لوبوتان.. إكسسوارات تليق بهنري الثامن وإليزابيث الأولى

لقطات من الحملة الترويجية التي صورها المصمم للمجموعة الجديدة - صندل مفتوح لم يبخل عليه المصمم بالتفاصيل والزخارف - «تيودور تروت» بأقمشة مترفة متنوعة وزخرفات غنية
لقطات من الحملة الترويجية التي صورها المصمم للمجموعة الجديدة - صندل مفتوح لم يبخل عليه المصمم بالتفاصيل والزخارف - «تيودور تروت» بأقمشة مترفة متنوعة وزخرفات غنية
TT

لوبوتان.. إكسسوارات تليق بهنري الثامن وإليزابيث الأولى

لقطات من الحملة الترويجية التي صورها المصمم للمجموعة الجديدة - صندل مفتوح لم يبخل عليه المصمم بالتفاصيل والزخارف - «تيودور تروت» بأقمشة مترفة متنوعة وزخرفات غنية
لقطات من الحملة الترويجية التي صورها المصمم للمجموعة الجديدة - صندل مفتوح لم يبخل عليه المصمم بالتفاصيل والزخارف - «تيودور تروت» بأقمشة مترفة متنوعة وزخرفات غنية

مثل كثير من مصممي الأزياء الذين عادوا بنا إلى حقب تاريخية قديمة هذا الموسم، رسا اختيار كريستيان لوبوتان على العهد التيودوري، ليغرف منه ويرسم لنا أشكالاً جذابة تجسدت في حقائب يد وأحذية مرصعة باللؤلؤ أو مطرزة بسخاء على خامات مترفة. ولم يُخف المصمم إعجابه بجمال الأزياء والتطريزات التي كان يظهر بها كل من الملك هنري الثامن والملكة إليزابيث الأولى، قائلاً إن هذه الصور ألحت عليه بحيث كانت الوسيلة الوحيدة أمامه أن يجسدها في مجموعة يخص بها المرأة والرجل على حد سواء.
أول ما يشد الانتباه في هذه التشكيلة ألوانها المتوهجة، مثل الأحمر الياقوتي والأخضر الزمردي، وطبعًا الأرجواني الذي كان في تلك الفترة لون الطبقات الأرستقراطية والمالكة. وحتى يُترجم رؤيته بشكل جيد لم يستعمل الجلود الطبيعية فحسب، بل استعان أيضًا بالأقمشة المترفة، مثل القطيفة التي كانت تستعمل في فن تصنيع سجاد الحوائط في تلك الحقبة، إلى جانب المخمل والساتان، مضيفًا إليها معادن على شكل قبب، وفصوص محفورة على شكل أهرامات، لتكون النتيجة لافتة لا تعترف بالحل الوسط. فمثلاً هناك صندل بشريط يلتف حول الكاحل، ترصعه فصوص ذهبية أهرامية الشكل ولآلئ بيضاء تحيط بالكعب المصنوع من القطيفة. الكعب وحده قصة لوحدها تطلبت مهارة وابتكارًا، ليظهر جلد الثعبان متدرجًا. وهناك أيضًا صندل متعدد الألوان بأشرطة قابلة للتعديل أضيفت إليها فيونكة مزينة بمسامير معدنية هرمية الشكل. وكأن هذه الزخرفات لا تكفي، أضاف إليها اللؤلؤ وسلاسل وفصوص ملونة. وكعادته، أرفق هذه المجموعة المتنوعة بحقائب يد تحمل البصمات نفسها وتفاصيل العهد الذهبي في إنجلترا.



غادر هادي سليمان «سيلين» وهي تعبق بالدفء والجمال

توسعت الدار مؤخراً في كل ما يتعلق بالأناقة واللياقة لخلق أسلوب حياة متكامل (سيلين)
توسعت الدار مؤخراً في كل ما يتعلق بالأناقة واللياقة لخلق أسلوب حياة متكامل (سيلين)
TT

غادر هادي سليمان «سيلين» وهي تعبق بالدفء والجمال

توسعت الدار مؤخراً في كل ما يتعلق بالأناقة واللياقة لخلق أسلوب حياة متكامل (سيلين)
توسعت الدار مؤخراً في كل ما يتعلق بالأناقة واللياقة لخلق أسلوب حياة متكامل (سيلين)

