صادق جلال العظم... أعاد قراءة التاريخ وانتصر للثورة السورية رحيل صاحب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» في منفاه الألماني

صادق جلال العظم... أعاد قراءة التاريخ وانتصر للثورة السورية رحيل صاحب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» في منفاه الألماني
TT

صادق جلال العظم... أعاد قراءة التاريخ وانتصر للثورة السورية رحيل صاحب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» في منفاه الألماني

صادق جلال العظم... أعاد قراءة التاريخ وانتصر للثورة السورية رحيل صاحب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» في منفاه الألماني

ربما كان أصدق رثاء للمفكر السوري صادق جلال العظم، الذي رحل ليلة أول من أمس في منفاه في العاصمة الألمانية برلين، ما كتبه ابناه، عمرو وإيفان: «لم يعد هناك من ينتقد ذواتنا بعد هزائمنا»، مشيرين إلى كتاب الراحل «النقد الذاتي بعد الهزيمة»، الذي شكل علامة فارقة في الأدبيات العربية ما بعد هزيمة يونيو (حزيران). لم يتعب العظم من ممارسة النقد، سواء اتفقنا معه في قراءته لتراثنا القديم والمعاصر وواقعنا أم اختلفنا. لم يتعب عقله من حمل لواء التنوير ولم يتوقف لحظة عن التفكير السجالي النقدي، محركًا الساكن الراكد، مزعزعًا أركان الثوابت، منذ هزيمة 1967، إلى اندلاع ثورة السوريين ضد نظام الأسد. الثورة التي «فاجأته ولم تفاجئه»!! «نعم ولا في وقت واحد».
لقد فوجئ بالتوقيت وتخوف من احتمالات قمعها بسرعة لما يعرفه عن صلابة المنظومة الأمنية السورية وشراستها القمعية. في واقع شكل عنده وعند غيره من السوريين نوعًا من «عقدة النقص الراسخة بالعجز أمام النظام العسكري الأمني الكلي وسطوته، كما أدى إلى استبعاد أي فكرة أو حتى احتمال لقول لا (فردية أو جماعية) كبيرة له». بلسان المنحازين للثورة يقول صادق جلال العظم: «داريت عقدة النقص في داخلي بالتكيف اليومي البطيء مع هذا الواقع الأمني - الاستبدادي المرير والضاغط دومًا، كما داريتها بالاستبطان الجيد لقواعد وأصول التعامل معه بكل ما تتطلبه من نفاق وتظاهر بالتصديق والقبول والتكتم والتقية والتلاعب بالكلمات والتحايل في مواجهة القوة العارية. لولا ذلك لما تمكنت من الاستمرار في حياتي العادية والقيام بالأعمال الروتينية والمهام اليومية، أو من المحافظة على صحتي النفسية والعقلية». كان هذا كافيًا لينحاز صادق جلال العظم للثورة الشعبية ضد الاستبداد والظلم والقهر بغض النظر عن طبيعة القناعات التي يحملها، إن كانت يسارية أو ماركسية أو وسطية، أو حتى يمينية.
صادق جلال العظم، سليل العائلة البرجوازية المتحدرة من أصول تركية، ولد في دمشق عام 1934، وأتم دراسته الابتدائية فيها، ليتابع دراسته الثانوية في المدرسة الإنجيلية في صيدا (لبنان). حصل على درجة الليسانس في الآداب بامتياز من الجامعة الأميركية في بيروت سنة 1957 (اختصاص فلسفة)، وأتم دراسته العليا في جامعة ييل في أميركا، حيث نال درجة الماجستير في الآداب سنة 1959، ودرجة دكتور في الفلسفة سنة 1961 باختصاص الفلسفة الحديثة. كان صادق جلال العظم طالبًا في السنة الثالثة في الجامعة، عندما اندلعت حرب السويس في مصر خريف عام 1956، وهي اللحظة التي يعتبرها العظم «لحظة التبلور الجاد لوعي سياسي - ثقافي ذاتي محدد في حياتي».
بعد انتهائه من الدراسة في الولايات المتحدة الأميركية، عاد إلى بيروت وعمل أستاذًا مساعدًا في قسم الفلسفة، في الجامعة الأميركية بين عامي 1963 و1968. وبدأ حينها مسيرته الفكرية بإعداد دراسات وكتابة مقالات في مجال تخصصه، وكان يلقي محاضراته العامة في النادي الثقافي العربي في رأس بيروت، طارحًا أفكاره النقدية الجديدة، التي، على الرغم من توجهها للنخبة من المهتمين بالفلسفة وقضايا التنوير، كانت جريئة وصادمة، وأثارت ردود فعل مضادة كانت في بعضها معادية، وهو ما اعتبره «جزءًا من حيوية الثقافة» حين ذاك. وكانت أولى معاركه لدى وضعه دراستين ومحاضرتين بعنوان «الثقافة العلمية وبؤس الفكر الديني» و«مأساة إبليس». ونشرتا في مجلة «دراسات عربية» اللبنانية التي رأس تحريرها، قبل أن يصدرهما في كتاب بعنوان «نقد الفكر الديني». الذي كانت له مفاعيل وأصداء واسعة، فهذا الكتاب الذي لا يتجاوز المائتي صفحة كتب عنه نحو 1500 صفحة، مثيرًا جدلاً واسعًا، وأزعج إدارة الجامعة منه، في الوقت الذي تم فيه إغلاق مجلة «دراسات عربية» وملاحقة صادق جلال العظم من قبل القضاء اللبناني. المفارقة أنه اضطر للفرار من السلطات اللبنانية ليلجأ إلى كنف السلطات السورية في وقت كان فيه التيار كله يجري في الاتجاه المعاكس. بقي في دمشق وبعد مفاوضات مع السلطات اللبنانية، عاد وسلم نفسه ليحاكم ومن ثم أطلق سراحه.
إلا أنه ولدى نشره في فبراير (شباط) 1967 مراجعة نقدية لمؤتمر أقامه شارل مالك في الجامعة الأميركية، اعتبر فيها العظم أن المؤتمر كان «موظفًا بفجاجة لا تصدق»، لخدمة الحلف المعادي لحركة التحرر العربي على العموم وللرئيس عبد الناصر، نقمت عليه إدارة الجامعة واستبعدته من طاقم التدريس فيها، وجاء ذلك بالتزامن مع نشره كتاب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» الذي أنجزه أثناء عمله، وأدى قرار الجامعة إلى تعطيل التدريس 3 أيام وخروج مظاهرات طلابية احتجاجًا على قرار الإدارة. أحدث كتاب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» صخبًا في العالم العربي، إذ كان أول من تجرأ على وصف ما حصل في 5 يونيو بـ«الهزيمة»، وعلى خلفية نشره هذا الكتاب منع العظم دخول مصر لأكثر من أربعة عقود.
شكلت الطروحات النقدية لصادق العظم حينها علامة فارقة في الساحة الثقافية العربية، لا سيما هذا الكتاب الذي ترك أثرًا عميقًا في الخطاب الثقافي، فيما اعتبره منتقدو العظم التأسيس الأول لظاهرة «جلد الذات» لدى تيار واسع في الأجيال اللاحقة.
بعد استبعاده من الجامعة الأميركية في بيروت، دعته الجامعة الأردنية إلى التدريس في قسم الفلسفة لديها، فذهب إلى عمان الملتهبة صيف عام 1968، لكنه لم يمكث طويلاً، حيث رحّلته السلطات الأردنية إلى بيروت في ربيع سنة 1969، وأدرجت اسمه على قائمة الممنوعين من دخول الأردن. لكنه عاد إليه عام 1970، ليعيش الأحداث التي سبقت أحداث سبتمبر (أيلول) 1971، من ثم ليغادر إلى بيروت مجددًا بعد تدهور الأوضاع هناك.
حينها كان صادق جلال العظم منخرطًا في المقاومة الفلسطينية وقد انضم، باحثًا، إلى هيئة العاملين في مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، إلا أنه عندما ألف كتاب «الصهيونية والصراع الطبقي» وانتقد فيه تجربة المقاومة الفلسطينية في الأردن، فُصل من مركز الأبحاث، ومُنع من الكتابة في مجلة «شؤون فلسطينية» بأمر مباشر من الزعيم ياسر عرفات، مع أن صادق جلال العظم يعد أحد مؤسسي المجلة ومركز الأبحاث مع دكتور فايز صايغ عام 1965. يقول عن تلك التجربة: «تبيّن لي بسرعة أن المقاومة في العمق هي جزء من حركة التحرر العربي، على العموم، بتركيبتها وقياداتها ومصالحها وعقليتها وعجرها وبجرها. وإذا كانت الحركة الأكبر قد هزمت أمام المشروع الصهيوني فلن يكون مصير الفرع بأفضل من الأصل».
أواخر السبعينات اصطدم صادق جلال العظم الذي تصادم مع التيار الناصري في مصر ولبنان ومع المقاومة الفلسطينية (فتح) مع النظام البعثي في سوريا، فالأخير اعتبره مشاكسًا كبيرًا بعد نشره كتابي «سياسة كارتر» ثم كتاب «زيارة السادات وبؤس السلام العادل» والكتابان منعا في سوريا، وكان قد بدأ للتو عمله بالتدريس في جامعة دمشق بقسم الفلسفة والعلوم الاجتماعية.
ويشار إلى أن صادق جلال العظم وخلال مسيرته الأكاديمية عمل أستاذًا في جامعتي برنستون وهارفارد في أميركا، وفي جامعات هامبورغ وهومبولت وأولدنبورغ في ألمانيا، وفي جامعة توهوكو في اليابان وفي جامعة أنتويرب في بلجيكا. وكان عضوًا في أكاديمية العلوم والآداب الأوروبية ليحوز على جائزة ليوبولد لوكاش للتفوق العلمي سنة 2004 التي تمنحها جامعة توبينغن في ألمانيا
