جيش جنوب السودان يفقد الاتصال بقواته في ولاية النفط

مقتل مائة في هجوم لسرقة ماشية

جيش جنوب السودان يفقد الاتصال بقواته في ولاية النفط
TT

جيش جنوب السودان يفقد الاتصال بقواته في ولاية النفط

جيش جنوب السودان يفقد الاتصال بقواته في ولاية النفط

أعلن جيش جنوب السودان أمس أنه «فقد الاتصال» بقواته التي تقاتل المتمردين في ولاية الوحدة النفطية المهمة التي سيطر المتمردون قبل أيام على عاصمتها.
وكان المتمردون برئاسة نائب الرئيس السابق رياك مشار استعادوا بنتيو عاصمة ولاية الوحدة من القوات الموالية للرئيس سلفا كير في إطار هجوم استهدف أبرز حقول النفط في البلاد.
وأكد المتمردون أن الجيش تقهقر من بنتيو، وأفاد جنود الأمم المتحدة هناك بأن عشرات الجثث شوهدت في شوارع المدينة. واعترف جيش جنوب السودان بفقدانه مدينة بنتيو، مؤكدا بالمقابل أنه يعد لهجوم مضاد.
إلا أن قيادة أركان جيش جنوب السودان في جوبا اعترفت بأنها فقدت الاتصال بقواتها المنتشرة في تلك المنطقة منذ الخميس.
وقال المتحدث باسم الجيش ملاك ايون: «هناك مشكلة لقد فقدنا الاتصال والهاتف مقطوع».
وأفادت مصادر عدة بأن المتمردين يكثفون هجماتهم، خصوصا في منطقتي ملوت ورينك في ولاية أعالي النيل في شمال شرقي البلاد حيث توجد أيضا حقول نفط.
وكان مصدر مطلع كشف عن وقوع قتال في مدينة الرنك بولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان الجمعة. ونقلت صحيفة «الانتباهة» السودانية الصادرة عن المصدر قوله إن قوات موالية لنائب رئيس جنوب السودان السابق وزعيم المعارضة رياك مشار سيطرت جزئيا على سوق المدينة التي أخلاها المواطنون ونزحوا إلى مدينة ربك بولاية النيل الأبيض بدولة جنوب السودان فيما نزح آخرون إلى منطقة قلي بولاية النيل الأزرق السودانية أيضا.
وأضافت الصحيفة نقلا عن محافظ مقاطعة الرنك كور شواي أن «متمردي مشار قصفوا المدينة من مواقع تمركزهم بالضفة الغربية في منطقة ود أكونة، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء»، من جهة ثانية قال المتحدث ايون أيضا إن الوضع «هادئ جدا» في مدينة بور في ولاية جونقلي في شرق البلاد بعد يومين على هجوم قام به مسلحون على قاعدة للأمم المتحدة تستقبل لاجئين.
وحسب الأمم المتحدة فإن 58 مدنيا قتلوا الخميس وأكثر من مائة أصيبوا بجروح بهذا الهجوم.
وأدى القتال في جنوب السودان الذي استقل عن الخرطوم في 2011 إلى مقتل الآلاف وتشريد نحو مليون شخص من ديارهم.
على صعيد آخر قتل أكثر من 100 شخص في هجوم لسرقة ماشية في شمال دولة جنوب السودان كما أعلن وزير الإعلام الإقليمي أمس.
وقال الوزير بول دهيل لإذاعة «ميرايا إف إم» التابعة للأمم المتحدة: «فقدنا 28 مدنيا» في منطقة خيام معزولة لمربي الماشية في ولاية واراب، مشيرا إلى أن قوات الشرطة والجيش طاردت المهاجمين وقتلت 85 منهم. وأضاف الوزير: «ألقي القبض على عدد من المهاجمين في مناطق المستنقعات الممتدة حتى ولاية الوحدة».
وتتكرر المعارك على الماشية في جنوب السودان؛ ففي نهاية عام 2011 قتل أكثر من 600 شخص في ولاية جونقلي إثر هجوم شنه نحو ستة آلاف شاب من قبيلة النوير ضد خصومهم من قبيلة المورلي.
ولم يعرف بعد ما إذا كان هذا الهجوم لسرقة الماشية مرتبطا بالنزاع القائم حاليا في جنوب السودان بين الرئيس سلفا كير ومنافسه رياك مشار الذي أوقع حتى الآن آلاف القتلى.



