حكومات العالم تتعهد بتقديم 75 مليار دولار لمكافحة الفقر المدقع

التمويل سيوجه لحماية المواطنين من آثار الصراعات والأوضاع الاجتماعية الهشة والتهجير القسري

البنك الدولي سيوفر تطعيمات لعدد يتراوح من 130 إلى 180 مليون طفل وسيزيد فرص الوصول إلى الخدمات المالية (رويترز)
البنك الدولي سيوفر تطعيمات لعدد يتراوح من 130 إلى 180 مليون طفل وسيزيد فرص الوصول إلى الخدمات المالية (رويترز)
TT

حكومات العالم تتعهد بتقديم 75 مليار دولار لمكافحة الفقر المدقع

البنك الدولي سيوفر تطعيمات لعدد يتراوح من 130 إلى 180 مليون طفل وسيزيد فرص الوصول إلى الخدمات المالية (رويترز)
البنك الدولي سيوفر تطعيمات لعدد يتراوح من 130 إلى 180 مليون طفل وسيزيد فرص الوصول إلى الخدمات المالية (رويترز)

قال البنك الدولي أمس الخميس إن 48 حكومة كثفت جهودها لمكافحة الفقر المدقع، من خلال التعهد بتقديم 75 مليار دولار في تمويل جديد للمؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق البنك المعني بتوفير الموارد التمويلية للبلدان الأكثر فقرا في العالم.
وأضاف البنك الدولي أن التمويل الجديد سيتيح للمؤسسة تعزيز عمليات التدخل التنموي لمواجهة الصراعات والأوضاع الاجتماعية الهشة والعنف والتهجير القسري وتغير المناخ وعدم المساواة بين الجنسين.
كما سيتيح التمويل تحسين الحوكمة وبناء المؤسسات والتنمية الاقتصادية وهي مجالات يستهدف البنك الدولي العمل عليها في السنوات الثلاث المقبلة.
وقال جيم يونغ كيم رئيس مجموعة البنك الدولي إن «هذه خطوة محورية في التحرك لإنهاء الفقر المدقع»، مضيفا: «التعهدات التي قدمها شركاؤنا بالإضافة إلى الحلول المبتكرة لدى المؤسسة الدولية للتنمية، لحشد تأييد القطاع الخاص وجمع تمويل من أسواق رأس المال ستحول مسار التنمية للبلدان الأكثر فقرا في العالم».
وقال البنك الدولي إن التمويل الجديد الذي سيقدمه المانحون من أول يوليو (تموز) 2017 وحتى 30 يونيو (حزيران) 2020، سيدعم الرعاية الصحية وخدمات التغذية لما يصل إلى 400 مليون نسمة وتحسين نوعية المياه لعدد يصل إلى 45 مليون نسمة وتوفير إمكانيات الولادة الآمنة لما يصل إلى 11 مليون امرأة.
وقال البنك إنه سيوفر أيضا تطعيمات لعدد يتراوح من 130 مليونا إلى 180 مليون طفل وسيزيد فرص الوصول إلى الخدمات المالية وسيضيف 5 غيغاواط إلى قدرات توليد الطاقة المتجددة.
ولتمويل البرنامج تسعى المؤسسة للمرة الأولى لجمع تمويل من خلال أسواق الدين، بالإضافة إلى مساهمات المانحين والموارد الذاتية.
وذكر البنك الدولي أن 48 حكومة في المجمل تعهدت بتقديم تمويل للمؤسسة في اجتماع عقد في يوجياكارتا في إندونيسيا ومن المتوقع أن تتعهد حكومات إضافية بتقديم موارد في المستقبل القريب.
وأضاف أن أكثر من 60 حكومة مانحة ومقرضة وافقت على خطة توفير التمويل للمؤسسة، وهناك نحو 75 دولة منخفضة الدخل مؤهلة للاستفادة من برامج التمويل للمؤسسة الدولية للتنمية.



