شركات النفط الروسية تخفض إمداداتها وفقًا لـ«الحصص»

«أوبك» تحذر من عواقب عدم الالتزام بـ«تعهدات فيينا»

شركات النفط الروسية تخفض إمداداتها وفقًا لـ«الحصص»
TT

شركات النفط الروسية تخفض إمداداتها وفقًا لـ«الحصص»

شركات النفط الروسية تخفض إمداداتها وفقًا لـ«الحصص»

أشارت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، أمس، إلى تزايد فائض المعروض النفطي العام المقبل في حال لم ينفذ الأعضاء اتفاقا لخفض الإنتاج من مستويات قياسية، وأيضا ما لم يطبق المنتجون من خارج المنظمة تعهداتهم بتقليص الإنتاج التي قطعوها في مطلع الأسبوع.
وبالتزامن مع تلك التحذيرات، أبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الصحافيين، أمس، أن شركات النفط الروسية ستخفض إنتاجها من الخام بشكل متناسب مع حصصها في الإنتاج المحلي، وأن الظروف ستكون متكافئة للجميع وتنفيذ هذه الاتفاقات سيكون على أساس «طوعي».
وأدلى نوفاك بتلك التصريحات بعد اجتماع مع 12 شركة نفط روسية أكدت التزامها بتنفيذ اتفاق خفض الإنتاج الذي جرى وضع اللمسات النهائية عليه في فيينا بين أوبك وغيرها من الدول المصدرة. وهذه الشركات يصل إجمالي حجم إنتاجها إلى 90 في المائة من النفط في روسيا.
وقال نوفاك إنه ستكون هناك «مناقشات منفصلة» بشأن اتفاقات تقاسم الإنتاج التي يشارك فيها عدد من شركات الطاقة الأجنبية، بما في ذلك «إكسون موبيل». وأضاف أن وزارته تتمسك بتقديراتها لإنتاج النفط في روسيا للعام المقبل، في نطاق بين 485 إلى 551 مليون طن، أي ما يعادل 11.01 إلى 11.07 مليون برميل يوميا.
وأضاف وزير الطاقة الروسي: «خلال النصف الأول من العام المقبل سيكون التخفيض تدريجيا وسنراقب الوضع»، متوقعا أن ينخفض إجمالي حجم إنتاج النفط في روسيا بنهاية الربع الأول من عام 2017 بواقع 200 ألف برميل يوميا على أن يكون التخفيض في النصف الأول من العام المقبل 300 ألف برميل.
ومن جانبه، قال ألكسندر دويوكوف، رئيس شركة «غازبروم»، إن شركات النفط الروسية يمكنها أن تتفق «فيما بينها» على تخفيضات الإنتاج في إطار اتفاق موسكو مع «أوبك».
وقال نيكولاي توكاريف، الرئيس التنفيذي لشركة «ترانسنفت» الروسية التي تحتكر خطوط أنابيب النفط، إن تنفيذ شركات النفط الروسية لاتفاق خفض الإنتاج العالمي لن يقلص بشكل ملموس الصادرات الروسية من النفط. وفي السياق ذاته، قال رافيل ماغانوف، نائب رئيس شركة «لوك أويل»، إن الشركة ستخفض إنتاجها وفقا لحصتها في إنتاج النفط الروسي.
وبالعودة إلى «أوبك»، فقد قالت المنظمة في تقرير شهري، إن الدول الأعضاء في المنظمة ضخوا 33.87 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، بارتفاع 150 ألف برميل عن شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وفقا لأرقام جمعتها «أوبك» من مصادر ثانوية. وتنفذ «أوبك» اتفاقا لخفض الإنتاج ابتداء من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، ورفعت «أوبك» قليلا توقعاتها للإمدادات من خارج المنظمة في 2017. كما أعلنت عن ارتفاع إنتاج الدول الأعضاء بها. وبيانات إنتاج «أوبك» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي هي الأعلى منذ عام 2008 على الأقل، وفقا لمراجعة أجرتها «رويترز» لتقارير سابقة لـ«أوبك».
وعلى صعيد ذي صلة، قال وزير المالية الروسي، أنطون سيليانوف، أمس، إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية ليس مدفوعا بـ«عوامل هيكلية»، لكنه «رد فعل» لقرار كبار المنتجين بخفض الإنتاج. ونقلت «رويترز» عن سيليانوف قوله أمام البرلمان: «أود قول التالي: اتجاه أسعار النفط في السوق للتحسن في رأينا لا يرجع إلى عوامل هيكلية. إنه رد فعل لقيود إنتاج النفط التي جرى اتخاذها من قبل دول أوبك لنصف سنة».
من جهة أخرى، تراجعت أسعار النفط أمس عقب نمو مخزونات الخام الأميركية، والتقارير التي تشير إلى أن «أوبك» أنتجت مزيدا من الخام في نوفمبر عما كان يعتقد سابقا.
وبحلول الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 69 سنتا، أو ما يعادل 1.3 في المائة، إلى 52.29 دولار للبرميل. وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت 60 سنتا، أو ما يعادل 1.08 في المائة، إلى 55.12 دولار للبرميل.
وقال متعاملون لـ«رويترز» إن الأسعار انخفضت عقب تقرير أظهر زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الأميركية. كما تركز الأسواق أيضا على رفع متوقع لأسعار الفائدة الأميركية من المرجح أن يدعم الدولار.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».