شهادات معتمدة دوليًا شرط محتمل أمام العاملين في قطاع التشغيل

مؤتمر دولي دعا إلى إيجاد جهة مسؤولة عن تقييم السلامة والصحة

طالب المشاركون في المؤتمر بإيجاد مختبر محايد لفحص المعدات الكهربائية ({الشرق الأوسط})
طالب المشاركون في المؤتمر بإيجاد مختبر محايد لفحص المعدات الكهربائية ({الشرق الأوسط})
TT

شهادات معتمدة دوليًا شرط محتمل أمام العاملين في قطاع التشغيل

طالب المشاركون في المؤتمر بإيجاد مختبر محايد لفحص المعدات الكهربائية ({الشرق الأوسط})
طالب المشاركون في المؤتمر بإيجاد مختبر محايد لفحص المعدات الكهربائية ({الشرق الأوسط})

طالب خبراء ومختصون في ثاني أيام المؤتمر الدولي الرابع للتشغيل والصيانة الذي أقيم بمدينة جدة، بإجراءات حكومية لتقييم إمكانات العاملين في مجال التشغيل والصيانة، مؤكدين ضرورة اعتماد شهادات دولية لكل العاملين في هذا المجال.
وطرحت الجلسة الثانية من جلسات المؤتمر أمس، موضوع تشغيل وصيانة مرافق الكهرباء برئاسة المهندس وليد السعدي نائب الرئيس للخدمات الفنية بالشركة الوطنية لنقل الكهرباء، وجرى استعراض تجارب وخبرات عدد من المهندسين والمختصين بالشركة.
وشهدت الجلسة الثالثة إجماع المختصين والخبراء على ضرورة صياغة كود خاص بالتشغيل والصيانة، مشيرين إلى أهمية إيجاد جهة تكون مسؤولة عن تقييم السلامة والصحة في قطاع التشغيل وصيانة.
وطالب المشاركون في الجلسة بإيجاد مختبر محايد لفحص المعدات الكهربائية والذي سيسهم بشكل مؤثر في تعزيز كفاءة التشغيل وتحقيق متطلبات الجودة للمنظومة الكهربائية، معتبرين أن رفع كفاءة تشغيل الشبكات الكهربائية أصبح ضرورة ملحة في ظل تقادم أعمار الأصول.
واستعرض الدكتور علي المحمد مدير دائرة الهندسة والتصاميم - الشرقية بنشاط الهندسة، ورقة عمل تحت عنوان «الطرح الفعال للعقود لتحسين كفاءة الأصول وتقليل تكلفة دورة الحياة». فيما شارك المهندس فينكاتا راميش اختصاصي هندسة نقل الطاقة بنشاط الصيانة، بورقة عمل تحت عنوان «المتابعة الحية لرواصد شبكات نقل الكهرباء»، في الوقت الذي ناقش فيه المهندس حسين مشني مدير دائرة هندسة الحماية - الشرقية بنشاط الهندسة طرق جمع معلومات حماية الأنظمة الكهربائية بالطرق الذكية والمستدامة.
وقدّم المهندس أمين السيافي اختصاصي هندسة نقل الطاقة بنشاط الصيانة، بورقة عمل تحت عنوان «الخبرة العلمية وأهم النقاط الفنية المكتسبة بعد مراجعة البيانات الفنية لشبكة النقل بالسعودية»، إضافة إلى ورقة خامسة حول شركة المختبر الخليجي لفحص المعدات الكهربائية قدمها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس صالح العمري.
بينما شهدت حلقة النقاش في ثاني أيام المؤتمر استعراضا لتجربة التطوير الإداري والفني للإدارة العامة للتشغيل والصيانة في المسجد الحرام.
إلى ذلك، ذكر المهندس عبد الغني أبو الحمايل مهندس شعبة الصيانة الميكانيكية في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لـ«الشرق الأوسط» خلال المؤتمر الدولي الرابع للتشغيل والصيانة، أن المؤسسة تسعى لمواكبة رؤية المملكة 2030، وتسعى حاليًا للخصخصة بنسبة كبيرة إن لم تكن بالكامل.
وأضاف أبو الحمايل، أن الخصخصة تؤمن مردودًا ماديًا للمؤسسة التي اعتمدت طوال السنوات الماضية على الدعم الحكومي، لافتًا إلى أن شركة المياه الوطنية استفادت مما تنتجه المؤسسة بالمجان، وبعد الخصخصة ستباع حصص الإنتاج لشركة المياه، متوقعًا أن يكون لذلك انعكاس إيجابي على تطوير العمل.
ولم يستبعد أبو الحمايل الزيادة في الأسعار، إلا أنه أكد أن تأثير ذلك سيكون نسبيًا ولن يكون بشكل كبير. وقال: «لن تكون هناك إشكالية في أسعارها النهائية بالنسبة للمستهلك»، لافتًا إلى أن المؤسسة تنتج أيضا طاقة كهربائية يتم تحويلها للشركة السعودية للكهرباء.
وتطرق إلى أن المؤسسة تعد رائدة في قطاع التشغيل والصيانة، إذ إن لديها كادرا فنيا وإداريا مميزا من ذوي الخبرة وهم مواكبون للتوسع الذي يجري بين حين وآخر في محطات الإنتاج، وتابع: «ننتج ما يصل إلى 80 في المائة من الإنتاج المحلي للمياه وما يعادل 30 في المائة من الإنتاج العالمي، الأمر الذي يجعل التشغيل والصيانة من أولوياتها وتحويل عبئها من الدولة إلى القطاع الخاص».



مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، منخفضاً بنسبة 1.74 في المائة، ليغلق عند مستوى 10138 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.9 مليار ريال.

وتصدَّر سهم «سيرا» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 6.95 في المائة، ليغلق عند 17.40 ريال، تلاه سهم «التطويرية الغذائية» منخفضاً بنسبة 6.83 في المائة إلى 73.70 ريال، ثم سهم «سال» متراجعاً بنسبة 6.63 في المائة ليغلق عند 154.90 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «حديد وطني» و«عناية» و«سدكو كابيتال ريت» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 10 و1 في المائة، لتغلق عند 3.53 ريال و10.13 ريال و6.72 ريال، على التوالي.


كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الوطنية وتوسيع حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ووافق مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئتين، والتوجيه بإعداد ما يلزم لهذه العملية، والرفع عمّا يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، ويكون الأميرُ عبد العزيز بن سلمان، وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الجديدة، ووزيرُ التجارة نائباً للرئيس.

من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس (واس)

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي أهمية التجارة الخارجية بوصفها رافداً للنمو الاقتصادي، وأداة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح آفاق جديدة أمام المنشآت الوطنية للوصول إلى أسواق دولية أوسع.

أدوات دعم المُصدرين

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الاختصاصات وتنسيق المبادرات في رفع كفاءة العمل، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات دعم المُصدّرين، بما ينسجم مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي. وقال مختصون، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إنه مع استكمال متطلبات الدمج خلال 180 يوماً، تتجه الأنظار إلى آليات عمل الهيئة الجديدة ومؤشرات أدائها، ومدى قدرتها على تحويل التكامل التنظيمي فرصاً تصديرية أوسع ومكاسب مستدامة للاقتصاد السعودي، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر مزيد من الفرص المتاحة للشركات الوطنية.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة؛ ما بعد دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد، «تتطلب التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تجاوز تحديات التصدير، وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة».

كما تتطلب المرحلة «تطوير مؤشرات أداء واضحة تقيس نمو الصادرات غير النفطية، وتحصي عدد الأسواق الجديدة التي تصل إليها المنتجات السعودية، ومدى استفادة المُصدّرين من الخدمات المقدمة»؛ طبقاً للدكتور العبيدي.

ولفت إلى أن القرار يجمع بين فتح الأسواق وتمكين المنتج السعودي من الوصول إليها، «في خطوة تعزز تنافسيته وتختصر رحلته نحو الأسواق العالمية»، وأن الخطوة «تسهّل الإجراءات وتيسّر عمليات التجارة، عبر رفع مستوى التكامل بين الجهتين وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأردف الدكتور العبيدي: «في تقديري؛ فإن نجاح (الهيئة الجديدة) سيُقاس بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس بمجرد توحيد الهياكل التنظيمية. فكلما انعكس التكامل المؤسسي على زيادة الفرص التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي، وتنويع مصادر الدخل، اقتربت هذه الخطوة من تحقيق أهدافها الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في التجارة العالمية».

سفينة متوقفة في مرسى أحد موانئ السعودية (واس)

الأبعاد الاستراتيجية

من جانبها، أوضحت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية، فدوى البواردي، أن قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد يمثل تحولاً تنظيمياً محورياً، يجسد التوجه الوطني نحو حوكمة الملف التجاري، وتوحيد الجهود لتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات.

ووفق البواردي، فإن الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار تتجاوز نطاق إعادة الهيكلة الإدارية؛ إذ يشكل الكيان الجديد جسراً حيوياً يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للمقاولين والشركات السعودية.

وأشارت، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المستثمر لا يكتفي بالبحث عن منافذ بيع جديدة، بل يتطلع إلى بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومحفزة على التصدير، مؤكدةً أن الرهان الحقيقي للكيان الجديد يكمن في «تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتج السعودي في خريطة التجارة الدولية».

النزاعات والقيود التجارية

وأضافت البواردي أن «الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الأسواق العالمية لا يستند إلى عنصر الجودة فقط، ولكن يتطلب أيضاً منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة النزاعات والقيود التجارية، وتكثيف مبادرات الترويج الدولي، مما يمنح المُصدّرين المحليين التمكين الكافي للمنافسة بثقة واقتدار».

كما أكدت الباحثة الاقتصادية على أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في «مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي أثراً اقتصادياً ملموساً، يقاس بمدى تبسيط الإجراءات، وتوحيد منصات تقديم الخدمة، وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال والمصانع الوطنية، فضلاً عن اختراق أسواق واعدة تعزز من حضور الصادرات غير النفطية».


«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».