إثيوبيا: الحزب الحاكم يرسخ هيمنته داخلياً رغم أزمات الخارج

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا: الحزب الحاكم يرسخ هيمنته داخلياً رغم أزمات الخارج

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)

لم تمنع توترات تواجهها إثيوبيا داخلياً في إقليمي أمهرة وتيغراي، وخارجياً مع مصر وإريتريا، من نيل الحزب الحاكم تفويضاً شعبياً كبيراً يمكنه من أغلبية مريحة وتشكيل الحكومة.

ذلك الفوز الكبير لحزب «الازدهار» الحاكم بالانتخابات العامة السابعة يراه خبير في الشؤون الإثيوبية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فرصة للبحث عن تهدئة في الملفات الخارجية للتركيز على تحقيق البرنامج الذي انتُخب على أساسه الحزب؛ ما يرسخ شعبيته، مؤكداً أن أي إغراق في المشكلات الخارجية سيعوق أي تقدم في حل مشكلات المواطنين والتنمية.

وأظهرت نتائج أعلنتها لجنة الانتخابات الإثيوبية، فوز حزب «الازدهار» بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد بأغلبية برلمانية مريحة مرة أخرى في الانتخابات التي جرت، هذا الشهر.

وحصد الحزب الحاكم 438 مقعداً من أصل 486 في مجلس نواب الشعب، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعدما أعلنت النتائج رئيسة لجنة الانتخابات ميلاتورك هايلو؛ وبذلك يكون حزب «الازدهار» قد فاز بنحو 90 في المائة من المقاعد التي جرى التنافس عليها.

وقالت لجنة الانتخابات إن الاستحقاق أجري في 501 دائرة من أصل 547، مع مشاركة نحو 40 مليون ناخب في التصويت، بينما بلغ إجمالي الناخبين المسجلين 54 مليوناً.

وبحسب «وكالة الأنباء الإثيوبية»، «حصل حزب (الازدهار) على تفويض واسع لتشكيل الحكومة الإثيوبية المقبلة، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات العامة السابعة في البلاد».

ناخبة إثيوبية خلال الإدلاء بصوتها في الانتخابات (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وفي بيان صدر عقب إعلان النتائج، جدد الحزب التزامه بتعميق مسار الحكم الديمقراطي، وتسريع التنمية، وتعزيز الوحدة الوطنية، واصفاً الانتخابات بأنها «محطة بارزة في المسيرة الديمقراطية لإثيوبيا».

وتعهد الحزب «بتكثيف الجهود لتحقيق نمو اقتصادي شامل، وتحسين سبل العيش، وإيجاد فرص أوسع للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، واستكمال عملية الحوار الوطني بنجاح بما يسهم في ترسيخ السلام الدائم، وتحقيق التوافق الوطني، وتعزيز التماسك المجتمعي».

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن هذه النتيجة «ستدفع الحزب الحاكم للعمل بجد ليزيد من وتيرة الإسراع بتنفيذ وعوده الانتخابية التي من أهمها تحقيق الأمن والاستقرار السياسي، ورؤية نتائج الإصلاحات الاقتصادية وانعكاساتها على التنمية والبنية التحتية ومعيشة الشعب».

وأكد حزب «الازدهار» في بيانه التزامه بالعمل من كثب مع جميع الأطراف المعنية «لتحويل تطلعات الشعب التي عبّر عنها عبر صناديق الاقتراع إلى تقدم ملموس، بما يضمن مستقبلاً يقوم على السلام، والازدهار المشترك، والتجدد الوطني».

ذلك التعهد يأتي وسط أزمات يواجهها آبي أحمد في ظل رفض مصر وصول أديس أثيوبيا لمنفذ بحري، في خضم خلافات بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، وتوترات مع إريتريا، واضطرابات أمنية في الداخل مع «جبهة تحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» القومية في أمهرة.

وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وأكد وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، الأحد، أن مساعي الوصول إلى منفذ بحري «ترتكز بشكل أساسي على متطلبات التنمية، وتعزيز الترابط الإقليمي، وتحقيق الكفاءة الاقتصادية»، موضحاً أن هذه القضية «تمثل ضرورة هيكلية لضمان مصالح البلاد طويلة الأمد في مجالات التجارة، والخدمات اللوجيستية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية».

وأعرب في الوقت نفسه عن قلقه إزاء العناصر المتشددة داخل «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» التي لم تنخرط بالكامل في مسارات نزع السلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج.

وتوقع عبد الصمد أن يعمل الحزب الحاكم داخلياً على استكمال الحوار الوطني، مؤكداً أن هذا سيكون عاملاً مهماً لإحداث نقلة نوعية في الواقع الإثيوبي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.


