شبهات الفساد في إسرائيل تتلاحق ورئيس الموساد يخضع للتحقيق

شبهات الفساد في إسرائيل تتلاحق ورئيس الموساد يخضع للتحقيق

استقالة جنرال سرق من بيته حاسوب يحتوي على وثائق عسكرية
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13898]

تشهد إسرائيل تزاحما غير عادي في ملفات الفساد، حيث بدأ تحقيق أولي مع رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، يوسي كوهن، بشبهة تلقيه رشوة، سوية مع يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية. كما جرى الكشف عن قيام نيسان سلوميانسكي، وهو أحد زعماء حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، بتنفيذ ثمانية اعتداءات جنسية. فيما استقال من الجيش، رئيس شعبة القوى البشرية، اللواء حغاي طوبولنسكي، بعدما تبين أنه خالف التعليمات، وحمل إلى بيته حاسوب العمل الشخصي، وسرقه لصوص اقتحموا بيته أثناء غيابه.
وقالت مصادر عسكرية، إن رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، كان ينوي إقالة طوبولنسكي، بسبب تلك المخالفة الخطيرة، على الرغم من تقديره البالغ له، ولذلك؛ قرر أن يستبق الأمور. وحالما استدعي للتحقيق في الشرطة العسكرية، قرر طوبولنسكي أن يستقيل من تلقاء نفسه، علما بأنه كان مرشحا لمنصب قائد سلاح الجو. وتبين خلال التحقيق معه، بأن الحاسوب المتنقل، كان يحتوي على وثائق عسكرية، وربما معلومات عسكرية حساسة. كذلك سُرقت من بيت الضابط نفسه سيارة. وتخشى قيادة الجيش أن يصل الحاسوب إلى أيد فلسطينية في الضفة الغربية.
من جهة ثانية، قررت مفوضية خدمات الدولة، إجراء تحقيق أولي في شبهات فساد ضد رئيس الموساد، يوسي كوهين، تتمحور حول علاقته مع الملياردير الأسترالي جيمس باركر، المقرب من عائلة نتنياهو. وكُشف النقاب، قبل أسبوعين، حول العلاقة بين باركر ونجل نتنياهو، يائير. والشبهات بشأن كوهين، تدور حول ما إذا كان قد حصل على هدايا محظورة بموجب القانون، عندما كان يشغل منصب رئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. ويهدف تحقيق مفوضية خدمات الدولة، إلى استيضاح جوهر العلاقة بين كوهين وباركر. وأفادت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية، بأن كوهين تلقى من باركر، سبع تذاكر لحفل أحيته في إسرائيل، قبل سنة، المغنية ماريا كاري. ويبلغ ثمن هذه التذاكر آلاف الشواقل. ويجري التحقيق حاليا، فيما إذا كانت هذه الهدية، التي قدمها باركر إلى كوهين، مخالفة للقانون، بصفته موظف دولة، وشبهة الحصول على منفعة ذاتية. وكشفت القناة العاشرة، عن أن كوهن وصديقه يائير نتنياهو، كانا يستخدمان شقة يملكها باركر في تل أبيب، عندما كان رئيسا لمجلس الأمن القومي.
أما سلوميانسكي، الذي يعتبر كبير المسنين في الكنيست الإسرائيلي (71 عاما)، ويتولى منصب رئيس لجنة القضاء والدستور البرلمانية، فيشتبه بأنه اعتدى جنسيا على ثماني موظفات عملن معه. وقد ترددت هذه القضية على ألسنة الكثير من السياسيين ورجال الدين اليهود، لكن أحدا لم يجرؤ على التعاطي معها. فهو من أصحاب النفوذ الكبير في المؤسسة الدينية اليهودية، وفي صفوف المستوطنين. لكن إحدى النساء من النشطاء في الحزب، تدعى موريا غيبور، كشفت الموضوع وأبلغت الشرطة، ونشرت إعلانا على صفحتها في «فيسبوك»، تدعو فيه نساء أخريات تعرضن للملاحقة، إلى التوجه إليها. وجاء في الإعلان، إن المقصود بالحديث هو شخص انتخبه جمهور كبير، وهاجم ويهاجم النساء منذ سنوات. وأشارت في الإعلان أيضا، إلى معرفتها بحالة اعتداء قديمة، وأن قصصا أخرى مروعة وصلتها أخيرا. كما أشارت إلى أنها تنوي جمع شهادات، وحتى من دون أسماء، بهدف الكشف عن هذا المعتدي. ونقل عن رئيس «البيت اليهودي»، الوزير نفتالي بينيت، أنه تحدث مع سلوميانسكي بهذا الشأن، إلا أن الأخير نفى ذلك بشكل مطلق.
وقد طالبت النائبات في الكنيست، من سلوميانسكي، تجميد عمله عضو كنيست، إلى حين ينتهي التحقيق في الشبهات ضده.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة