تسامح واعتدال

تسامح واعتدال

الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ

بخصوص مقال عبد الرحمن الراشد «مَن مِن المسلمين ضد ترامب؟» المنشور بتاريخ 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أقول إن الدين الإسلامي هو دين التسامح والاعتدال والقيم الحميدة، وليس دين الكراهية والتطرف والعنف، أو دينًا موجَّها ضد الديانات والمعتقدات الأخرى، ويكذب من يقول غير ذلك، والتطرف في بعض الجماعات الإسلامية هو نتيجة جهل واستغلال جشع ومهين ورخيص للناس البسطاء، من قبل هذه الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تدعي محاربة الفساد في بلاد المسلمين، وتقوم بتجنيد الشباب للقيام بأعمال إرهابية، مثلما حصل أخيرًا في الكاتدرائية القبطية في وسط القاهرة، وراح ضحيته العشرات من الأبرياء، والهدف من هذا العمل الإرهابي الإجرامي المدان، هو ضرب الاستقرار في مصر، ومنفذه شاب لا يتجاوز عمره العشرين عامًا، والسؤال من الذي جند ودرب هذا الشاب وزوده بالمتفجرات؟! مع العلم أن أغلب هذه الجماعات المتطرفة التي تجند هؤلاء الشباب هدفها المصلحة الشخصية، وجمع الأموال وليس مستبعدًا أن هذه الجماعات تتعامل مع استخبارات أجنبية لتدمير المجتمعات والدول الإسلامية، ونشر الفوضى في العالم العربي، وما تقوم به إيران من تجنيد للميليشيات المتطرفة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار والقتل والتفجيرات، ومشاركتها في حروب الشرق الأوسط، وقتل الأبرياء بواسطة هذه الميليشيات، يدخل أيضًا في هذا الإطار. فسياسة إيران سبب في تشويه المسلمين في أنحاء العالم. أما فيما يخص فريق عمل الرئيس ترامب، فهذا شأن داخلي أميركي، وهو حر فيمن يختار من أعضاء فريقه، فالدول العربية ليست ضد أحد، وبقدر ما ترحب بالإدارة الأميركية الجديدة وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب وبفريق عمله، تأمل منه ومن فريق إدارته أن يُسهِموا بفعالية كبيرة في حل قضايا منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا القضية الفلسطينية والسورية والنووي الإيراني.


[email protected]


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة