهبت «بعيدا جدا»، ودافع كيري عن التجسس بوصفه ضروريا في مكافحة الإرهاب، غير أنه أقر بأن التقييد ضروري، وأشار إلى أن الكشف عن أنشطة التجسس واسعة النطاق من جانب وكالة الأمن القومي الأميركية عبر تسريبات للمتعاقد الحكومي السابق إدوارد سنودن، قد فاجأ الجميع.

وقال كيري مخاطبا مؤتمرا في لندن عبر دائرة اتصال مصور إننا «منعنا في واقع الأمر إسقاط طائرات وتفجير مبان واغتيال شخصيات لأننا كنا قادرين على الاطلاع على الخطط الموضوعة قبيل التنفيذ»، وأوضح أن الرئيس باراك أوباما «عاقد العزم» على القيام بمراجعة شاملة للمراقبة «للحيلولة دون شعور أي شخص بالإساءة». وأضاف قائلا: «أعترف أنه في بعض الحالات وكذلك اعترف الرئيس، ذهبت تلك الإجراءات بعيدا جدا، ونحن ماضون في ضمان عدم حدوث ذلك في المستقبل»، وفند كيري تقارير إخبارية تفيد بأن 70 مليون شخص قد تم التنصت عليهم، وقال: «لا، لم يحدث هذا. هناك قدر هائل من المبالغة في هذه التغطية من جانب بعض الصحافيين»، كما أكد كيري على أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول تعمل معا في جمع البيانات، في إشارة واضحة إلى دول قال مسؤولون أميركيون كبار في قطاع الاستخبارات إن واشنطن تتبادل المعلومات معها.

يذكر أن الجدل الناجم عن برنامج التجسس الأميركي وصل إلى آسيا اليوم الجمعة، من خلال تحذير وجهته الصين واستدعاء إندونيسيا السفير الأسترالي بعد تأكيد مجلة «دير شبيغل» الألمانية وصحيفة «صنداي مورنينغ هيرالد» الأسترالية أن أجهزة الاستخبارات الأميركية استخدمت سفارات أسترالية في آسيا لاعتراض الرسائل الإلكترونية خصوصا على الإنترنت.

وهذه المنظومة جزء من شبكة تجسس دولية واسعة كشف عنها إدوارد سنودن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي والتي أثارت جدلا حادا بين أوروبا والولايات المتحدة.

وقد عبرت إندونيسيا عن احتجاجات شديدة. وقال وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليغاوا «نحن بالتأكيد قلقون جدا وهذا أمر لا نستطيع قبوله»، بينما أعربت بكين عن «قلقها البالغ».

وقالت هوا شونينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية «نطالب الولايات المتحدة بتوضيحات وتفسيرات».

وأضافت الخميس في لقاء دوري مع الصحافيين «نطالب بأن تتقيد البعثات الدبلوماسية الصديقة وموظفوها في الصين تقيدا صارما بالمعاهدات الدولية وأن لا تشارك في أي نشاط يمكن أن يهدد أمن الصين ومصالحها»، أما ماليزيا فطلبت «توضيحات» من السفارة الأسترالية، لكن تايلاند قالت إنه «لا أساس» لمعلومات وسائل الإعلام.

ويذكر أن كيري هو أرفع مسؤول في إدارة أوباما، يعلق مباشرة على قضية أزعجت حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، وأدت مزاعم تجسس الولايات المتحدة على قادة أوروبيين إلى توتير علاقات واشنطن الدبلوماسية مع بعض حلفائها الرئيسين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة