«الكهرباء» السعودية تدخل 2017 بـ16 مشروعًا ابتكاريًا

الشيحة: 4 جهات تعمل لتوفير 9.5 غيغاواط من الطاقة المتجددة قبل 2023

المهندس زياد الشيحة رئيس شركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)
المهندس زياد الشيحة رئيس شركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

«الكهرباء» السعودية تدخل 2017 بـ16 مشروعًا ابتكاريًا

المهندس زياد الشيحة رئيس شركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)
المهندس زياد الشيحة رئيس شركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت الشركة السعودية للكهرباء، عن إطلاقها 16 مشروعا ابتكاريا، ستدخل بها عام 2017، لتعزيز كفاءة الطاقة في المملكة، حيث إنها توصل خدمتها بمعدل 500 ألف مشترك يوميا، مع توقعات أن تحدث هذه المشروعات، نقلة نوعية في خدماتها وتحقيق جدوى اقتصادية مقدرة، في المستقبل المنظور.
وقال المهندس زياد الشيحة، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء: «بدأنا بثلاثة إلى أربعة مراكز على مستوى السعودية كخطة عمل لتنفيذ هذه المشروعات الابتكارية، لمعالجة الشبكات، إذ نملك أكبر شبكة في منطقة الشرق الأوسط قوامها أكثر 65 ميغاواط مشبوكة بالربط الكهربائي مع الخليج وسننتقل إلى شمال أفريقيا وأوروبا».
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش «الملتقى الثاني للأبحاث والتطوير والابتكار»، الذي نظمته الشركة أمس الأربعاء بالرياض تحت عنوان «شراكات استراتيجية للتميز في الأبحاث والتطوير والابتكار»، لتسليط الضوء على دور الأبحاث والأفكار المبتكرة في تحقيق التنمية المستدامة، وجهود استثمار رأس المال الفكري لتحقيق نقلات نوعية في مجال صناعة الطاقة الكهربائية.
ووفق الشيحة، هناك محطة بالمنطقة الشرقية بالسعودية لتحقيق موثوقية عالية، بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أما في المنطقة الوسطى فالتركيز كان على الطاقة المتجددة والشبكات الذكية، بالتعاون مع جامعة الملك سعود ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
وقال الشيحة: «حاليا نركز على استثمار البيئة السعودية لتوفير الطاقة، إذ إنها غنية بالرمل والهواء والشمس، غير أنه ليس لدينا مصادر مائية، وبالتالي فإن القسم الشمسي الذي نعمل عليه توظيف الشمس لتسخين الرمل، وبالتالي تسخين الهواء، الذي يولد بدوره الطاقة، كذلك نستخدم الرمل كبطاريات حيث نضع شحن في الرمل».
فيما يتعلق بالطلب على الطاقة، قال الشيحة إن هناك خمسة عوامل جعلت حمل الذروة لهذا العام أقل مما كان عليه بالعام الماضي، أولها تنفيذ برنامج التوعوية بترشيد الطاقة، وثانيا عدم تزامن العودة إلى المدارس مع أسخن يوم في العام وصادف 31 أغسطس (آب)، وثالثا أن زيادة التعريفة جعلت المستفيد يعمل على الترشيد بصورة أفضل بناء على البرامج التوعوية.
العامل الرابع كان كفاءة الأجهزة المستخدمة منذ ثلاثة أعوام في المنازل والمدارس وغيرها، وخامسا انخفاض درجات الحرارة التي سجلت هذا العام بأقل من العام الماضي، وأشار إلى أن الذروة كانت العام أكثر من 62 غيغاواط، أما هذا العام وصلت لنحو 60 غيغاواط/ساعة.
وأضاف الشيحة: «أقمنا كيان للأبحاث والتطوير كوحدة مركزية داخل الشركة السعودية للكهرباء، ولكن الآن نقيم عدة مراكز متخصصة، مثل مركز الشرقية المعني بشبكات النقل، أي الجهد الفائق، بدءا من 110 و132 فصاعدا، وأقمنا كذلك مركز مع مدينة الملك عبد العزيز في المنطقة الوسطى للشبكات الذكية، وهناك مركز مع جامعة الملك سعود، ومركز صغير مع جامعة الملك عبد الله، معني برفع الكفاءة والوقود».
وعلى صعيد الربط الكهربائي، قال الشيحة: «الرابط الخليجي موجود، وهو مستمر. فعندما انقطعت الكهرباء في عدد من الدول الخليجية قامت شركتنا بتزويدها بالكهرباء في أقل من ثانية، فالعملية تقوم على التوريد والتصدير وفق الحاجة، لزيادة موثوقية الطاقة. وخط الربط الكهربائي يستخدم في حالة الطوارئ، حتى لا يتأثر المستفيد النهائي»، مشيرا إلى أن الربط مع شمال أفريقيا مشروع في مرحلة الدراسة وبحث توفير التمويل.
من ناحية أخرى، أكد الشيحة أن الشركة ما زالت تتلقى الدعم الحكومي، وقال: «الدعم الحكومي لم يتوقف ببرامجها وبمقدراتها على الاقتراض من البنوك الخارجية، والتصنيف الائتماني للشركة مشابه للتصنيف الائتماني للدولة، وهذا يؤهل الشركة للوفاء بمتطلباتها المالية، ومطلوب منا تحسين وخفض التكاليف، للتوازن بين الموثوقية وتقديم الخدمة، وعمل ما يلزم بأقل التكاليف مع استخدام الشبكات الذكية والعدادات الذكية إس إي سي، smart efficient with customer».
وفيما يختص بالتوجه لاستخدام العداد الذكي، قال الشيحة: «طرحنا بشأنه المناقصات وتسلمنا عروض أكثر من 120 شركة كونت أكثر من 50 تحالفا. سنحلل العرض وسنخرج للسوق، حينها سنطلب في عام 2017 التسعيرات المالية للمضي، ونبحث حاليا موضوع من يدفع تكلفة العداد الذكي، لآلية التمويل».
وبشأن الاتفاقية الموقعة بين الشركة وهيئة تنظيم الكهرباء فيما يختص بتوزيع خدمات الشركة لعدد من الكيانات، أوضح الشيحة أنها في طور التفعيل، مشيرا إلى أن الشركة أسست بعض الكيانات، منها شركة النقل كشركة شبه مستقلة، وكيان يسمى كيان المشتري الرئيسي، بهدف خلق سوق مستدامة لصناعة الطاقة بالمملكة، وتحرير السوق والدخول القطاع الخاص، وخلق تنافسية وتسعيرة عادلة.
وقال: «أطرنا حاليا شركات التوليد الأربعة، وبدأنا خطوات فاعلة وكبيرة. ولكننا نحتاج لنظم مالية وإدارية لفصل هذه الكيانات عن بعضها البعض، بتناغم تام مع وزارة الطاقة وهيئة تنظيم الكهرباء، وسيعلن عن تاريخ انطلاقها بمجرد اطلاع الملك والوزارة وهيئة سوق المال والجهات ذات الصلة الأخرى، ومن ثم التوافق عليها».
وعلى صعيد الهندسة القيمية، قال الشيحة: «لدينا مثال في ذلك وهو أننا تحولنا من استخدام النحاس إلى استخدام الألمونيوم ووفرنا أكثر من 4 مليارات ريال (1 مليار دولار). إذ إن تكلفة النحاس تتراوح من ضعفين إلى أربعة أضعاف في السوق للألمونيوم، علما بأن المملكة لا تنتج النحاس اليوم ولكن ستنتجه في المستقبل، وحاليا نستورده. أما الألمونيوم ننتجه في (معادن)، ونسعى للتوازن بين دعم الصناعات الوطنية وخفض التكاليف».
وأضاف الشيحة: «في مشروع وعد الشمال ومشاريع أخرى، وفرنا فيها 400 مليون ريال (100 مليون دولار) عندما استخدمنا الهندسة القيمية، وهناك مشاريع كثيرة وفرنا من خلالها ما لا يقل عن 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) باستخدام الهندسة القيمية».
وبالنسبة لاستخدام الطاقة المتجددة، قال الشيحة: «أعلن وزير الطاقة السعودي عن 9.5 غيغاواط قبل نهاية عام 2023، وهناك فريق بقيادة الوزارة ومن مدينة الملك عبد الله وشركة الكهرباء وأرامكو السعودية، يعملون كمرجعية واحدة، كل الدراسات نعمل على إنجازها.. وسترى النور قريبا».



الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.