الأسواق المالية العربية تشهد تحسُّناً... تزامناً مع تنصيب ترمب

متعامل سعودي يراقب سوق الأسهم عبر شاشات في الرياض (رويترز)
متعامل سعودي يراقب سوق الأسهم عبر شاشات في الرياض (رويترز)
TT

الأسواق المالية العربية تشهد تحسُّناً... تزامناً مع تنصيب ترمب

متعامل سعودي يراقب سوق الأسهم عبر شاشات في الرياض (رويترز)
متعامل سعودي يراقب سوق الأسهم عبر شاشات في الرياض (رويترز)

تفاعلت معظم الأسواق المالية العربية إيجاباً مع تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية جديدة، رغم تخوف بعض الدول من التعريفات الجمركية التي ينوي رئيس البيت الأبيض فرضها، والتي يتوقع أن تؤثر على مسار التجارة العالمية والأسعار.

وقد تقاطع تنصيب ترمب مع بدء هدنة بين إسرائيل و«حماس»، والتي يتوقع أن يكون لها وقعها الإيجابي على الأسواق.

وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن هدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في الأسواق العربية. وبناءً على هذه العوامل، يتوقعون تحسناً ملحوظاً بأداء الأسواق في المنطقة، وخاصة الخليجية، خلال الفترة القادمة؛ مما يعزز التفاؤل بالنمو الاقتصادي المستقبلي.

تعزيز سلاسل الإمداد

وقال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، إن التوقعات الدولية تُشير إلى تحسن ملحوظ في الاقتصاد العالمي بعد تنصيب ترمب.

وأرجع الفراج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذا التحسن إلى عدة عوامل رئيسة، أبرزها الاستقرار السياسي المتزايد، وتعزيز سلاسل الإمداد، فضلاً عن السياسات المالية والنقدية الداعمة التي اتبعتها الإدارة الأميركية الجديدة.

ومن المتوقع أن يكون للرفع التدريجي للرسوم على الواردات إلى الولايات المتحدة، تأثيرات كبيرة على سوق العمل والتضخم، وفق الفراج. وهو ما سيخلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً ونمواً في الأسواق العربية، خاصة الخليجية، وعلى رأسها السوق المالية السعودية (تداول).

نمو الشركات

من ناحيته، أكد المختص الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط»، أن تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيؤدي إلى تحقيق الأسواق الأميركية مكاسب كبيرة، بسبب سياساته المحفزة لنمو الشركات. وسيؤثر ذلك إيجاباً على الأسواق المالية بشكل عام، وخاصة الخليجية.

كما ساهم هدوء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اتفاق غزة وتبادل الأسرى، في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في الأسواق العربية، بحسب باعجاجة.

متداولون يراقبون الشاشات التي تعرض معلومات الأسهم في بورصة قطر بالدوحة (رويترز)

أداء الأسواق العربية

وأغلقت معظم أسواق الأسهم في المنطقة العربية والخليجية على ارتفاع بنسب متفاوتة، يوم الاثنين.

وأنهت سوق الأسهم السعودية الرئيسة (تاسي)، جلسة يوم الاثنين على زيادة بنسبة تقارب 0.40 في المائة، عند 12379 نقطة، لتلامس أعلى مستوياتها منذ 8 مايو (أيار) الماضي، بقيادة سهم «أكوا باور» الذي صعد 4.4 في المائة. وقد ثبت سهم «أرامكو»، الأثقل وزناً على المؤشر، عند 28.15 ريال دون تغيير.

وربح المؤشر القطري 0.40 في المائة ليغلق عند 10508 نقطة، بدعم من سهم شركة «صناعات قطر» للبتروكيميائيات الذي زاد 2.2 في المائة، في حين صعد مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.53 في المائة. وارتفعت سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.08 في المائة.

أما مؤشر سوق دبي الرئيسة، فقد تراجع 0.30 في المائة، بعدما انخفض سهم شركة «سالك لرسوم التعرفة المرورية» 2.9 في المائة. كما نزل مؤشر بورصة البحرين 0.08 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، خسر مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.37 في المائة، مع هبوط سهم البنك التجاري الدولي 0.9 في المائة. كما انخفض مؤشر بورصة الدار البيضاء 0.33 في المائة. في المقابل، سجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.03 في المائة.