«الغارديان» تلقي نظرة تحليلية على مواجهات دور الـ16 بدوري الأبطال

لقاءات قوية أسفرت عنها القرعة... والتكرار هو العنوان... والمفاجآت واردة

كانت لبايرن ميونيخ اليد العليا في مواجهات آرسنال («الشرق الأوسط»)
كانت لبايرن ميونيخ اليد العليا في مواجهات آرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

«الغارديان» تلقي نظرة تحليلية على مواجهات دور الـ16 بدوري الأبطال

كانت لبايرن ميونيخ اليد العليا في مواجهات آرسنال («الشرق الأوسط»)
كانت لبايرن ميونيخ اليد العليا في مواجهات آرسنال («الشرق الأوسط»)

أوقعت قرعة دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بايرن ميونيخ الألماني مع آرسنال الإنجليزي، وباريس سان جيرمان الفرنسي مع برشلونة الإسباني في أقوى المواجهات. ووضعت القرعة ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب مع نابولي الإيطالي، ومانشستر سيتي الإنجليزي مع موناكو الفرنسي، وبنفيكا البرتغالي مع بوروسيا دورتموند الألماني، وبورتو البرتغالي مع يوفنتوس الإيطالي، وباير ليفركوزن الألماني مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وإشبيلية الإسباني مع ليستر سيتي الإنجليزي.
وكانت الفرق الـ16 المتأهلة وزعت على مستويين: الأول يضم أبطال المجموعات في الدور الأول، والثاني لأصحاب المركز الثاني. ضم المستوى الأول آرسنال وأتلتيكو مدريد وبرشلونة وبوروسيا دورتموند ويوفنتوس وليستر سيتي وموناكو ونابولي. في حين ضم المستوى الثاني باير ليفركوزن وبايرن ميونيخ وبنفيكا ومانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وبورتو وريـال مدريد وإشبيلية. وجنبت القرعة بحسب لوائح البطولة لقاء فريقين من دولة واحدة أو فريقين كانا في مجموعة واحدة في الدور الأول. وتقام مباريات الذهاب في 14 و15 و21 و22 فبراير (شباط)، والإياب في 7 و8 و14 و15 مارس (آذار) 2017.
«الغارديان» تستعرض هنا المواجهات الثماني، وتتنبأ بالثمانية الكبار الذين سيتأهلون لدور الثمانية. المواجهات الثماني عرفت تحديات ربما يكون توقع المتأهل منها سهلاً، لكن المستديرة الأوروبية لا تعرف المنطق.
1- مانشستر سيتي في مواجهة موناكو
من الواضح أن جوسيب غوارديولا سيكون سعيدا بهذه القرعة، إلا أن موناكو واحد من أكثر الأندية الأوروبية إثارة، وربما الفريق الذي يعاني من القدر الأكبر من التقليل من قدره على مستوى البطولة. الواضح أن مدرب موناكو ليوناردو جارديم نجح بالفعل في بناء فريق جيد حقق إنجازا لافتا بتسجيله 53 هدفًا على امتداد 17 مباراة بدوري الدرجة الأولى الفرنسي. ورغم مشاركة كثير من لاعبي الفريق في هذا الإنجاز، فإن الإسهام الأبرز يبقى من نصيب راداميل فالكاو الذي استعاد قدرته على اختراق شباك الخصم من جديد، وأحرز خمسة أهداف خلال آخر مباراتين لموناكو. إضافة إلى ذلك، يتميز موناكو بقدر واضح من المرونة التكتيكية، وباستطاعته اللعب بخطة 4 - 4 - 2 أو 4 - 2 - 3 - 1 بكفاءة، مثلما تجلى ذلك في الفوز الذي حققوه على أرضهم وخارج أرضهم أمام توتنهام هوتسبير خلال دور المجموعات. ومن المعتقد أن مانشستر سيتي سيبدأ مواجهات دور الـ16 باعتباره واحدًا من المرشحين بقوة للفوز بالبطولة، لكن في نفس الوقت نعرف أن موناكو صعب المراس على أرضه. (التوقعات: تأهل مانشستر سيتي).
2- ريـال مدريد في مواجهة نابولي
