الانقلابيون يعتقلون مناوئيهم في تهامة

الميليشيات قصفت محيط معسكر التشريفات بتعز

يمني يسير إلى جوار حطام منازل دمرتها ميليشيات الحوثي وصالح في تعز (أ.ف.ب)
يمني يسير إلى جوار حطام منازل دمرتها ميليشيات الحوثي وصالح في تعز (أ.ف.ب)
TT

الانقلابيون يعتقلون مناوئيهم في تهامة

يمني يسير إلى جوار حطام منازل دمرتها ميليشيات الحوثي وصالح في تعز (أ.ف.ب)
يمني يسير إلى جوار حطام منازل دمرتها ميليشيات الحوثي وصالح في تعز (أ.ف.ب)

تواصل القوات الموالية للجيش اليمني في إقليم تهامة، استهداف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في مختلف المناطق والمحافظات، وتركز الهجوم على مواقع ودوريات وتجمعات الميليشيات الانقلابية في مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن وعاصمة الإقليم، مما تكبدهم الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد.
وردا على ذلك، صعدت ميليشيات الحوثي وصالح من عمليات الاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين المناوئين لهم، بتهمة تواصلهم مع قوات الجيش اليمني.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الميليشيات الانقلابية تواصل اختطافها لكل المناوئين لها من مشايخ ومواطنين، بسبب رفضهم وجودهم على أراضيهم في تهامة، وآخرها اختطاف الشيخ نصر عبده ردمان، أحد وجهاء مديرية جبل راس بمحافظة الحديدة، بعد أن قامت باستدراجه واستجوابه إلى إدارة الأمن، ومن ثم قامت باعتقاله بشكل تعسفي دون أي أسباب تذكر وتحويله إلى سجن آخر في مديرية التحيتا ثم نقله إلى مكان مجهول».
وأضافت أن «الميليشيات تتكبد يوميا الخسائر البشرية والمادية في محافظة الحديدة ومناطق أخرى من المحافظة، جراء استهدافهم من الموالين لقوات الجيش اليمني من أبناء تهامة، خصوصا في مدينة الحديدة الساحلية، وآخرها مصرع مسلح حوثي، وإصابة اثنين آخرين في هجوم على دورية عسكرية لهم في وسط المدينة بسلاح كلاشنيكوف عندما كان يجول في مديرية الميناء خلف مبنى المحافظة».
وأكدت المصادر ذاتها «مقتل القيادي في صفوف الميليشيات المدعو أبو مهاب، أحد القيادات في مديرية باجل بالحديدة وثلاثة من مرافقيه، إثر غارة جوية شنتها طائرات التحالف استهدفتهم في مبنى جوار كلية باجل، حيث إن الميليشيات منعت المواطنين من الاقتراب من المكان المستهدف، وشوهدت سيارة تخرج من الموقع وهي تحمل جثث قتلى من المكان».
وفي تعز، اتسعت رقعة المواجهات بين الجيش اليمني، المسنود بغطاء جوي من طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وميليشيات الحوثي وصالح في مختلف المناطق بالمحافظة، يرافقها قصف مستمر من الميليشيات على أحياء المدينة السكنية وقرى وأرياف الوازعية (غرب تعز)، وحيفان والصلو (جنوب).
وبينما تواصل الميليشيات الانقلابية قصفها المستمر على أحياء مدينة تعز السكنية ومواقع الجيش اليمني في مختلف الجبهات ويسقط على أثرها قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال، قالت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط»، إن «قصف الميليشيات الانقلابية على عدد من الأحياء الشرقية والشمالية والجنوبية والغربية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، حيث إن قصف الميليشيات على مشروع المياه شرقا، أسفر فقط من هذا الحي عن مقتل امرأة وإصابة 6 آخرين بينهم أطفال من أسرة واحدة عندما تعرض منزلهم لقصف الميليشيات».
وتواصل قوات الجيش اليمني تصديها لمحاولات تسلل الميليشيات إلى مواقعها في مختلف الجبهات، وأعنفها مواجهات متكررة وعلى مدار الساعة على محيط جبل الهان، غرب المدينة، وجبل الزنوج، شمال، وفي محيط معسكر التشريفات ومدرسة محمد علي عثمان، شرق المدينة، ويرافقها القصف على مواقع الجيش في تلك المناطق، وكذا على مواقع الجيش في معسكر الدفاع الجوي من مواقع تمركز الميليشيات في شارع الخمسين، شمال غربي مدينة تعز.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية، إنه في محاولة منها استعادة مواقع خسرتها، شنت الميليشيات الانقلابية هجومها العنيف المصحوب بالقصف بمختلف أنواع الأسلحة على مواقع الجيش اليمني في محيط معسكر التشريفات ومستشفى الجندي ومحيط كلية الطب، غير أنه تم التصدي لهم وإجبار الميليشيات على التراجع بعد سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، بينما قتل أحد أفراد الجيش وأصيب خمسة آخرون.
وأضافت المصادر أن «الجيش يواصل إحباط هجوم الميليشيات على قرى الخلل في عزلة الأقروض بمديرية المسراخ، جنوب تعز، وترد الميليشيات على ذلك بقصفها العنيف على أقرى، علاوة على استمرار قصفها على قرى الصعيد والصيرتين في مديرية الصلو، جنوب المدينة، بعد اشتداد المواجهات في الصلو، واقتراب قوات اللواء (35 مدرع) من الجيش اليمن تحرير قرية الشرف من ميليشيات الحوثي وصالح».
وأكد المصدر أن «الميليشيات فشلت في التحشيد لعناصرها المسلحة في منطقة الشرف في الصلو، بقيادة القيادي أبو ليث، ونشبت بسبب ذلك خلافات حادة بين عناصر الميليشيات، وتطورت إلى اشتباكات عنيفة واستخدام السلام، وسقط على أثرها قتلى وجرحى»، إلى أن «تمكن أفراد اللواء 35 مدرع، من إحباط محاولة تسلل للميليشيات إلى التبة الحمراء في الأحكوم بجبهة حيفان، جنوب المدينة، وشنت مدفعية اللواء قصفها على مواقع الميليشيات في مخاديرا بالكعاوش بحيفان، سقط على أثرها قتلى وجرحى من الميليشيات».
وكان التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، قام بإنزال منشورات فوق مناطق البطنة والظهرة وطريق الشرمان ماوية والجندية والحوبان وخدير، شرق تعز، تجدد فيها دعوتها للمواطنين بالوقوف والتكاتف مع الجيش اليمني والمساهمة في طرد الميليشيات الانقلابية، وذلك بحسب «المركز الإعلامي لقيادة محور تعز».
وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، بأن طيران التحالف يواصل تحليقه المستمر على سماء تعز وشن غاراته المركزة والمباشرة على تجمعات والمواقع العسكرية ومخازن أسلحة ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في مناطق متفرقة من محافظة تعز، وتكبيده للميليشيات الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، ومن بين المواقع التي استهدفها، إلى جانب مواقع في مدينة تعز، شبكة الاتصالات في منطقة الزاهري في مديرية المخا الساحلية، غرب المدينة، وفي جبهة إقليم تهامة.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».