مصادر قضائية مصرية :«الإخوان» تواصلوا مع «داعش»

السجن سنة لـ«حبارة» أبرز متهمي مواجهات سيناء لإهانته القضاء وتأجيل محاكمته

مصادر قضائية مصرية :«الإخوان» تواصلوا مع «داعش»
TT

مصادر قضائية مصرية :«الإخوان» تواصلوا مع «داعش»

مصادر قضائية مصرية :«الإخوان» تواصلوا مع «داعش»

كشفت مصادر قضائية مصرية لـ«الشرق الأوسط» أمس عن أن أنصارا للرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، تواصلوا مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» والذي يعرف حاليا بـ«داعش»، وذلك مع صعود الإسلاميين في مصر للحكم قبل عامين.
وقالت إن القضية التي تضم 35 متهما مصريا بتنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة خاصة في سيناء، تنفيذا لمخططات «الإخوان»، سواء قبل عملية الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، أو بعدها، أظهرت إجراء اتصالات مع رجل يكنى «أبو سهيل»، العضو في «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، لإمداد المتهمين المصريين في هذه القضية بالدعم المادي اللازم لرصد منشآت عسكرية وشرطية وتحركات القوات بسيناء لتنفيذ عمليات ضدها.
وعاقب القضاء المصري أمس بالسجن لمدة سنة، عادل حبارة، أبرز المتهمين في هذه القضية، بتهمة إهانة القضاء أثناء محاكمته مع 34 من عناصر «خلية المهاجرين والأنصار»، أمس. وأصيب عدد من عناصر الخلية بحالة من الهياج ضد هيئة المحكمة تضامنا مع «حبارة». وقررت المحكمة تأجيل نظر المحاكمة إلى يوم الأربعاء المقبل.
وأشارت المصادر القضائية إلى قول سابق للقيادي في جماعة الإخوان محمد البلتاجي، قبل القبض عليه مع مئات من قادة الجماعة، إلى أن وقف الهجمات ضد رجال الشرطة والجيش والمنشآت العامة في سيناء مرهون بعودة مرسي إلى القصر الرئاسي، إلا أن مصادر في جماعة الإخوان قالت إنه لا علاقة لها بالتنظيمات المتشددة ومنها مجموعة حبارة المعروفة باسم «خلية المهاجرين والأنصار».
وينكر المتهمون في القضية التهم الموجهة إليهم، ويقولون إن اعترافاتهم وقعت تحت التعذيب «وغير حقيقية» وفقا لهيئة الدفاع عنهم، لكن تحقيقات الشرطة وتهم النيابة تشير إلى أن المتهمين ارتكبوا جرائم منها «مذبحة قتل جنود الأمن المركزي بمدينة رفح في سيناء، والشروع في قتل جنود الأمن المركزي في منطقة بلبيس شمال شرقي القاهرة، والتخابر مع تنظيم يعرف بـ(الدولة الإسلامية في العراق والشام)»، الذي خرج من رحم تنظيم القاعدة قبل أن تدب الخلافات بينهم.
ووقعت معظم التهم في القضية مع صعود الإسلاميين للحكم في 2011 وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2013؛ أي بعد الإطاحة بمرسي بثلاثة أشهر. وتضمنت التحقيقات قول النيابة إنها تلقت إخطارات من الشرطة بأن جماعة إرهابية ارتكبت مذبحة رفح التي راح ضحيتها 25 من الجنود المصريين في قطاع «الأحراش» قرب رفح، وأن عناصر إرهابية من تلك الجماعة أطلقت النار من أسلحة آلية على قوات الأمن على طريق شمال شرقي العاصمة، مما تسبب في إصابة 18 ضابطا ومجندا.
كما أسندت النيابة للمتهمين ارتكابهم جرائم الإرهاب، والتخابر، وتأسيس جماعة تعمل على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وتخريب الممتلكات العامة، ومقاومة السلطات، وإحراز الأسلحة والذخائر والمفرقعات.
ومن بين المتهمين في القضية رجل ألقت السلطات القبض عليه في مطار القاهرة الدولي أثناء عودته من دولة قطر، يدعى محمد إبراهيم عساكر. وقال في جلسة أمس إنه لا علاقة له بالقضية الإرهابية، لأنه كان مسجونا في قضية مخدرات منذ عام 2011 حتى نهاية عام 2012 (في وقت تنفيذ العمليات ضد رجال الشرطة في سيناء وشمال القاهرة)، وتابع أنه غادر لدولة قطر، بعد خروجه من السجن، وأن إلقاء القبض عليه يرجع إلى تشابه في الاسم مع المتهم الحقيقي.
وقضت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة أمس بمقر معهد أمناء الشرطة، بمعاقبة حبارة بالحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل، والذي تصفه السلطات بأنه «زعيم البؤرة الإرهابية التي ارتكب أعضاؤها مذبحة رفح الثانية في سيناء، وقتل فيها جنود من الشرطة»، وذلك بعد نحو شهر من الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. ورد حبارة على هيئة المحكمة أمس وهي تنظر القضية بعبارات رأت أنها إهانة لها، فقررت الحكم عليه بالسجن سنة، وتأجيل نظر التهم الموجهة إليه في «القضية الإرهابية» إلى يوم الأربعاء المقبل، لاستكمال الاستماع إلى أقوال الشهود.
وبدأ «حبارة»، واسمه الحقيقي عادل محمد إبراهيم محمد، بتوجيه لوم للمحكمة بعد أن طالبه رئيس المحكمة، المستشار شيرين فهمي، بالتوقف عن الكلام وعدم التحدث داخل قفص الاتهام إلا بإذن مسبق منها، وإلا سيجري تطبيق القانون عليه، إلا أن المتهم رد على القاضي قائلا ما معناه أن يفعل ما بدا له، مما عده القاضي تهكما بهيئة المحكمة. وقام القاضي بتوجيه إنذار للمتهم قائلا له إن طريقته في التحدث للمحكمة غير مقبولة.
وقال مصدر قضائي إن حبارة أخذ يردد عبارات بعد ذلك، وهو يقف وسط المتهمين من عناصر الخلية، تضمنت «إساءة وإهانة لشخص رئيس المحكمة، فأمرت بإخراجه خارج قفص الاتهام وإيداعه حجز المحكمة واستكمال نظر الجلسة». وأضاف المصدر أن حبارة «رغم ذلك واصل، وهو في طريقه إلى خارج القفص، كلامه المسيء ضد رئيس المحكمة، وأن المتهمين من عناصر الخلية أخذوا في الصراخ والهياج وقاموا بالطرق والضرب على السياج الحديدي لقفص الاتهام وتسببوا في فوضى في الجلسة».
وينص قانون الإجراءات الجنائية على معاقبة أي متهم يتعمد إهانة القاضي أو هيئة المحكمة. واستند ممثل النيابة العامة الذي كان حاضرا الجلسة، وشهد الواقعة، إلى مواد القانون طالبا من المحكمة توقيع أقصى عقوبة على المتهم، في تهمة «إهانته هيئة محكمة الجنايات التي تباشر قضيته».
وقال دفاع «حبارة» إنه لم يكن يقصد إهانة هيئة المحكمة، وطلب من المحكمة الصفح عن موكله والعفو عنه، ومسامحته عما بدر منه خلال الجلسة، مراعاة لظروفه النفسية والبيئة الجبلية التي نشأ فيها في سيناء، وإن سلوكه في الجلسات السابقة كان هادئا. ويقول أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين إن عددا منهم يعانون ظروفا سيئة وأمراضا، في محبسهم، على ذمة المحاكمة. وأضاف أن أحد المتهمين «قعيد».
على صعيد متصل، قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة، أمس تأجيل محاكمة 48 متهما من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، من بينهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، إلى جلسة السبت المقبل، وذلك في قضية اتهامهم بالتحريض على العنف وقطع الطريق السريع بمدينة قليوب شمال القاهرة عقب الإطاحة بحكم مرسي في يوليو (تموز) الماضي.
وجاء قرار التأجيل لكي يتسنى حضور المتهمين جميعا في الجلسة المقبلة، بعد أن تبين للمحكمة في جلسة أمس أن عددا من المتهمين في القضية غير موجودين في الجلسة، نظرا لأنهم يحاكمون أمام محكمة جنايات القاهرة في قضية أحداث قصر الاتحادية المتهم فيها مرسي وآخرون من قيادات وأعضاء «الإخوان». وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمين اشتراكهم مع مجهولين في التجمهر وقطع الطريق بغرض ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة واستخدام بعضهم العنف من خلال حمل أسلحة نارية وأدوات مما تستخدم في الاعتداء.
ونسبت الاتهامات للمتهمين من أعضاء جماعة الإخوان والموالين لهم، القيام بمسيرات في نطاق محافظة القليوبية، بمنطقتي «ميت حلفا» و«ميت نما» و«قرية أبو سنه»، وطريق القاهرة/ الإسكندرية الزراعي. وأضافت الاتهامات أن بعض المتهمين كان يحمل أسلحة نارية والبعض الآخر يحمل أدوات معدة للاعتداء على من يعترض طريقهم، مما تسبب في سقوط ضحايا من المواطنين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.