لم يلتق الناديان منذ أيام دييغو مارادونا. ويميل الاحتمال الأكبر نحو مضي بطل أوروبا ريـال مدريد في سلسلة انتصاراته الرائعة التي حققها مؤخرًا في إطار البطولة. فبعد ست سنوات من خروجه من البطولة عند هذا الدور بين عامي 2005 و2010، وصل النادي على الأقل إلى الدور قبل النهائي على مدار المواسم الستة السابقة، وفاز باللقب مرتين. أما الخطر الأكبر الصادر عن نابولي فيما يتعلق بتسجيل أهداف فيكمن في لاعب جناح ريـال مدريد السابق، خوسيه كاييخون، الهداف الأول للفريق. ويبدي كاييخون قدرة ممتازة على الانطلاق من مساحات واسعة وله لمسات أخيرة شديدة الدقة. أيضًا، يتحرك كل من الجناح دريس ميرتنز والمهاجم لورنزو إنسيني داخل الملعب على نحو يتعذر التكهن به، في الوقت الذي من المتوقع أن يكون المهاجم أركاديوش ميليك قد عاد بحلول هذا الوقت من الإصابة. ورغم ذلك يبقى ريـال مدريد فريقا قويا ويقدم الآن أداءً أفضل عن الموسم الماضي فيما يتعلق بالتنظيم، بجانب تألقه في تنفيذ الهجمات المرتدة. (التوقعات: تأهل ريـال مدريد).
3- بنفيكا في مواجهة بوروسيا دورتموند
هنا، يلتقي بطلان أوروبيان للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن. يعتبر بنفيكا واحدًا من الفرق الجديرة بالاحترام، ومع أن المدرب روي فيتوريا لم يظهر بعد كامل قدراته التكتيكية على صعيد المنافسات الأوروبية، فإن بنفيكا نجح في إصابة بايرن ميونيخ بالفزع في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، ومني بالهزيمة نهاية الأمر بفارق ضئيل بنتيجة 3 - 2 بصورة إجمالية عند هذه المرحلة من البطولة.
أما الأداء الأبرز على مستوى لاعبي الفريق خلال البطولة هذا الموسم، فكان من نصيب لاعب خط الوسط المهاجم الأرجنتيني إدواردو سالفيو، ذلك أنه نجح في تسجيل ثلاثة أهداف وساعد في إحراز اثنين آخرين، ونجح في تمرير كرة بذكاء ليفتتح تسجيل الأهداف خلال لقاء الديربي في مواجهة سبورتينغ صنداي، والذي انتهى بفوز بنفيكا 2 - 1.
مجمل القول: إن بوروسيا دورتموند فريق مثير، ومع ذلك، نجد على الجانب الآخر أن المدرب توماس توخل تمكن من بناء فريق مرن وسريع، وبمقدور مواهب مثل المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ والمهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي والعائد ماركو رويس التغلب على بنفيكا. (التوقعات: تأهل بوروسيا دورتموند).
4- بايرن ميونيخ في مواجهة آرسنال
يلتقي هذان الناديان للمرتين السابعة والثامنة خلال المواسم الخمس الماضية. كان بايرن ميونيخ قد أقصى آرسنال في هذا الدور من البطولة خلال موسمي 2012 - 2013 و2013 - 2014. ومع ذلك، يشير الاحتمال الأكبر إلى أن النادي الألماني سيبدو أضعف في الوقت الراهن. ورغم أنه يتصدر الدوري الألماني الممتاز، فإنه لا يزال يعمل على تطوير أدائه في ظل قيادة مدربه الجديد كارلو أنشيلوتي. وقد مني الفريق بالهزيمة أمام كل من أتلتيكو مدريد الإسباني وإف سي روستوف الروسي في دور المجموعات.
كما أنه خسر أمام بوروسيا دورتموند في الدوري الألماني بنتيجة 1 - 0. في المقابل، نجد أن آرسنال يبدو أكثر تنظيمًا ويتمتع بقدر أكبر من الذكاء التكتيكي هذا الموسم، في الوقت الذي تسهم الاستعانة بأليكسيس سانشيز في مركز متقدم في إضفاء مزيد من الديناميكية على أداء الفريق. وتتمثل المهمة الرئيسية أمام الفريق أثناء لقاء الذهاب في ميونيخ في ضمان البقاء داخل المجموعة، بينما تزداد صعوبة مهمة الحفاظ على ماء الوجه عادة في لقاءات الإياب. (التوقعات: تأهل بايرن ميونيخ).
5- بورتو في مواجهة يوفنتوس