بعد عدة أشهر من المفاوضات الشائكة، انتهى الأمر بفض الشراكة بين المصمم هادي سليمان ودار «سيلين». طوال هذه الأشهر انتشرت الكثير من التكهنات والشائعات حول مصيره ومستقبله. ولحد الآن لا يُحدد المصمم هذا المستقبل. لكن المؤكد أنه ضاعف مبيعات «سيلين» خلال الست سنوات التي قضاها فيها مديراً إبداعياً. غادرها وهي قوية ومخلفاً إرثاً لا يستهان به، يتمثل في تأسيسه قسماً جديداً للعطور ومستحضرات التجميل. فهو لم يكن يعتبر نفسه مسؤولاً عن ابتكار الأزياء والإكسسوارات فحسب، بل مسؤولاً على تجميل صورتها من كل الزوايا، ومن ثم تحسين أدائها.

العطور ومستحضرات التجميل جزء من الحياة ولا يمكن تجاهلهما وفق هادي سليمان (سيلين)

نجح وفق تقديرات المحللين في رفع إيراداتها من 850 مليون دولار حين تسلمها في عام 2018، إلى ما يقرب من 3.27 مليار دولار عندما غادرها. الفضل يعود إلى أسلوبه الرشيق المتراقص على نغمات الروك أند رول من جهة، وإدخاله تغييرات مهمة على «لوغو» الدار وإكسسواراتها من جهة أخرى. هذا عدا عن اقتحامه مجالات أخرى باتت جزءاً لا يتجزأ من الحياة المترفة تعكس روح «سيلين» الباريسية، مثل التجميل واللياقة البدنية.

اجتهد في رسم جمال الدار في عام 2023 وكأنه كان يعرف أن الوقت من ذهب (سيلين)

بعد عام تقريباً من تسلمه مقاليد «سيلين» بدأ يفكر في التوسع لعالم الجمال. طرح فعلاً مجموعة من العطور المتخصصة استوحاها من تجاربه الخاصة والأماكن التي عاش أو عمل فيها. استعمل فيها مكونات مترفة، ما ساهم في نجاحها. هذا النجاح شجعه على تقديم المزيد من المنتجات الأخرى، منها ما يتعلق برياضة الـ«بيلاتيس» زينها بـ«لوغو» الدار.

يعمل هادي سليمان على إرساء أسلوب حياة يحمل بصماته ونظرته للجمال (سيلين)

مستحضرات التجميل كان لها جُزء كبير في خطته. كان لا بد بالنسبة له أن ترافق عطوره منتجات للعناية بالبشرة والجسم تُعزز رائحتها وتأثيرها. هنا أيضاً حرص أن تشمل كل جزئية في هذا المجال، من صابون معطر يحمل رائحة الدار وكريمات ترطيب وتغذية إلى بخاخ عطري للشعر وهلم جرا.

في عام 2019 طرح مجموعة عطور متخصصة أتبعها بمنتجات للعناية بالبشرة والجسم (سيلين)

كانت هذه المنتجات البداية فقط بالنسبة له، لأنه سرعان ما أتبعها بمستحضرات ماكياج وكأنه كان يعرف أن وقته في الدار قصير. كان أول الغيث منها أحمر شفاه، قدمته الدار خلال أسبوع باريس الأخير. من بين ميزاته أنه أحمر شفاه يرطب ويلون لساعات من دون أن يتزحزح من مكانه. فهو هنا يراعي ظروف امرأة لها نشاطات متعددة وليس لديها الوقت الكافي لتجدده في كل ساعة.

بدأ بأحمر شفاه واحد حتى يجس نبض الشعر ويُتقن باقي الألوان لتليق باسم «سيلين» (سيلين)

حتى يأتي بالجودة المطلوبة، لم تتسرع الدار في طرح كل الألوان مرة واحدة. اكتفت بواحد هو Rouge Triomphe «روج تريومف» على أن تُتبعه بـ15 درجات ألوان أخرى تناسب كل البشرات بحلول 2025 إضافة إلى ماسكارا وأقلام كحل وبودرة وظلال خدود وغيرها. السؤال الآن هو هل ستبقى الصورة التي رسمها هادي سليمان لامرأة «سيلين» وأرسى بها أسلوب حياة متكامل يحمل نظرته للجمال، ستبقى راسخة أم أن خليفته، مايكل رايدر، سيعمل على تغييرها لكي يضع بصمته الخاصة. في كل الأحوال فإن الأسس موجودة ولن يصعب عليه ذلك.