تحديد موعد لأول انتخابات بتاريخ جنوب السودان في 22 ديسمبر

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

تحديد موعد لأول انتخابات بتاريخ جنوب السودان في 22 ديسمبر

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

ستُقام أوّل انتخابات في تاريخ جنوب السودان، والتي سبق أن أُجّلت عدّة مرّات، في 22 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية في أحدث دولة نشأةً في العالم، والتي نالت استقلالها سنة 2011، وتشهد نزاعاً على السلطة وانعداماً حاداً للأمن.

ويُدعى الناخبون في هذه المناسبة إلى اختيار رئيس الدولة والنواب وأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية في ولايات البلد العشر ودوائره الإدارية الثلاث.

وفي عام 2018، تمّ التوصّل إلى اتفاق سلام أنهى خمس سنوات من حرب دامية خلّفت 400 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح، وأنشأ حكومة وحدة بين الخصمين سلفا كير (رئيساً) ورياك مشار (نائباً للرئيس)، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي في 2022 بانتخابات تمّ إرجاؤها مرّات عدّة.

وفي عام 2024، أجّل الرئيس سلفا كير الذي تولّى الحكم منذ استقلال البلاد لسنتين هذه الانتخابات التي كانت وقتذاك مقرّرة في ديسمبر من تلك السنة.

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية أبينيغو أكوك كاكول خلال مؤتمر صحافي الاثنين في جوبا أن «الانتخابات ستُعقد في 22 ديسمبر»، مشيراً إلى «التحدّيات المتعدّدة التي تواجه» مؤسسته.

ودعا الحكومة إلى سدّ «الثغرات القانونية القائمة» وتوفير الأموال اللازمة للسماح للجنة بتنظيم الانتخابات «خلال الأشهر المتبقية» من العام.

وأشار إلى أن 21 مليون دولار متوفّرة راهناً لهذا الاستحقاق الذي يتطلّب تنظيمه 250 مليوناً في المجموع.

وأكّد أن «الإرادة السياسية لا تعتمد علينا، بل على الحكومة»، معتبراً أنه من الممكن إجراء التعديلات التشريعية اللازمة وتشكيل لوائح انتخابية في مهل قصيرة.

وتطرّق أبينيغو أكوك كاكول إلى مسألة الأمن في معرض التحدّيات التي ذكرها، في حين تشهد مناطق عدّة منذ أشهر مواجهات بين الجيش الموالي للرئيس كير، ومجموعات داعمة لرياك مشار الذي أُقيل من منصب نائب الرئيس، واتُّهم بـ«جرائم ضدّ الإنسانية»، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية في 2025.

وتحتلّ دولة جنوب السودان المرتبة الأخيرة في مؤشّر التنمية البشرية، وهي في مرتبة متدنّية جدّاً في إطار مؤشّر الفساد من إعداد منظمة الشفافية الدولية.

ودعا المجتمع الدولي مراراً السلطات في جنوب السودان إلى إقامة انتخابات في أقرب مهلة.


مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
TT

مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)

قُتل ما لا يقل عن 21 مزارعاً وأصيب آخرون بجروح في هجوم جديد شنه مسلحون على منطقة ريفية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا، وفق ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

تعاني منطقة بوكوس، وهي مركز مهم لإنتاج البطاطا في نيجيريا، منذ أكثر من عقدين من العنف المتكرر بين الرعاة الرحل، والمزارعين المستقرين، على خلفية استغلال الأراضي.

ووقع الهجوم ليل الأحد الاثنين في قرية كاول، التابعة لمنطقة بوكوس. ولم يتمكن الأشخاص الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» من تقديم دافع للهجوم أو تحديد هوية المهاجمين.

وأكد أمالو صامويل أمالو، رئيس المجلس المحلي في بوكوس، وقوع جرائم القتل الاثنين.

وقال أمالو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أستطيع أن أؤكد مقتل 21 شخصاً بالرصاص. نقوم حالياً بتنظيم الجنازات».

مع ارتفاع عدد السكان، ازدادت مساحة الأراضي التي يستغلها المزارعون، بينما تتعرّض المراعي لضغوط شديدة بسبب تغيّر المناخ في شمال غرب ووسط نيجيريا.

يؤدي الاستيلاء على الأراضي والتوترات السياسية والتعدين غير القانوني إلى تفاقم الصراعات.

وأدت جرائم القتل المتكررة التي تعقبها أعمال انتقامية إلى تفاقم العنف في المنطقة، حيث باتت عصابات إجرامية تشنّ غارات على القرى لتنفيذ عمليات نهب وخطف جماعي.

في أبريل (نيسان) 2025، قُتل نحو 50 شخصاً في بوكوس في اشتباكات بين الرعاة والمزارعين.

عاجل مونديال 2026: فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق