بوتين يأمل بعودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها

الكرملين: تعزيز القوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا إجراء احترازي

روسية تحمل علم بلادها خارج أحد المباني الحكومية التي احتلها الانفصاليون في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
روسية تحمل علم بلادها خارج أحد المباني الحكومية التي احتلها الانفصاليون في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

بوتين يأمل بعودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها

روسية تحمل علم بلادها خارج أحد المباني الحكومية التي احتلها الانفصاليون في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
روسية تحمل علم بلادها خارج أحد المباني الحكومية التي احتلها الانفصاليون في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن أمله عودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها، مشيرا إلى أنه لا يرى أي عقبات تحول دون تحسين العلاقات التي تضررت بسبب الاضطرابات في أوكرانيا. واتهمت حكومة كييف والدول الغربية مرارا روسيا بزعزعة الاستقرار في أوكرانيا والتحريض على النزعة الانفصالية في شرق البلاد.
وبسؤاله عما إذا كانت العلاقات بين موسكو والغرب ستعود إلى طبيعتها بحلول نهاية العام، قال بوتين: «لا يعتمد ذلك علينا. ولا علينا فقط. هذا يعتمد على نظرائنا»، وفقا لما ذكرته وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء.
وقال بوتين في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: «أعتقد أنه ليس هناك ما يمنعنا من تحسين العلاقات والتعاون (مع الغرب) بشكل طبيعي».
وكانت روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي قد توصلوا أول من أمس لاتفاق لنزع فتيل الأزمة في أوكرانيا، يقضي بضرورة نزع سلاح الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق وإخلاء المباني والميادين التي يحتلونها. غير أن الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا تعهدوا أمس بتحدي الاتفاق حتى توافق الحكومة في كييف على شروطهم، من بينها سحب القوات. وفي الوقت نفسه، حثت رئيسة الوزراء السابقة والمرشحة الرئاسية يوليا تيموشينكو أمس الأوكرانيين من جميع الأطراف على المشاركة في محادثات المائدة المستديرة، المقرر إجراؤها في مدينة دونيتسك الصناعية، بهدف إنهاء الأزمة وتفادي تفتيت البلاد. وعلى صعيد آخر، وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمنح مكافآت للجنود الروس العاملين في شبه جزيرة القرم التي انضمت أخيرا إلى الاتحاد الروسي وسط تنديد دولي. وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي في روسيا، قال بوتين أمس إن أسماء هؤلاء الجنود لن يجري إعلانها، لكن سيجري تقديم مكافأة لهم.
تجدر الإشارة إلى أن بوتين أعلن أول من أمس أن القوات الروسية نشطت في القرم لدعم قوات الدفاع المحلية، وذلك في أول اعتراف له بنشر قوات روسية في شبه جزيرة القرم. وتعد شبه جزيرة القرم منذ مائتي سنة مقرا للأسطول الروسي في البحر الأسود الذي يضم ما يصل إلى 25 ألف عسكري. ورفض بوتين اتهامات الغرب لروسيا بأنها أجبرت الناس في القرم على التصويت في مارس (آذار) الماضي لصالح الانضمام إلى الاتحاد الروسي وقال: «إذا كنا صادقين وموضوعيين فسيتضح أنه من غير الممكن دفع الناس إلى الخروج من منازلهم والتصويت في المقار الانتخابية تحت تهديد فوهات المدافع الرشاشة، لأن نسبة المشاركة وصلت إلى 83 في المائة». من جهة أخرى، قال متحدث باسم الكرملين إن القوات الروسية الإضافية قرب الحدود الأوكرانية أرسلت إلى المنطقة ردا على انعدام الاستقرار في أوكرانيا، في اختلاف عن تفسير سابق أعلنته موسكو وهو مشاركتها في تدريبات روتينية. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لقناة «روسيا 1» التلفزيونية: «لدينا قوات في منطقة الحدود الأوكرانية. تتمركز بعض هذه القوات بشكل دائم وقوات أخرى موجودة هناك للتعزيز على خلفية ما يحدث في أوكرانيا نفسها». وأضاف أن أوكرانيا دولة وقع بها انقلاب «لذا، فمن الطبيعي أن تتخذ أي دولة إجراءات احترازية خاصة لضمان أمنها». وتابع أن روسيا، بصفتها دولة ذات سيادة، حرة في نشر قوات في أي مكان على أراضيها دون قيود. ورفض مزاعم أن الجيش الروسي يتدخل في الأحداث على الأراضي الأوكرانية. وقال إن هذه المزاعم «خاطئة تماما». وفي دريسدن، نصح لوتار دي ميزير، آخر رئيس وزراء في ألمانيا الشرقية، الغرب بتقديم تنازلات لروسيا للتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية.
وفي مقابلة مع صحيفة «زكسيشه تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس، أكد دي ميزير ضرورة العودة إلى اتفاقية الحادي والعشرين من فبراير (شباط) بين المعارضة والحكومة الأوكرانية كما بذلك تطالب موسكو.
كانت المعارضة والحكومة الأوكرانية السابقة بزعامة الرئيس المعزول فيكتور يانكوفيتش اتفقتا في 21 فبراير الماضي على خطوات لحل الأزمة الأوكرانية، وذلك بناء على وساطة من ألمانيا وبولندا وفرنسا. وتابع دي ميزير أن هذه الخطوات تمثلت على سبيل المثال في «نزع أسلحة من أطلقوا فجأة على أنفسهم الآن (الحرس الوطني) والعودة إلى دستور عام 2004 واستبعاد الأحزاب التي لها خلفية فاشية ملحوظة». تجدر الإشارة إلى أن دي ميزير الذي ساهم بدوره في تحقيق الوحدة الألمانية مطلع التسعينات من القرن الماضي يترأس اللجنة التوجيهية لما يعرف بـ«حوار بطرسبرغ»، وهو عبارة عن منتدى حوار روسي - ألماني، ومن المنتظر أن تعقد جلساته في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من الشهر الحالي في مدينة لايبتسيج شرق ألمانيا.
كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ألغت جولة المشاورات المشتركة بين الحكومتين الألمانية والروسية بسبب أزمة شبه جزيرة القرم.
وفي سياق آخر، أعلنت الخارجية الروسية أن التقييمات التي يدلى بها مسؤولون أميركيون للقاء الرباعي الدولي الذي عقد في جنيف حول أوكرانيا «مخيبة للآمال». ونقل موقع «أنباء موسكو» عن الخارجية الروسية قولها إن بيان جنيف نص على إجراءات محددة لتسوية الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك نزع سلاح جميع المجموعات غير الشرعية وإخلاء كافة المباني والشوارع التي جرت السيطرة عليها بطريقة غير قانونية، والعفو عن المشاركين في الاحتجاجات.



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.