بالتوازي مع ذلك، تابع صادق منهجه السجالي في النقد والتحليل فاشتبك مع أطروحة إدوارد سعيد حول الاستشراق وكان كتابه «الاستشراق معكوسًا» عام 1981 ردًا على طروحات سعيد باعتبارها أطروحة الاستشراق تصب في خانة التيارات السلفية، كما دافع عن المادية في كتابه «دفاعًا عن المادية والتاريخ» (1990) الذي جاء «دفاعًا مزدوجًا» حسب تعبيره، فيقول موضحًا إنه دافع أولاً، عن «الفكر النقدي التاريخي في تناول النظام الرأسمالي العالمي، وثانيًا، دافع عن المادية، لا استنادًا إلى نصوص مسبقة، وإنما استنادًا إلى قراءة لتاريخ الفلسفة الحديثة وللثورة العلمية الحديثة التي أنتجت تلك الفلسفة وحكمت تطوراتها وتحولاتها منذ نهاية القرن الثامن عشر في أوروبا».
وفي التسعينات كان وحده الذي دافع عن سلمان رشدي، كاتب «آيات شيطانية»، الذي أصدر الخميني فتوى تدعو إلى قتله، وكان يعتبره «دفاعًا عن العقل والاجتهاد وحرية الرأي والنقد والإبداع من خلال الدفاع عن الأدب دون تبني محتواه». ثم أصدر العظم كتابيه «ذهنية التحريم وحقيقة الأدب»، و«ما بعد ذهنية التحريم» على تفكيك ذهنية التحريم عبر تحليل مواقف المثقفين العرب من رواية سلمان رشدي. ورغم ما أثاره الكتابان من سجال واسع، فإن صادق العظم يؤكد أن غايته ليست «إثارة الدبابير»، إنما القصد هو «الاشتباك مع القضايا الشائكة».
حين تسلم العظم رئاسة قسم الفلسفة والدراسات الاجتماعية في جامعة دمشق بين عامي (1993 - 1998)، اعتبرت تلك السنوات فترة ذهبية للقسم، إذ شهدت إقامة نشاط فكري سنويًا (الأسبوع الثقافي لقسم الفلسفة)، بمشاركة نخبة من كبار المفكرين العرب إلى جانب أهم أساتذة الفلسفة والاجتماع في جامعة دمشق كالطيب تيزيني وأحمد البرقاوي وصادق جلال العظم، وجورج طرابيشي ومحمد عابد الجابري وعبد الإله بلقزيز وغيرهم، ممن شكل لقاؤهم في كنف جامعة دمشق فضاء فكريًا عزّ نظيره على المستوى العربي، والأهم أن تلك الأسابيع التي لم يحتمل النظام السوري الأمني استمرارها طويلاً، كانت تستقطب مئات الشباب من داخل الجامعة وخارجها، تغص بهم القاعات والأروقة، مما خلق حالة ثقافية فكرية أعادت لدمشق بعضًا من تألقها الثقافي التاريخي. في فترة كانت من أكثر الفترات ركودًا في حقبة حكم حافظ الأسد.
بعد النجاح اللافت الذي حققه نشاط قسم الفلسفة، بدا مستغربًا توقف الأسبوع الثقافي وتنحي صادق العظم عن رئاسة القسم. إلا أنه لم يتوانَ عن الانخراط في الشأن العام فعندما تسلم بشار الأسد السلطة في سوريا خلفًا لوالده وطرح مشروع الإصلاح والتحديث، كان صادق جلال العظم في صفوف المثقفين السوريين الذين أعلنوا ولادة ربيع دمشق، وراحوا يضعون تصوراتهم عن التغيير المطلوب تحقيقه، ورأى العظم أن المثقفين أثبتوا خلال ربيع دمشق عبر ما أنتجوه من كتابات ووثائق وتحليلات وتعليقات وانتقادات ومقالات «أنهم أبناء الحاضر بكل معنى الكلمة أسلوبًا ومعنى ومحتوى.. وأن السنوات الطويلة من سياسة الرقابة والمنع لم تؤثر فيهم بشيء أو تمنع عنهم شيئًا له علاقة بثقافة العالم وفكره وفلسفاته وسياساته وأخباره الأخرى. وليتبين، في التحليل الأخير، أن السنوات المشؤومة إياها ذهبت هدرًا وسدى، وكأنها لم تكن بالنسبة لسلطات الرقابة الحاكمة».
وعندما اندلعت ثورة الشعب السوري ضد حكم الأسد بعد 4 عقود من الديكتاتورية والقمع وانعدام الأفق بإحداث تغيير حقيقي وجاد، وقف صادق العظم إلى جانب الشعب السوري في انتفاضته واعتبرها «ثورة، لكون الهدف هو الإطاحة بالنظام القديم المهترئ والمتداعي الذي لم يعد قابلاً للحياة»، منتقدًا عدم انتصار بعض المثقفين لإرادة الشعب بذريعة أن «المظاهرات والاحتجاجات تخرج من الجامع وليس من دار الأوبرا أو المسرح الوطني على حد تبرير أدونيس». متسائلاً: «كيف يمكن للذين انتصروا في يوم ما لثورة الشعب الإيراني وللاهوت التحرير وكنائسه ولحركات التحرر الوطني في كل مكان تقريبًا أن يرفضوا الانتصار لثورة الشعب السوري بذريعة الخروج من الجوامع!!».
ووصف الثورة السورية بأنها «تصفية حسابات لسوريا مع نفسها ودفع فواتير متأخرة عما سبق لنا من تقاعس وتخاذل وصمت وجبن سوري»، مع التأكيد أن «معذبي الأرض السورية يقومون بثورة على حكم وحزب وطغمة عسكرية - مالية أمنية عائلية متسلطة».

محطات في حياته

* درس الفلسفة في الجامعة الأميركية، وتابع تعليمه في جامعة «ييل» بالولايات المتحدة.
* عمل أستاذًا جامعيًا في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى سوريا ليعمل أستاذًا في جامعة دمشق في 1977 - 1999.
* انتقل للتدريس في الجامعة الأميركية في بيروت بين 1963 و1968.
* عمل أستاذًا في جامعة الأردن ثم أصبح سنة 1969 رئيس تحرير مجلة الدراسات العربية التي تصدر في بيروت.
* عاد إلى دمشق 1988 ليدرس في جامعة دمشق، وتمت دعوته من قبل عدة جامعات أجنبية ثم انتقل إلى الخارج مجددًا ليعمل أستاذًا في عدة جامعات بالولايات المتحدة وألمانيا.
* رئيس رابطة الكتاب السوريين في المنفى
* رئيس تحرير مجلة «أوراق» الصادرة عن الرابطة

* من مؤلفاته

* نقد الفكر الديني
* النقد الذاتي للهزيمة
* الاستشراق والاستشراق معكوسًا
* ذهنية التحريم
* ما بعد ذهنية التحريم
* دفاعًا عن المادية والتاريخ
* في الحب والحب العذري



روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة
TT

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

الخيال العلمي، من بين أمور أخرى، هو أدب الحديث عن أمور لا أحد يتحدث عنها صراحةً. قد يكون من الأسهل استيعاب جاذبية النزعة القبلية عند تناول موضوع الصراع بين المريخ والأرض. ويمكن استخدام معاناة عمال مناجم الكويكبات للتأمل في الصراع الطبقي واستغلال العمال دون المساس بتجارب الناس الحقيقية. ومثل أدب الرعب والفانتازيا، يُعدّ الخيال العلمي أدباً يعتمد على الاستعارات الحرفية. في هذا السياق، تُصبح الكائنات الفضائية بمثابة سفن قادرة على حمل شحنات متنوعة. قد يكون الكائن الفضائي مسافراً تائهاً من النجوم يسعى يائساً لإنقاذ كوكبه الأم المحتضر، أو غازياً مصمماً على إبادة البشرية، أو كائناً غريباً غامضاً يتحدى طبيعة الواقع، أو ضحية للاستعمار البشري، أو إعادة تصور لبابل القديمة كما تراها الشعوب التي غزتها، أو أي شيء آخر من بين آلاف الاحتمالات. تستكشف العديد من أفضل أعمال الخيال العلمي هذه المواضيع، لتخرج بنتائج مختلفة تماماً، وغالباً ما تكون رائعة. إليكم بعضاً من أعمالنا المفضلة.

«الفجر» لأوكتافيا إي بتلر

تدور أحداث رواية «الفجر»، وهي الأولى في ثلاثية «نسل ليليث» لبتلر، بعد 250 عاماً من حرب نووية دمرت الأرض. وقد أنقذ الأونكالي- وهم جنس فضائي لديه دافع لا يُقهر للتزاوج مع الأنواع الأخرى- البشر القلائل الناجين.

