منطقة اليورو منقسمة على نفسها بسبب إجراءات اليونان الاجتماعية

إثر قرار أثينا منح مساعدة لبعض المتقاعدين وللجزر التي تعاني من أزمة الهجرة

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حديث مع رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس خلال لقائهما على هامش قمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حديث مع رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس خلال لقائهما على هامش قمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

منطقة اليورو منقسمة على نفسها بسبب إجراءات اليونان الاجتماعية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حديث مع رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس خلال لقائهما على هامش قمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حديث مع رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس خلال لقائهما على هامش قمة بروكسل أمس (إ.ب.أ)

أثار قرار رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس منح مساعدة لبعض المتقاعدين وللجزر التي تعاني من أزمة الهجرة، خلافا جديدا بين أثينا والجهات الدائنة أمس، وكشف انقساما متزايدا في منطقة اليورو وأبرز قطبين فيها: ألمانيا وفرنسا.
وبينما يستعد البرلمان اليوناني للتصويت على إجراءات مساعدة لبعض المتقاعدين، متجاهلا قرار منطقة اليورو التي جمدت إجراءات تخفيف ديون البلاد ردا على هذه الخطوة، تزايد التوتر بين تسيبراس والمتشددين في صفوف الجهات الدائنة لليونان، وفي مقدمهم رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم.
وقال تسيبراس أمس إنه يجب تسوية الوضع من دون «ابتزاز» من جانب الدائنين. وأضاف رئيس الوزراء اليساري أثناء وصوله لحضور قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل «أعتقد أنه بإمكاننا تحقيق تقدم لكن من دون ابتزاز، وبشكل يحترم سيادة كل دولة».
ودافع تسيبراس عن «حقه» في القيام بمثل هذه المبادرة، وذلك في ختام لقاء عقده مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز قبل القمة الأوروبية. وقال بحسب بيان أصدره مكتبه إن «الحكومة اليونانية تملك حق اتخاذ إجراءات دعم المجتمع، والتي لا تخالف البرنامج ولا تهدد الوصول إلى الأهداف» المحددة ضمن خطة الإنقاذ.
ودخلت فرنسا أمس على خط النقاش، إذ شدد الرئيس فرنسوا هولاند على ضرورة معاملة اليونان «بكرامة» في هذا الخلاف المستمر. لكن التوتر تصاعد حين اتهم متحدث باسم وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أثينا باتخاذ قرارات «من جانب واحد ومن دون إشعار مسبق».
وفي السياق نفسه، أعلن ناطق باسم رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم تعليق إجراءات تخفيف ديون اليونان، التي تم التوصل إليها في الآونة الأخيرة ردا على خطوة أثينا. وقال في بيان إن «تصرفات الحكومة اليونانية»، إعادة العمل بالراتب الـ13 السنوي لبعض المتقاعدين، وإرجاء رفع الضريبة على القيمة المضافة «لا تنطبق مع اتفاقاتنا».
وأضاف المتحدث باسم رئيس مجموعة اليورو، التي تضم 19 دولة، أن هذا الأمر يمنع «تطبيق» إجراءات تخفيف الدين.
وكان وزراء مالية مجموعة اليورو قد وافقوا في 5 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري على إجراءات تخفف بشكل إضافي ديون اليونان.
وتصاعد الخلاف خلال ساعات، إذ سرعان ما نأى وزير المالية الفرنسي ميشال سابان والمفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي بنفسيهما عن هذا القرار. وقال سابان إن «البيانات الفردية لا تعبر بشكل جماعي عن مجموعة اليورو»، لافتا النظر إلى أن القرار لم يتخذ بإجماع الدول الأعضاء الـ19.
وهذا الخلاف ألقى الضوء على تباين وجهات النظر بين برلين وباريس حول إجراءات التقشف الطويلة الأمد.
ولطالما اتخذت فرنسا موقفا أكثر ليونة من ألمانيا حيال اليونان على مدى سنوات التفاوض حول خطة إنقاذ اليونان. ويشهد البلدان انتخابات السنة المقبلة، ويتخوفان من تزايد الخطاب الشعبوي، الذي يمكن أن يعزز مواقف المشككين في الانتماء الأوروبي وأحزاب اليمين المتطرف.
وأكد تسيبراس الذي تراجعت مستويات التأييد له أن على الجهات الدائنة «احترام الشعب اليوناني الذي قدم تضحيات كبرى في السنوات السبع الماضية باسم أوروبا».
وتنص الإجراءات المطروحة أمام البرلمان على تقديم مساعدة مالية، تتمثل في إعادة راتب الشهر الثالث عشر السنوي الذي ألغي في إجراءات تقشفية سابقة، للمتقاعدين الذين يتلقون أجورا شهرية تقل عن 850 يورو.
وبحسب الحكومة فإن الإجراء سيستفيد منه 1.6 مليون متقاعد، وتبلغ تكلفته 617 مليون يورو.
وأعلن تسيبراس هذا الإجراء قبل أسبوع في إطار سياسية «تعزيز الوئام الاجتماعي»، وتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها بعد سبعة أعوام من التقشف الصارم. وإلى جانب هذا الإجراء وعد أيضا بإرجاء الزيادة المتفق عليها مع الدائنين لضريبة القيمة المضافة في جزر شرق إيجة، التي تستقبل حاليا أكثر من 16 ألف لاجئ ومهاجر، موضحا أن هذا التأجيل سيستمر «ما دامت أزمة اللاجئين مستمرة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.