احتدام القتال في خمس جبهات بتعز

احتدام القتال في خمس جبهات بتعز

محلل سياسي: تحرير المحافظة يحسن بيئة التفاوض
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13898]

اشتدت المعارك بين قوات الجيش اليمني ضد ميليشات الحوثي وصالح في محافظة تعز خلال اليومين الماضيين، وزادت حدة الاشتباكات في خمس جبهات، استطاعت خلالها قوات الجيش هزيمة الميليشيات التي خسرت كثيرا من القتلى والجرحى.
وقال العقيد الركن منصور الحساني، المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجبهات التي شهدت حدة في المعارك هي «الدفاع الجوي، والأربعين، والضباب، والأحكوم (هيجة العبد)، وصبر الشقب».
وفي الجبهات الأخرى، شهدت المناطق الشرقية والغربية وجبهة الصلو الريفية (جنوب المدينة)، قصفا متبادلا بالأسلحة الثقيلة، وفقا للمتحدث، الذي أضاف أن قوات الجيش تمكنت من تحقيق تقدم بإسناد من طيران التحالف الذي نفذ غاراته الجوية على عدة أهداف في معسكرات الميليشيات في الحوبان، لافتا إلى سقوط خمسة قتلى وعدد من الجرحى في صفوف الانقلاب، أمام رصد 7 جرحى بصفوف الجيش اليمني والمدنيين جراء القصف العشوائي والمواجهات.
وحول استكمال قوات الجيش اليمني السيطرة على السلسلة الجبلية الممتدة على طول طريق تعز وعدن، قال الحساني إن «سيطرة الجيش على موقعي جبل عنعن وجبل الصوالحة، التابعة لمديرية المقاطرة بمحافظة لحج والمحاذية لحيفان بتعز، والمطلة على سوق الربوع الواقع على طريق تعز - عدن، جنوب تعز، كان قبل أيام، وإن الحديث عن تطهير كامل للسلسة الجبلية المطلة على طريق هيجة العبد ليس صحيحا»، مشيرا إلى أن «ميليشيات الحوثي وصالح ما تزال تواصل قصفها على طريق هيجة العبد من مواقعها في تبة الخزان وتبة الدبعي وتبة الخضر في الأحكوم، وتستهدف حركة السيارة والمرور في طريق هيجة العبد».
هزت انفجارات عنيفة أحياء مدينة تعز جراء استمرار قصف ميليشيات الحوثي وصالح الأحياء السكنية ومواقع الجيش اليمني في مختلف الجبهات القتالية في المدينة والريف.
كما قصفت الميليشيات بشكل أعنف من مواقعها في شارع الخمسين، شمال المدينة، على منفذ الضباب، جنوب غربي تعز، وهو المنفذ الرابط بين مدينة تعز وقرى الحُجرية، أكبر قضاء في تعز، ومدينة التربة وعدن، وتم السيطرة عليه في أواخر أغسطس (آب) الماضي، وسقطت قذيفة مدفعية على حافلة على الطريق، وقتل جراء ذلك مدنيون وأصيب شخص على الأقل، بحسب مصادر محلية.
وجددت الميليشيات الانقلابية قصفها العنيف أيضا على أحياء الروضة ومشروع المياه وزيد الموشطي والأحياء المحيطة بمعسكر الدفاع الجوي وبير باشا، من مواقع تمركزها المختلفة في الحوبان، شرقا، والخمسين، شمال تعز، ما تسببت في خسائر مادية في أوساط المدنيين وسقوط جرحى.
وبحسب مصادر عسكرية، تواصل قوات الجيش اليمني «تصديها لمحاولات تسلل الميليشيات، المصحوبة بغطاء ناري كثيف على مواقع الجيش، في محيط المكلل وجوار مدرسة محمد علي عثمان، شرق المدينة، ومحيط الدفاع الجوي، شمال غربي المدينة، ومنطقة الشرف في جبهة الصلو، جنوبا، وأجبروهم على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات».
وأضافت المصادر أن «قوات الجيش تواصل تصديها وقصفها مصادر إطلاق النار، وقصفت مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في معسكر الأمن المركزي وتبة سوفياتل، شرق المدين، وفي الحرير (شمالا)، ومواقع وتجمعات للميليشيات والمخلوع في وادي الزبيرة بمنطقة قدس (جنوب تعز)».
وفي جبهة الصلو الريفية (جنوب المدينة)، تشهد منطقة الشرف اشتباكات متقطعة بين مجاميع من الميليشيات الانقلابية، خلفت عددا من القتلى والجرحى في صفوفهم، على إثر خلاف نشب بينهم على ذمة قضايا أخلاقية قام بها أفراد الميليشيات الانقلابية القادمون من خارج تعز، وشوهد عدد من الأطقم العسكرية التي تحمل جثثا ومصابين من الميليشيات، حيث لا يزال الوضع متوترا وسط اتهامات متبادلة بالخيانة، وذلك بحسب ما نشره «إعلام اللواء 35 مدرع التابع للجيش اليمني».
إلى ذلك، قال المحلل السياسي، باسم الحكيمي، إن «تحرير تعز من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية سيحسن الأرضيّة التفاوضية للشرعية، لأن تعز عمق جيو استراتيجي لليمن كلها، فهي الرابط بين الشمال والجنوب وهي حاملة المشروع الوطني».
وأضاف الحكيمي لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الإنساني في تعز بلغ حدا لا يُطاق في ظل استمرار الميليشيات في حصارها لجميع مداخل المدينة، وفي الوقت الذي لا تزال فيها تعز من دون كهرباء ولا ماء ولا محروقات ولا مساعدات إنسانية تخفف على المواطنين».


اختيارات المحرر

فيديو