الاتحاد الأوروبي يبلغ أعلى معدلاته المسجلة للتوظيف

مستوى قياسي في منطقة اليورو منذ الأزمة العالمية

الاتحاد الأوروبي يبلغ  أعلى معدلاته المسجلة للتوظيف
TT

الاتحاد الأوروبي يبلغ أعلى معدلاته المسجلة للتوظيف

الاتحاد الأوروبي يبلغ  أعلى معدلاته المسجلة للتوظيف

في الربع الثالث من العام الحالي، بلغ عدد الأشخاص الذين لديهم وظائف في دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 232.5 مليون شخص، من بين أكثر من 500 مليون نسمة، وهو أعلى معدل يتم تسجيله في دول التكتل الموحد الـ28، بحسب ما أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» في بروكسل أمس.
كما بلغ عدد أصحاب الوظائف في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، 153.4 مليون من الرجال والنساء، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في منطقة اليورو منذ عام 2008، عندما بدأت الأزمة المالية العالمية التي أثرت في دول الاتحاد؛ وخصوصًا في منطقة اليورو.
ويعكس أيضًا ارتفاع فرص العمل تراجع معدل البطالة داخل كتلة اليورو، حيث تراجع معدل البطالة إلى ما دون 10 في المائة للمرة الأولى منذ سبع سنوات في سبتمبر (أيلول) الماضي. وحسب أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي أمس، ارتفعت فرص العمل في الاتحاد الأوروبي بشكل عام، وأيضًا في منطقة اليورو بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، وكانت نسب الارتفاع الأبرز في دول مثل البرتغال 1.3 في المائة، وإسبانيا 0.8 في المائة، ولوكسمبورغ 0.7 في المائة.
بينما وصلت النسبة في بلجيكا إلى 0.3 في المائة وهي نسبة قريبة من المتوسط الأوروبي، بينما سجلت دول أخرى في الاتحاد تراجعًا في معدلات الزيادة في نسبة التوظيف، مثل ليتوانيا واستونيا وبلغاريا خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وكانت الزيادة في التوظيف في الربع الثاني قد بلغت 0.3 في المائة في مجمل دول الاتحاد، ونسبة 0.4 في المائة في منطقة اليورو. وفي الربع الثالث بلغت نسبة الزيادة في التوظيف بالاتحاد الأوروبي 1.1 في المائة، وفي منطقة اليورو 1.2 في المائة، مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، جرى الإعلان في بروكسل أن معدل البطالة في منطقة اليورو انخفض إلى أدنى مستوى في سبع سنوات في أكتوبر (تشرين الأول)، وأنه تراجع لأقل من 10 في المائة للمرة الأولى منذ 2011. وقال مكتب الإحصاء «يوروستات» إن معدل البطالة تراجع إلى 9.8 في المائة في أكتوبر، مقارنة مع 9.9 في المائة في القراءة المعدلة لشهر سبتمبر. وكان «يوروستات» حدد القراءة الأولية لمعدل البطالة في سبتمبر عند 10 في المائة.
وانخفض معدل البطالة تدريجيًا من ذروته التي بلغت 12.1 في المائة في أوائل 2013، غير أن المعدل ما زال فوق مستويات جرى تسجيلها قبل الأزمة المالية العالمية. وفي مارس (آذار) من عام 2008 لامس المعدل مستوى متدنيا بلغ 7.2 في المائة.
وقال «يوروستات» إن عدد العاطلين عن العمل بلغ نحو 15.9 مليون شخص في منطقة اليورو، وهو ما يقل بواقع 178 ألفًا عن المستوى المسجل في سبتمبر، وبواقع 1.12 مليون عن مستواه قبل عام. وفيما يخص الاتحاد الأوروبي ككل، بلغ معدل البطالة 8.3 في المائة، بانخفاض مقداره عُشر نقطة مئوية مقارنة مع سبتمبر، ليسجل أدني مستوى منذ فبراير (شباط) 2009. وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، انخفض معدل البطالة في 24 دولة من بين دول الاتحاد الأوروبي.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.