11 توصية علمية ترسم مستقبل التشغيل والصيانة في البلدان العربية

ارتفاع ذروة حمل الكهرباء 180% ومشاريع الربط تقلص الطاقة المهدورة في السعودية

11 توصية علمية ترسم مستقبل التشغيل والصيانة في البلدان العربية
TT

11 توصية علمية ترسم مستقبل التشغيل والصيانة في البلدان العربية

11 توصية علمية ترسم مستقبل التشغيل والصيانة في البلدان العربية

أظهرت مؤشرات الأداء الصادرة أخيرا عن الشركة السعودية للكهرباء نمو ذروة الطلب على الطاقة بنسبة 180 في المائة منذ إعادة تأسيس الشركة عام 2000 مسجلة 22 ألف ميغاوات وحتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري لتصل إلى 61 ألف ميغاوات.
وأشار لـ"الشرق الوسط" علي الغامدي مهندس نقل الطاقة بشركة نقل الكهرباء خلال مشاركتهم في المؤتمر الدولي الرابع عشر للتشغيل والصيانة الذي اختتم أعماله بمدينة جدة أمس، أن الفترة من عام 2000 إلى نهاية الربع الثالث من العام الحالي شهدت نموا في حجم طاقة التوليد المتاحة من نحو 26 ألف إلى أكثر من 73 ألف ميغاوات، بارتفاع تجاوز 184 في المائة، في حين أن مقدار التوليد الفعلي نما بنسبة 150 في المائة من 22 ألف إلى 55 ألف ميغاوات، مبيناً أن مشاريع الربط الكهربائي بين مناطق السعودية إضافة إلى الربط الخليجي وغيرها ساهمت في تقليل نسبة الطاقة الكهربائية المهدرة داخل الشبكة.
فيما أبان فواز الزهراني مهندس اتصالات أول بشركة نقل الكهرباء أن دوائر الألياف الضوئية تجاوزت 52 ألف كيلومتر دائري، على مستوى السعودية، مشيرا إلى أن نظام مراقبة الألياف الضوئية يمكّن المهندسين من مراقبة أداء محطات النقل البالغة 864 محطة حول المملكة، عبر مراكز التحكم الإقليمية، لتشغيل الشبكة عن بعد ولضمان استقرار أدائها.
من جهته، نوه المهندس فيصل العنزي مهندس نقل الطاقة بشركة نقل الكهرباء بالتقنيات المستخدمة في شبكة الكهرباء لمواجهة آثار الرطوبة العالية والرواسب في القواطع ومحطات النقل، مشيرا إلى أن أجهزة التفريغ الجزئي تعمل عبر إرسال شحنات كهربائية تقيس درجات الحرارة في أي نقطة في الشبكة، إضافة إلى الكشف عن أي خلل في التوصيل، كما يتم ربط الأعطال بوسائل الاتصال الخاصة بالمشتركين المعنيين بذلك العطل، وإمكانية متابعة فرق الصيانة وتوجيهها وقياس مدى الالتزام باتفاقيات مستوى الخدمة.
وأشار المهندس العنزي إلى أن المعيارية العالمية للتفريغ الجزئي تبلغ 5 ديسبل، حيث تم إجراء فحص على أكثر من 120 محطة توليد في المنطقة الغربية تتصل بأكثر من 4000 قاطع كهربائي للكشف عن الحالة العامة للمحطات حيث أظهر جهاز التفريغ الجزئي نحو 60 عطلا تم إصلاحها من مركز التحكم ومن خلال فرق الصيانة، في حين سجلت 10 قواطع من بين 4000 ألاف قاطع كهربائي ضمن العينة التي تم الكشف عنها تفريغا جزئيا تجاوز المعيار العالمي، وقال: "عبر الصيانة الوقائية عبر النظام الحديث، تكشف آثار الرطوبة العالية والرواسب على القواطع بشكل مبكر قبل أن تشكل أثرا على الأداء".
وكان المؤتمر الذي جاء تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ورعاية رسمية من وزارة الدفاع، أختتم المؤتمر الدولي الرابع عشر للتشغيل والصيانة أعماله في جدة بـ11 توصية علمية خرج بها أكثر من 70 خبيرا وباحثا يمثلون 18 دولة عربية وأجنبية، قدموا خلال جلسات المؤتمر أكثر من 55 ورقة علمية ناقشت العديد من المواضيع والمسارات.
وأوضح الدكتور زهير السراج أمين عام المؤتمر أن التوصيات تدعو لتعزيز دور المختبر الخليجي لفحص المعدات والأنظمة الكهربائية بما سيساهم في رفع كفاءة التشغيل والصيانة للمنظومات الكهربائية وزيادة موثوقية الشبكات، إضافة إلى ضرورة إدراج برامج للصحة المهنية والسلامة ضمن منظور التطوير الشامل لإدارة الأصول والمرافق دعوة اللجنة الوطنية لتقنين أعمال التشغيل والصيانة لإنشاء كود للصيانة واستخدامه لاحقا كأساس لكود الصيانة العربي.
كما أوصى المؤتمر بتوحيد المواصفات القياسية لأساليب الأداء والعقود، داعيا المعهد العربي للاهتمام بإطلاق مشروع عمل عربي مشترك في هذا الإطار، إضافة إلى التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في أساليب الصيانة التوقعية والأنظمة الذكية لتوفير المعلومات بأقل التكاليف وزيادة عمر الأنظمة والمعدات والمرافق وتطوير تطبيق أنظمة الحوسبة الشاملة.
وأضاف أمين عام المؤتمر إلى أن التوصيات الإحدى عشر التي خرج بها المؤتمر من شأنها تحسين مستوى قطاع إدارة المرافق فيها، منوها بمواصلة تبني تطبيق مفهوم الإدارة الشاملة للمرافق وإدارة الأصول والممتلكات بما يحقق التوازن بين أداء مختلف عناصر الخدمات بالمرافق العامة، وإتاحة الفرصة للاستعانة بشركات كمديرين للمرافق على غرار مديري المشاريع.
ودعا المؤتمر لضرورة وضع منهجية لإدارة بيانات الصيانة وتوثيقها بما يسهل عملية اتخاذ القرارات السليمة، واعتبار البيانات ضمن منظومة الأصول إضافة إلى الاهتمام بوضع أسُس لتحديث وإعادة تأهيل المنشآت والمعدات وإطالة عمرها.
وأشار الدكتور السراج إلى توصية المؤتمر بتوجيه ميزانيات التشغيل والصيانة مع أنشطة التشغيل والصيانة فصل تكاليف الصيانة التحسينية والإنشاءات والإضافات عن ميزانية الصيانة الفعلية، منوها بأن الخبراء والمختصين والمشاركين أكدوا في توصياتهم على ضرورة الاهتمام بوضع أسُس لتحديث وإعادة تأهيل المنشآت والمعدات وإطالة عمرها، وكذلك ضرورة إدراج برامج للصحة المهنية والسلامة ضمن منظور التطوير الشامل لإدارة الأصول والمرافق.
وكان المشاركون قد طالبو في توصياتهم المعهد العربي للتشغيل والصيانة بإعداد دليل مرجعي قياسي لتصنيف وظائف الصيانة بهدف تعزيز فكرة إلزامية التصنيف المهني والاعتماد للعاملين في مجال الصيانة تمهيداً للوصول إلى كوادر قادرة على الإدارة الشاملة للمرافق والأصول، ووضع آلية بناء نظام التصنيف المهني والاعتمادية للعاملين في الصيانة وإنشاء كيانات مستقلة تتولى ذلك.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.