حماس تلاحق مؤسس «حركة الصابرين» وتعتقل آخرين

الخلاف حول حلب يزيد الضغط على المتشيعين في قطاع غزة

حواجز من الإطارات وضعها مستوطنون في الطرقات المؤدية إلى مستوطنة عمونة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
حواجز من الإطارات وضعها مستوطنون في الطرقات المؤدية إلى مستوطنة عمونة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

حماس تلاحق مؤسس «حركة الصابرين» وتعتقل آخرين

حواجز من الإطارات وضعها مستوطنون في الطرقات المؤدية إلى مستوطنة عمونة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
حواجز من الإطارات وضعها مستوطنون في الطرقات المؤدية إلى مستوطنة عمونة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

شنت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، حملة استهدفت اعتقال قادة «حركة الصابرين»، التي تعد ذراع إيران في قطاع غزة، بعد سنوات من العلاقة المتوترة بين الحركتين.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن عناصر الأمن اعتقلت قياديا بارزا في «الصابرين»، بينما تجري ملاحقة أمين عام الحركة، هشام سالم، الذي سبق أن تعرض إلى محاولات اغتيال في غزة، بعد اتهامه بنشر التشيع.
وبحسب المصادر، داهمت قوات أمنية منزل سالم، غير أنها لم تجده، ويجري البحث عنه في أماكن أخرى محتملة.
وقالت المصادر، إن ملاحقة حماس لقادة «الصابرين»، بعد سنوات من المد والجزر والتردد في اتخاذ موقف حاسم، يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على الحركة الشيعية، وصولا إلى إنهاء وجودها.
وتزامنت الحملة الرسمية ضد «الصابرين»، مع رفض شعبي واسع في غزة لوجود أي جسم شيعي. وخلال عامين فقط، جرت محاولات اغتيال عدة لسالم ولآخرين، انتهت الشهر الماضي باغتيال أحد عناصر «القسام» ناشطا شيعيا يدعى مثقال السالمي.
وقال هشام سالم، إنه يتعرض للملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية في القطاع، على خلفية مواقفه من الأحداث الجارية في مدينة حلب السورية. ونشر على صفحته الرسمية على «تويتر»، أنه يتعرض لملاحقات واسعة من حماس. ودعت الصفحة متابعيها إلى أكبر حملة تضامن مع «الأمين العام».
وكان سالم قد غرد في وقت سابق قائلا، إن انتصار حلب «أغاظ أعداء الله من الصهاينة والأميركان والأوروبيين»، ومن وصفهم من العرب بـ«أدعياء الإسلام والإرهابيين». ودعت صفحة سالم، إلى التضامن مع آخرين اعتقلتهم حماس من قادة «الصابرين»، بينهم القيادي المعروف محمد حرب، الذي جاهر أيضا بمساندة قوات الأسد في حلب والحوثيين في اليمن. وكان يعلن على «تويتر» تأييده المستمر للأسد وما يسمى «حزب الله» اللبناني.
وتثير المعركة في حلب الانقسام في غزة والضفة بين معارضين للأسد ومؤيدين له. وتقف حماس في صف معارضي الأسد، منذ تدهور علاقتها معه، بعد طرد النظام السوري للحركة في 2011، إثر تأييدها للثورة ضده، وأضر ذلك بعلاقة الحركة، لاحقا، بإيران وما يسمى «حزب الله»، الذي دعته حماس، في وقت سابق، لسحب قواته من سوريا، متهمة إياه بإذكاء الاستقطاب الطائفي في المنطقة.
واستهداف «الصابرين» الشيعية في غزة من قبل حماس، يعكس الخلاف بين الحركة ومعسكر إيران فيما يتعلق بالوضع في سوريا.
ويتوقع أن تزيد حملة حماس الضغط على الذراع الإيراني في غزة، وقد يدفع ذلك قادة «الصابرين» إلى مغادرة القطاع.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن سالم الذي يتزعم «الصابرين» يحاول منذ فترة مغادرة القطاع بعدما أصبح يشعر بأن حياته مهددة بشكل حقيقي. وكان سالم قد أرسل، في نهاية شهر رمضان الماضي، عائلته المكونة من زوجته ونحو 7 من أبنائه وبناته، إلى العاصمة الإيرانية «طهران»، للاستقرار فيها وعدم العودة إلى قطاع غزة، لما يتعرض له من مضايقات وتهديدات مستمرة.
وبحسب المصادر، يحاول سالم مغادرة القطاع إلى طهران والاستقرار فيها، وقيادة «الصابرين» من هناك.
وقالت المصادر عينها، إن ما يؤخر مغادرة سالم، هي الإجراءات المصرية على معبر رفح والأمنية لحماس على الحدود، إضافة إلى ترتيبات متعلقة بحركته التي تملك كميات كبيرة من المال والسلاح.
وتعرض سالم في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، للطعن مرات على يد مجهول، بعد إجرائه مقابلة صحافية مع قنوات إيرانية، قبالة موقع ناحل عوز العسكري شرق غزة، وتم تفجير منزله في وقت لاحق. وعزز اغتيال مثقال السالمي، الشهر الماضي، المخاوف لدى قادة «الصابرين».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.