تونس «تستأنس» بالتجربتين الأميركية والبريطانية في رسم سياستها الدفاعية

تونس «تستأنس» بالتجربتين الأميركية والبريطانية في رسم سياستها الدفاعية

الأربعاء - 15 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 14 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13896]

أفاد وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، بأن بلاده ستستأنس بالتجربتين الأميركية والبريطانية لرسم التوجهات الكبرى لدعم قدرات الأمن والدفاع، مضيفًا أن وزارته تراجع حاليًا مسألة الخدمة العسكرية الإلزامية.
وقال الوزير الحرشاني، لدى افتتاح ورشة عمل حول «استراتيجية الدفاع والأمن القومي في تونس» في العاصمة التونسية، إن المؤسسة العسكرية تدرس إمكانية جعل الخدمة غير عسكرية تماشيا مع عزوف الشباب عنها.
وقدم الحرشاني تفاصيل جديدة حول «الكتاب الأبيض» الذي تعمل وزارة الدفاع التونسية على إعداده لوضع خطة أمنية شاملة ومنسقة بين المؤسستين العسكرية والأمنية من جهة، ومؤسسات الدولة من جهة ثانية، وقال إن تفاصيل هذه الخطة في جانبها التكتيكي ستظل سرية. واعتبر الحرشاني الخطة الأمنية والدفاعية الجديدة ترتكز على خصوصيات تونس من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأكد أنها تستند إلى فهم شامل للمخاطر المتنوعة.
في شأن تونسي آخر، خلفت دعوة سليم الرياحي، رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر (حزب ليبرالي)، لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بالاستقالة من مهامه والخروج من الباب الكبير، على حد تعبيره، ردود فعل مختلفة حول هذا الموقف الصادر من أحد شركاء الحكم وأحد أهم داعمي ترشح الباجي للرئاسة عام 2014. وقال الرياحي إن رصيد انتخابات 2014 انتهى ويمكن لرئيس الجمهورية القيام بما لم يقم به الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة من خلال التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية وبلدية في ظرف سنة من الآن، على حد قوله.
بدوره، انتقد نور الدين بن تيشة، المستشار السياسي للباجي، موقف الرياحي، قائلاً إن الرئيس التونسي انتخب دستوريا للرئاسة ولا يمكن له الخروج إلا بآليات دستورية. كما تعرض موقف الرياحي لانتقادات من قيادات «حزب النداء»، التي أكدت أن الرياحي كان شريكا في الحكم خلال حكومتي الحبيب الصيد ويوسف الشاهد وأنها لا تعرف على وجه الدقة الهدف من وراء هذه الدعوة لاستقالة الباجي.
وجاءت دعوة الرياحي للرئيس السبسي بالاستقالة بعد تصريحات مثيرة أدلى بها رئيس الجمهورية الأسبوع الماضي حول فتح أبواب التوبة أمام الإرهابيين. وأثارت تلك التصريحات تعليقات سلبية دفعت رئاسة الجمهورية لإصدار بيان أكدت فيه استحالة عفو الباجي عن الإرهابيين التونسيين العائدين من بؤر التوتر.
وعقد الرياحي خلال الفترة الأخيرة سلسلة اجتماعات مع قيادات من حركة مشروع تونس (محسن مرزوق) وهيئة الإنقاذ (الشق المعارض لوجود حافظ قائد السبسي على رأس حزب النداء)، وهو ما اعتبر بداية تشكل جبهة سياسية جديدة بعيدا عن الأطراف المؤيدة للرئيس التونسي الحالي.


اختيارات المحرر

فيديو