بأسلوبٍ موجزٍ وجميل، يستكشف هذا الكتاب الاستعمار والاستعباد والتنازلات التي قد يفرضها البقاء، والفرح والحزن المختلطين اللذين يرافقان ظهور جيلٍ جديدٍ لم يعد يُنظر إليه بسهولةٍ على أنه بشري. المؤلفة أوكتافيا بتلر بارعة في أدب الخيال العلمي، ورواية «الفجر» تُعدّ من أقوى أعمالها؛ إذ نجحت في جعل الكائنات الفضائية مثيرةً للتعاطف ومرعبةً في آنٍ واحد. إنها قصة عن أول اتصال مع كائنات فضائية، وحكاية عن منزل مسكون، ومقال فلسفي مؤثر بأسلوبٍ قاتم حول طبيعة الوعي والأخطاء التي ارتكبها التطور في خلقنا. وتتحدى الكائنات الفضائية هنا افتراضاتنا حول العلاقة بين الذكاء والوعي الذاتي.

«قصص من حياتك وقصص أخرى» لتيد تشيانغ

يُعدّ تشيانغ من أفضل كتّاب الخيال العلمي المعاصرين، وربما تكون روايته القصيرة «قصة حياتك» أفضل أعماله. هذه الرواية، التي تتصدر المجموعة المذهلة «قصص من حياتك وقصص أخرى» والتي ألهمت فيلم «الوصول»، تبدو أروع في أسلوبها النثري. فكل كلمة وقاعدة نحوية فيها تعكس دقة الفيزياء، وعمق اللغويات، والفلسفة الشعرية لهذه القصة الإنسانية العميقة، والمُحكمة الحبكة. من المعروف أن تعلّم لغة جديدة يُغيّر الدماغ. فماذا قد يتغيّر إذا كانت هذه اللغة هي لغة كائنات فضائية ذات مفهوم مختلف تماماً للزمن؟

«المتحدث باسم الموتى» لأورسون سكوت كارد

يشتهر كارد بروايته «لعبة إندر»، التي تدور حول أطفال مجندين يتدربون على قتال حضارة من الكائنات الفضائية الشبيهة بالحشرات، لكن هذا الجزء الثاني يُعدّ، من بعض النواحي، أفضل. فهو يتمحور حول إندر ويغين، بطل الرواية الأولى في مرحلة المراهقة، وقد أصبح أكثر نضجاً وحكمة. لقد أثقل كاهل إندر شعوره بالذنب، ما جعله قادراً على التريث في إصدار الأحكام المتسرعة، ومنح مساحةً وصوتاً لفهم أعمق. هناك العديد من القصص التي ينشأ فيها الصراع من شخصيات تُنسب دوافع بشرية لسلوكيات الكائنات الفضائية. لكن في هذه القصة، تعكس الأخطاء وسوء الفهم بين البشر وملكة الفورميك والكائنات الفضائية الصغيرة حاجةً أكثر شمولاً إلى التسامح والحقيقة.

«فضائي 3» لبات كاديجان؛ (استناداً إلى سيناريو ويليام جيبسون)

إن الجمع بين اثنين من أعظم الأسماء في أدب «السايبربانك» مع أشهر وحش فضائي في القرن الماضي يجعل من هذا المشروع تحفة فنية. سيناريو جيبسون للفيلم الثالث من سلسلة «Alien» الذي لم يُنتج قط، كما حوّله كاديجان إلى رواية، يُعدّ قصةً آسرةً بحدّ ذاتها، ونظرةً خاطفةً على مسارٍ لم يُسلك في واحدةٍ من أهمّ سلاسل الأفلام في هذا النوع.

«بيرسيركر» لفريد سابيرهاجن

«بيرسيركر» هو الكتاب الأول في سلسلة روايات سابيرهاجن الفضائية الملحمية التي غالباً ما تُهمل ظلماً. يستحقّ هذا الكاتب غزير الإنتاج، الذي توفي عام 2007، أن يُصنّف إلى جانب أسيموف وكلارك وبرادبري كأحد مؤسسي الخيال العلمي الحديث، وهذا الكتاب هو الذي بدأ السلسلة. آلات القتل عديمة العقل ولكنها ماكرة كما تخيّلها عام 1967. للأسف، يبدو عمله أكثر أهمية اليوم. هذا الكتاب متوفر حالياً ككتاب إلكتروني فقط، ولكن يمكن العثور على نسخ ورقية في مكتبات بيع الكتب المستعملة.

«نزهة على جانب الطريق» لأركادي وبوريس ستروغاتسكي؛ (ترجمة أولينا بورماشينكو)

تعدّ رواية «نزهة على جانب الطريق»، بلا منازع أهم أعمال الخيال العلمي السوفياتي الكلاسيكي، وهي رمز فريد للكون المجهول الذي لا يُمكن إدراكه. تدور أحداث هذه الرواية، التي كتبها الأخوان ستروغاتسكي (عالم فيزياء فلكية ومترجم قبل أن يتجها إلى كتابة الروايات)، بعد اتصال غريب وكارثي مع كائنات فضائية، وتتتبع شاباً متمرداً يستكشف ويستغل المنطقة الغريبة التي خلّفها هذا الاتصال، على أمل العثور على آثار فضائية.

إنها قصة عن دوافع الإنسان وإخفاقاته في ظل شيء يتجاوز فهمنا. ولأن هذا وصف دقيق لتجاربنا الحياتية، لا تزال القصة تُؤثر في أجيال بعد نشرها في سبعينيات القرن الماضي.

في هذه الروايات الكائنات الفضائية هي بمثابة سفن قادرة على حمل شحنات متنوعة

«اليد اليسرى للظلام» لأورسولا ك. لو غوين

لا بدّ لأي قائمة تضمّ أعظم كتّاب الخيال العلمي أن تشمل لو غوين، و«اليد اليسرى للظلام» من بين أفضل أعمالها. يخوض الإنسان الذكر جينلي آي والكائن الفضائي ثنائي الميول الجنسية إسترافين غمار كوكب جليدي معقد وواقعي ومليء بالتحديات، تماماً كأي رواية تجسس لجون لو كاريه. إلى جانب كونها قصة مغامرات آسرة، تُعدّ الرواية استكشافاً عميقاً لما يتبقى بعد أن يتخلى جنسٌ ما عن المفاهيم النمطية للجنس. كانت الرواية مثيرة للجدل عند صدورها، ولا تزال كذلك حتى اليوم.

«العدالة التابعة» لآن ليكي

بينما تُمهّد رواية «العدالة التابعة» لثلاثية ليكي «إمبريال رادش»، إلا أنها تتميز أيضاً بقوتها الخاصة. تدور أحداثها حول سفينة حربية واعية محاصرة في جسد بشري، وهي تتلاعب بتقاليد النوع الاجتماعي، وتستكشف آفاقاً رائعة من خلال تناولها لمفهوم الوعي المشترك (مع ما قد يكون تلميحاً خفياً لمتلازمة كوتارد). في عالم ليكي، تبدأ بعض أغرب الكائنات الفضائية حياتها كبشر، على الأقل جزئياً.

* خدمة «نيويورك تايمز»

وجيمس إس إيه كوري هو الاسم المستعار لدانيال أبراهام وتاي فرانك، مؤلفي سلسلة «ذا إكسبانس» التي قاما بتحويلها إلى مسلسل تلفزيوني.

أحدث رواياتهما بعنوان «إيمان الوحوش».

 


بهجة الحظ على الطريقة الصينية

بهجة الحظ على الطريقة الصينية
TT

بهجة الحظ على الطريقة الصينية

بهجة الحظ على الطريقة الصينية

تحمس النقاد لرواية «نادي بهجة الحظ»، الصادرة عن «دار الكرمة» بالقاهرة، للكاتبة الأميركية من أصل صيني إمي تان بشكل لافت حتى أنهم وصفوها بـ«القوية كالأسطورة» و«المذهلة»، فيما اعتبرت الناقدة أليس ووكر أنها «صادقة ومؤثرة وشجاعة بشكل غاية في الجمال حيث لغز رابطة الأم والابنة بطرق لم نعرفها من قبل».

وأجمعت مراجعات عديدة أننا أمام نص أشبه بعلبة أحجية صينية معقدة وغامضة ومترابطة بطريقة تكاد تكون أسطورية في بنيتها مثل حكايات شهرزاد الساحرة لكنها أيضاً واقعية للغاية. تروي الرواية، التي ترجمتها إيناس التركي، كيف أنه في عام 1949 اجتمعت أربع نساء صينيات هاجرن حديثاً إلى سان فرانسيسكو لممارسة لعبة «الماه جونغ» واسترجاع ذكريات الماضي وتبادل الأحاديث والثرثرة حتى وقت متأخر من الليل وقد جمعتهن خسارات لا توصف وأمل جديد فأطلقن على أنفسهن اسم «نادي بهجة الحظ».

تستعرض المؤلفة بذكاء وحساسية تلك الذكريات الموجعة والرقيقة في أحيان أخرى، التي تكشف عن قوة هؤلاء النسوة وهموهن وعزيمتهن، وهي أمور تراها بناتهن المولودات في أميركا غير ذات صلة بحياتهن، كما تستعيد البنات بدورهن لحظات محورية من ماضيهن ويعتقدن أن توقعات أمهاتهن أعاقت قدرتهن على مواجهة غموض المستقبل.

تبدو بنية الرواية السردية وأجواؤها العامة بالفعل ذات طابع مؤثر وحميم حيث نرى من خلال الحبكة الدرامية كيف يمكن أن يؤدي ميراث الألم والأسرار غير المعلنة إلى سوء الفهم، وكيف تكون المحبة قادرة على محو الضرر وتحقيق المصالحة على الرغم من كل شيء، وهو ما يفسر ترجمة الرواية إلى أكثر من 35 لغة، ولماذا باعت عدة ملايين من النسخ وتحولت إلى فيلم سينمائي ناجح.

من أجواء الرواية نقرأ:

«أسست والدتي النسخة الخاصة بسان فرانسسيكو من نادي بهجة الحظ علم 1949 قبل عامين من ولادتي، كان هذا هو العام الذي غادرت فيه أمي وأبي الصين ومعهما صندوق جلدي صلب واحد ممتلئ فقط بالفساتين الحريرية الفاخرة. أوضحت أمي لأبي بعد صعودهما على متن القارب أنه لم يكن هناك وقت لحزم أي شيء آخر ومع ذلك تحركت يداه على نحو محموم بين الحرير الزلق بحثاً عن قمصانه القطنية وسراويله الصوفية.

عندما وصلا إلى سان فرانسيسكو جعلها والدي تخفي تلك الملابس اللامعة وظلت ترتدي نفس الفستان الصيني، بني اللون، المنقوش بالمربعات حتى منحتها جمعية الترحيب باللاجئين فستانين مستعملين كلاهما أكبر بكثير من مقاسات النساء الأميركيات. تألفت الجمعية من مجموعة من السيدات المبشرات الأميركيات ذوات الشعر الأشيب من الكنيسة المعمدانية الصينية الأولى وبسبب هداياهن لم يستطع والدايّ تجاهل نصيحة السيدات المسنات العملية لتحسين لغتهما الإنجليزية من خلال دروس مساء أيام الأربعاء ولاحقاً من خلال تدريب صباح أيام السبت.

هكذا التقى والداي بآل شو وآل جونغ وآل سانت كلير، شعرت أمي بأن نساء هذه العائلات كانت لديهن أيضاً مآس لا توصف تركنها وراءهن في الصين وآمال لم يتمكن من التعبير عنها بلغتهن الانجليزية الضعيفة أو على الأقل لاحظت أمي التبلد في وجوه هؤلاء النساء ورأت كيف تحركت أعينهن بسرعة عندما أخبرتهن بفكرتها عن نادي بهجة الحظ.

كان النادي فكرة تذكرتها أمي من أيام زيجتها الأولى قبل مجيء اليابانيين، لهذا السبب أفكر في نادي بهجة الحظ بوصفه قصتها في الصين كانت ترويها لي دائماً عندما تشعر بالملل وعندما لا يكون هناك ما يمكن فعله بعد غسل كل الأطباق ومسح الطاولة ذات السطح الفورميكا مرتين وعندما يجلس أبي ليقرأ الصحيفة ويدخن سجائره واحدة تلو الأخرى مطالباً بعدم إزعاجه».


رواية بطابع كلاسيكي تُحوّل كاتباً شاباً إلى نجمٍ

نيليو بيدرمان
نيليو بيدرمان
TT

رواية بطابع كلاسيكي تُحوّل كاتباً شاباً إلى نجمٍ

نيليو بيدرمان
نيليو بيدرمان

يحتفظ الكاتب السويسري نيليو بيدرمان، البالغ من العمر 22 عاماً، بذكرياتٍ غريبةٍ عن زياراته لممتلكات عائلته القديمة في طفولته. فرغم نشأته في عائلةٍ متوسطة الحال في زيوريخ، فإن والده ينحدر من عائلةٍ أرستقراطيةٍ في المجر، كانت تبيع المجوهرات للعائلات المالكة في وقتٍ ما، لكن النظام الشيوعي صادر ممتلكاتها لاحقاً.

يتذكر بيدرمان في مقابلةٍ حديثةٍ قائلاً: «كنا نسافر دائماً إلى القلاع التي كانت ملكاً لنا»، واصفاً إياها بأنها «تشبه قلاع القصص الخيالية». وقد تحوّلت إحدى هذه الممتلكات إلى مصحةٍ للأمراض النفسية، وزُيّنت جدرانها بصورٍ لأجداده، يقول: «كان الناس هناك يعرفوننا، ولم أستطع التماهي مع ذلك». ساعدت هذه التجربة بيدرمان على البدء بكتابة روايته «لازار»، التي تدور أحداثها حول عائلة أرستقراطية، عندما كان لا يزال مراهقاً.

نُشرت الرواية في ألمانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، وحصدت سيلاً من الإشادات النقدية («ملحمية، مأساوية، ومؤلمة، عاصفة، حالمة، ورومانسية للغاية»، كما كتب أحد النقاد في صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، إحدى أكبر الصحف اليومية في البلاد).

بقيت الرواية 29 أسبوعاً على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في ألمانيا، محولةً مؤلفها الشاب (بشكل مثير للدهشة) إلى نجم أدبي بين ليلة وضحاها، وقورنت برواية «آل بودنبروك»، الملحمة العائلية لتوماس مان عام الصادرة عام 1901. وتنشر دار «ساميت بوكس» ​​ترجمتها باللغة الإنجليزية هذا اليوم، الثلاثاء.

كيف يكتب مراهق رواية تاريخية؟

منذ الخريف، بدت وسائل الإعلام الألمانية مهووسة بسؤال كيف يمكن لمراهق أن يكتب رواية تاريخية تقليدية واسعة النطاق. قال بيدرمان، وهو يحتسي شاي الأعشاب في مقهى وسط زيوريخ: «يتوقع معظم الناس أن يكون أول كتاب للشاب عن حياته... لكن حتى لو تجاهلنا سني، فقد وجد الناس أن أسلوب الكتاب ولغته قديما الطراز، وهذا أمر مثير للاهتمام».

ساعدت الواقعية السحرية بيدرمان على كشف خيوط القصة، يقول: «كانت محاولاتي الأولى قريبة جداً من الواقع».

يتميز بيدرمان بتواضعه الشديد في حديثه، فهو طويل القامة، هادئ الطباع، ذو شارب خفيف وقصة شعر متدلية شائعة بين شباب جيل زد السويسريين. ويقول إنه بدأ كتابة الروايات عندما كان في الحجر الصحي خلال الجائحة، ونظمت مدرسته الثانوية مسابقة كتابة حول «نهايات العالم». فازت قصته القصيرة، التي تتناول شاباً يُفكّر بالانتحار، بالجائزة الكبرى وقيمتها 200 فرنك، أي ما يُعادل 250 دولاراً أميركياً تقريباً، و«كان مبلغاً كبيراً»، مُضيفاً أنه دفعه للتفكير في مشاريع كتابة روائية أكثر طموحاً.

وكما في رواية «آل بودنبروك»، تتناول رواية «لازار» أجيالاً مُتعددة من عائلة واحدة، عائلة فون لازار، التي تحمل الرواية اسمها، التي تُواجه أحداثاً مُضطربة في المجر بين عامي 1900 و1956. تبدأ الرواية في ضيعة ريفية، مع ولادة لايوش، وهو صبي ذو بشرة «شفافة»، لبارون يُدعى ساندور وزوجته ماريا. تنقلب حياتهم، إلى جانب حياة طفلي لايوش، بيستا وإيفا، رأساً على عقب بسبب الحربين العالميتين، وتفكك الإمبراطورية النمساوية المجرية، والقمع الشيوعي.

يتميز الكتاب بنطاقه التاريخي وطابعه الصوفي أحياناً - فبغض النظر عن بشرة لايوش الشفافة، تقع ضيعة العائلة بجوار غابة تبدو سحرية تبتلع أفراد العائلة. ويبدو أن أسلوبه يستحضر الأشباح، ما دفع القراء إلى مقارنته ليس فقط برواية «مارش راديتسكي» لجون مان وجوزيف روث، بل أيضاً برواية «مائة عام من العزلة» لغابرييل غارسيا ماركيز.

أتاحت عناصر الواقعية السحرية لبيدرمان حرية أكبر في تخييل أحداث حقيقية. يقول: «كانت محاولاتي الأولى قريبة جداً من الواقع. شعرت بالذنب، لأنني كنت أتساءل عما إذا كان مسموحاً لي حتى بتغيير تاريخ العائلة»، ويضيف موضحاً أن النبرة الصوفية منحته المسافة اللازمة «للكتابة كما أريد».

ويعتزم توم تيكوير، مخرج فيلم «اركضي يا لولا اركضي»، المشارك في ابتكار المسلسل التلفزيوني «بابل برلين»، تحويل الرواية إلى فيلم. وفي بيان أعلن فيه عن هذا التحويل، وصفها بأنها «رواية تأخذنا في رحلة عبر تقلبات الحياة - والحب - وتجعلنا سعداء بطريقة مؤثرة، بشكل مثير للقلق في وقت ذاته».

في مقابلة، قال آدم سوبوتشينسكي، محرر قسم الأدب في صحيفة «دي تسايت» الألمانية، إن الضجة التي أثيرت حول الكتاب تعود جزئياً إلى التباين بين عمر بيدرمان و«اتساع نطاق الرواية وعمق منظورها التاريخي».

وأوضح أن روايات العائلة مثل «لازار» تحظى بشعبية خاصة في ألمانيا «بالتحديد لأن العديد من العائلات هنا، لأسباب مختلفة، تشتتت أو تورطت في الحرب». وأشار إلى أن الكتاب يتناول جزئياً فترتين لا تزالان محوريتين في الهوية الألمانية: النازية والستالينية.

* خدمة «نيويورك تايمز»