دراسة تدعو دول الخليج لإصدار تشريعات للحد من جرائم المعلومات

دراسة تدعو دول الخليج لإصدار تشريعات للحد من جرائم المعلومات

طالبت بتشكيل لجان من الأجهزة الوطنية لمواءمة وتحديث التشريعات
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ

أوصت دراسة حديثة بإعداد اتفاقية خليجية مشتركة في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي، تتضمن آليات فعالة للتعاون في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية.
وتأتي هذه الدراسة الخليجية، والتي أعدتها وزارة العدل القطرية بناء على مقترح خليجي، واطلعت عليها «الشرق الأوسط»، بعد بروز إشكالية تتعلق بعدم وجود أدوات تشريعية خليجية فعّالة تتعامل مع ظاهرة شبكات التواصل الاجتماعي؛ تسد الفراغ التشريعي القائم في الوقت الراهن.
ودعت الدراسة التي تحمل عنوان «إساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي»، إلى وضع قواعد موحدة لتنظيم الاستخدام وقواعد إجرائية لحماية الحقوق والحريات والالتزام بالواجب لكل من مشغل ومنشئ ومستخدم مواقع التواصل الاجتماعي الإلكتروني، وقواعد يلتزم بموجبها منشئ ومشغل مواقع التواصل بتشديد الرقابة على استخدام الأطفال لمواقع التواصل. وأبرزت صعوبة ملاحقة الجناة وكشف الدليل الرقمي المتعلق بالجرائم المرتكبة من خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، واقترحت من أجل ذلك آليات فعّالة سواء كانت في صورة اتفاقيات أو شبكات تعاون خليجية، والوصول إلى مبدأ تفعيل التعاون القانوني والقضائي في هذا المجال. وتطرقت إلى تعرض الأطفال والشباب لمخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، واقترحت إصدار توجيهات قانونية لتنظيم استخدام الأطفال والشباب لشبكات التواصل الاجتماعي بهدف معالجة عدم وجود قواعد خليجية صارمة تنظم هذا الأمر.
وأشارت الدراسة إلى وجود بعض الإشكاليات في الجوانب التشريعية الوطنية داخل مجلس التعاون، وأوصت بتشكيل لجان وطنية من الأجهزة المعنية المختصة لكل دولة، على أن تتولى إجراء المواءمة والتحديث التشريعي اللازم، ووضع الخطط وبرامج العمل اللازمة لتفعيل إنفاذ الأدوات التشريعية المعمول بها وخطط وبرامج العمل ذات الصلة.
كما أظهرت الدراسة إشكاليات متعلقة بالجوانب الاجتماعية في دول الخليج، وهي غياب الرقابة الأسرية على الأطفال والشباب من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وحمايتهم من المخاطر المحتمل التعرض لها، إضافة إلى الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بما يؤثر في الأسرة وصحة أفرادها، وأوصت بوضع خطط وبرامج مجتمعية فعالة في هذا المجال مثل حملات وقوافل التوعية المجتمعية، ونشر الإرشادات للمستخدمين عن طريق الإعلام والمحتوى الإلكتروني، وإدراج الاستخدام الأمني لشبكات التواصل الاجتماعي ضمن المناهج التعليمية بمؤسسات التعليم المختلفة. وتطرقت إلى غياب شعور بعض مستخدمي الإنترنت بالمسؤولية، ما قد يدفعهم لانتهاك حقوق الآخرين والتعدي عليها، أو القيام بأفعال تنافي المبادئ والقيم الدينية والتقاليد، إضافة إلى عدم وجود موازنة فكرية وثقافية في حرية الرأي والتعبير من جهة، وعدم التعدي على حقوق الآخرين من جهة أخرى.
وركزت على بعض الجوانب المتعلقة بالإشكاليات القانونية والتكنولوجية وهي: صعوبة الكشف وملاحقة وضبط والتعامل مع الدليل الرقمي، ودعت إلى معالجة هذه الإشكالية بتعزيز دور سلطات إنفاذ القانون المتخصصة بالتعامل مع الدليل الرقمي بصورة فعالة ودقيقة، إضافة إلى توفير التعليم والتدريب اللازم لبناء قدرات الكوادر الوطنية المختصة بالتعامل الكفء مع الدليل الرقمي، إضافة إلى مواصلة إنشاء قضاء متخصص من محاكم ودوائر قضائية في مجال الجرائم الإلكترونية بصفة عاجلة.


اختيارات المحرر

فيديو