ربما يبخس الآخرون يوفنتوس حق تقديره - إنه يأتي في المركز السابع من حيث المرشحين للفوز بالبطولة - ولاشك أن هذه القرعة تروق المدرب ماسيميليانو أليغري. من جهته، أبدى يوفنتوس قدرته على اللعب اعتمادًا على ثلاثة لاعبين في الدفاع، أو أربعة في الدفاع، وكذلك نظام مختلط بإمكانه الإيقاع بالخصوم. والآن أصبح باستطاعة الفريق تشكيل تهديد أكبر على الخصم وتسجيل أهداف بعد انضمام غوانزالو هيغواين إلى النادي في الصيف، والذي لا يزال يسعى لإثبات قدرته على إحراز أهداف خلال المواجهات الكبرى. ومثلما كان دومًا، يتميز بورتو بأدائه السلس الذي يوفر كثيرًا من المساحات الواسعة، وأضاف مؤخرًا بعدًا جديدًا لأدائه يتمثل في اعتماده على المهاجم أندريه سيلفا، المهاجم البرتغالي الذي يتمتع بالقدرة على تسجيل الأهداف بغزارة، ونجح بالفعل في تسجيل 9 أهداف خلال 13 مباراة بالدوري هذا الموسم، واثنين آخرين في أوروبا. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح بعد ما إذا كان بورتو سيتمكن من إحباط خصومه الأقوى. (التوقعات: تأهل يوفنتوس).
6- باير ليفركوزن في مواجهة أتلتيكو مدريد
سبق وأن التقى الناديان في هذا الدور من البطولة منذ عامين، وفاز كلاهما على أرضه بنتيجة 1 - 0، قبل أن يتمكن أتلتيكو مدريد من حسم النتيجة لصالحه عبر ركلات الترجيح. من الناحية التكتيكية، قد يكون هذا اللقاء واحدًا من أفضل مباريات البطولة، نظرًا لما يتمتع به الناديان من قدر عال من التنظيم ومهارة كبيرة في ممارسة الضغط على الخصم. من جانبه، يتبع أتلتيكو مدريد أسلوبًا يتواءم مع بطولة دوري أبطال أوروبا، وربما يضع المدرب دييغو سيميوني بطولة دوري أبطال أوروبا على رأس قائمة أولوياته بالنظر إلى خروج فريقه على ما يبدو من المنافسة على بطولة الدوري الإسباني. ويعتبر حارس المرمى يان أوبلاك وقلب الدفاع دييغو غودين من بين أفضل اللاعبين على مستوى القارة الأوروبية، في الوقت الذي يسهم كل من يانيك فيريرا كاراسكو وكيفن غاميرو وأنطوان غريزمان في إضفاء قدر كبير من السرعة على الصف الأمامي للفريق. ويعتمد ليفركوزن على أسلوب اصطياد الكرات الذي ينفذه خافيير هيرنانديز، إلا أنه بالنظر إلى المهارات الإبداعية لهاكان تشالهان أوغلو وخط الوسط القوي السريع، فإن هذه ربما تكون مواجهة حامية الوطيس. (التوقعات: تأهل أتلتيكو مدريد).
7- باريس سان جيرمان في مواجهة برشلونة
سبق وأن التقى الجانبان مرتين موسم 2012 – 2013، وأربعة مرات موسم 2014 - 2015، مع نجاح برشلونة في تحقيق فوز ساحق بدور الثمانية منذ عامين بنتيجة 5 - 1 بصورة مجملة. الملاحظ أن برشلونة ليس في أفضل حالاته هذا الموسم، وجاء تمريرهم للكرة في وسط الملعب رديئًا على نحو خاص. وأصبح الفريق الآن أكثر اعتمادًا عن أي وقت مضى على ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز، أملاً في لحظات التألق السحري التي تراودهم بين الحين والآخر. في المقابل، نجد أن باريس سان جيرمان يجابه صعوبة في التقدم داخل دوري الدرجة الأولى الفرنسي، ورغم أن وضعه الحالي لا يبدو كارثيًا، فإنه يشكل تراجعًا كبيرًا بالنظر إلى أنه الفائز بالبطولة الموسم الماضي بفارق 31 نقطة عن أقرب منافسيه. ويعني رحيل زلاتان إبراهيموفيتش، أن إدينسون كافاني صاحب الأداء المتذبذب من يتولى قيادة الفريق الآن. أما ماركو فيراتي فإنه نمط لاعب خط الوسط الذي ينبغي أن يسعى برشلونة وراء ضمه إليه. (التوقعات: تأهل برشلونة).
8- إشبيلية في مواجهة ليستر سيتي
من المتوقع أن تكون هذه المواجهة رائعة. أسلوب الضغط المكثف في مواجهة أسلوب الهجمات المرتدة. الملاحظ أن مدرب إشبيلية، خورخي سامباولي نجح في الارتقاء بفريقه إلى المركز الثالث في الدوري الإسباني من خلال بناء فريق شاب وديناميكي ومتناغم يقدم كرة قدم رائعة. من ناحيته، يقدم لاعب خط الوسط الإيطالي فرانكو فاسكيز أداءً متميزًا على نحو خاص، في الوقت الذي تألق فيه سمير نصري أيضًا، ولاعب خط وسط بلاكبرن وستوك سيتي السابق ستيفين نزونزي، والذي يقدم أداءً متألقًا بخط الوسط في صفوف الفريق الذي فاز بثلاث بطولات متتالية في الدوري الأوروبي.
أما أداء ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز فجاء رديئًا، بينما كان أداؤه في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا ممتازًا في الجزء الأكبر منه. وكشف لقاء نهاية الأسبوع أمام مانشستر سيتي أن رياض محرز وجيمي فاردي لم يفقدا لمساتهما المميزة داخل الملعب. ومن المتوقع أن يستحوذ إشبيلية على الكرة، ومع ذلك يبقى في مقدور ليستر سيتي إثارة المتاعب في صفوف خصمه. (التوقعات: تأهل ليستر سيتي).



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.