دوتيرتي يعترف لأول مرة بأن يديه ملطختان بالدماء

دوتيرتي يعترف لأول مرة بأن يديه ملطختان بالدماء

رئيس الفلبين: قتلت مجرمين بهدف إعطاء الشرطة «العبرة»
الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13897]

في إضافة إلى سجله المثير للجدل، اعترف الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي للمرة الأولى بأنه كان شخصيا يقتل مجرمين مشتبها بهم عندما كان رئيسا لبلدية مدينة دافاو جنوب الفلبين، معطيا الشرطة بذلك «العبرة» اللازمة.

دوتيرتي أدلى بهذا التصريح في خطاب ألقاه في وقت متأخر من مساء أول من أمس أمام رجال أعمال كان يبحث معهم حملته لمكافحة المخدرات التي أسفرت عن أكثر من 5 آلاف قتيل منذ تسلمه رئاسة البلاد في 30 يونيو (حزيران) المنصرم.

وقال دوتيرتي، خلال اللقاء وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «في دافاو، كنت أقتل شخصيا، لمجرد أن أؤكد لعناصر (الشرطة) أنني إذا كنت قادرا على فعل ذلك، فلماذا لا يستطيعون هم؟». وأضاف: «كنت أذهب إلى دافاو على دراجة نارية، وأتجول في الشوارع بحثا عن مشكلات. كنت فعلا أسعى للمواجهة حتى تتاح لي الفرصة لأقتل».

يذكر أن دوتيرتي الذي كان رئيسا لبلدية دافاو لأكثر من عقدين، متهم بتنظيم «سرايا موت» في دافاو، ويظن أنه كان مسؤولا عن مقتل أكثر من ألف شخص، بحسب المدافعين عن حقوق الإنسان.

وردا على انتقادات المجموعة الدولية، كرر الرئيس الفلبيني القول، إنه لا ينوي وقف هذه السياسة التي لا تنتهك أي قانون، كما يقول، لأن الشرطة تتصرف دفاعا عن النفس، وأن كثيرا من القتلى يسقطون في تصفيات حسابات بين العصابات.

وتصدرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حملة الإدانات الدولية لهذه السياسة التي شجع دوتيرتي في إطارها المواطنين العاديين أيضا على قتل المشبوهين أو توقيفهم.

ووصل دوتيرتي، المحامي البالغ من العمر الحادية والسبعين، إلى الحكم بعد حملة انتخابية ركز فيها بشكل مسرف على الأمن، واعدا باستئصال الجريمة في غضون أشهر.

إلا أن دوتيرتي يعمد منذ تسلم مهامه على توجيه تهديدات بالقتل، فضلا عن كيل الشتائم لكل من ينتقده.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أثار الرئيس موجة استنكار عندما أجرى مقارنة بين حملته لمكافحة الجريمة وإبادة ستة ملايين يهودي إبان الحرب العالمية الثانية. وقدم لاحقا اعتذارا لليهود، مكررا في الوقت نفسه عزمه على «قتل» مدمني المخدرات.

وفي السياق ذاته، أثارت تصريحات سابقة لدوتيرتي «ذعر» واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ قال مسؤول أميركي، إن التصريحات المثيرة للجدل التي يدلي بها الرئيس الفلبيني والافتقار إلى الوضوح بشأن نياته سبب «الذعر» في الولايات المتحدة.

وكان دانيال روسيل، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي، قد التقى وزير الخارجية الفلبيني بيرفكتو ياساي في مانيلا لمناقشة التصريحات الأخيرة التي أدلى بها دوتيرتي، بالإضافة إلى موجة القتل الأخيرة التي تقع في ضوء حرب الحكومة ضد المخدرات.

وأوضح روسيل أن تحسين العلاقات بين الفلبين والصين، التي توترت بسبب الخلافات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، لا يجب أن يتم على حساب الولايات المتحدة.

وقال للصحافيين عقب لقائه مع ياساي: «لا نريد أن تضطر الدول إلى الاختيار ما بين أميركا والصين».

وكان دوتيرتي قد أعلن في حينها «الانفصال عن الولايات المتحدة» في منتدى حضره رجال أعمال فلبينيين وصينيين، خلال زيارته للصين، ما أثار مخاوف بشأن العلاقات مع أقدم حليف للبلاد.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة