المرشح لمنصب عمدة أثينا يرفض إقامة مسجد في العاصمة

العاصمة اليونانية هي العاصمة الأوروبية الوحيدة من دون جامع رسمي

المرشح لمنصب عمدة أثينا يرفض إقامة مسجد في العاصمة
TT

المرشح لمنصب عمدة أثينا يرفض إقامة مسجد في العاصمة

المرشح لمنصب عمدة أثينا يرفض إقامة مسجد في العاصمة

رفض آريس سبيليوتوبولوس العضو البرلماني والوزير السابق وأحد رموز حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم في اليونان، الذي يخوض انتخابات رئاسة بلدية العاصمة أثينا (عمدة أثينا)، فكرة إقامة مسجد في العاصمة، على الرغم من إقراره من البرلمان اليوناني، والمفترض أن يجري إنشاؤه خلال فترة وجيزة، وقال سبيليوتوبولوس إن العاصمة لا تحتاج بؤرة جديدة لتجمع المهاجرين غير الشرعيين، ولا لإقامة خيام تحت سفح معبد الأكروبوليوس المقدس!
وذكر المرشح لمنصب عمدة أثينا، عبر لقاء تلفزيوني على الهواء، أنه يرغب في طرح استفتاء على سكان أثينا، حول ما إذا كانوا يرغبون في إقامة مسجد من عدمه، وأن الاستفتاء (وفقا لوجهة نظرة) لا يعني منع الحقوق الدينية، ولكن تحديد المكان، ولاقى سبيليوتوبولوس بذلك انتقادا شديدا من قبل المعارضة، ولكن في الوقت نفسه هناك الكثير من المواطنين ربما يؤيدونه.
وقال سبيليوتوبولوس لصحافية «بروتو ثيما» اليونانية: «الديمقراطية التشاركية هي ما أومن به، وظللت أدعو له دائما. وهذا يعني، عمليا، وجود مؤسسات وممارسات سياسية محددة كي يشارك المجتمع المدني في اتخاذ القرارات بشأن القضايا ذات الأهمية الكبرى.. هذا النوع من المؤسسات هو الاستفتاء المحلي، والمسجد هو هذا النوع من القضايا. القضية ليست في أن أنفّذ رأيي، ولكن أن يعبر المجتمع عن نفسه مباشرة».
وانتقد سبيليوتوبولوس منافسة عمدة أثينا الحالي يورغوس كامينوس، الذي يؤيد بناء المسجد، موضحا أنه لا بد من سؤال سكان أثينا قبل فعل ذلك، كما أنه أشار إلى أن وظيفة رئيس البلدية ودور البلدية ليست توزيع الطعام، وإنما في توفير فرص عمل لهؤلاء، ولا يمكن أن تكون أثينا مكانا لتجمع العاطلين عن العمل والمشردين والجياع، ويجب الاهتمام بتعليم الأمور الثقافية والمشاريع السياحية.
كما أعرب سبيليوتوبولوس عن ردود فعله الغاضبة، تجاه هؤلاء الذين يتظاهرون في وسط أثينا ويهتفون بالحرية لفلسطين، ووصف ذلك بالأمر السخيف، وقال إن هؤلاء الذين يهتفون لحرية فلسطين في أكبر شارع حيوي في أثينا ويغلقونه، ويركعون ويسجدون فيه في استعراض غريب على سكان أثينا، إن هذا لا يحرر فلسطين.
وبعد أقل من 24 ساعة على تصريحات مرشح اليمين لعمودية بلدية أثينا، سارع حزبا باسوك الاشتراكي وديمار اليسار الديمقراطي، إلى إصدار بيانين انتقدا المرشح، على تصريحاته، واتهماه بتبني أجندة اليمين المتطرف. وجاء في بيان حزب باسوك: «إن حقوق الإنسان ﻻ تعتمد على إرادة الأغلبية. بل بالعكس، فإن حرية كل فرد وجماعة خاضعة للحماية بالتحديد من إرادة أي أغلبية».
وقال حزب ديمار: «فتح مرشح الديمقراطية الجديدة أجندة اليمين المتطرف، مصطفا إلى جانب أولئك الذين يرغبون في عرقلة بناء مسجد في أثينا. إن حقوق الإنسان ليست لسد الاحتياجات الانتخابية لأي كان».
وشغل آريس سبيليوتوبولوس منصب المتحدث باسم حزب الديمقراطية الجديدة، إبان رئيس الوزراء كوستاس كارامنليس، ومدير تخطيط السياسات والاتصالات للحزب، كما أنه عضو برلماني منذ عام 2000 وحتى الآن.
وكانت الحكومة اليونانية قد وافقت، في شهر يوليو (تموز) الماضي، على إنشاء أول مسجد في العاصمة أثينا، وذلك بعد ما يزيد على سبع سنوات من اختيار الحكومة اليونانية للمكان الذي سيُبنى فيه أول مسجد لإقامة الشعائر الإسلامية في أثينا.
والمسجد (الذي يسع 360 مصليا) كان من المقرر أن يجري بناؤه بمنطقة فوتانيكو في العاصمة اليونانية (في قاعة سابقة تابعة للبحرية اليونانية، كانت مخصصة لتصليح الشاحنات) بعد موافقة رئيس الوزراء اليوناني أندونيس ساماراس على طرح مناقصة البناء في مزاد علني، حيث تتكلف عملية البناء، وبالفعل حصلت إحدى الشركات على مناقصة للمشروع.
تجدر الإشارة إلى أن أثينا هي العاصمة الأوروبية الوحيدة التي تخلو من مسجد رسمي حتى الآن، وعلى الرغم من الجهود المستمرة للسفراء العرب لدى اليونان، فإن السلطات اليونانية، التي هي أيضا لا تهتم بالموضوع، تقابل كل قرار ببناء مسجد بمظاهرات واحتجاجات.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».