«قطر غاز» تتصدر إنتاج الغاز المسال في العالم

بعد اندماجها مع «راس غاز» بطاقة 77 مليون طن سنوياً

إحدى منشآت شركة قطر للبترول (غيتي)
إحدى منشآت شركة قطر للبترول (غيتي)
TT

«قطر غاز» تتصدر إنتاج الغاز المسال في العالم

إحدى منشآت شركة قطر للبترول (غيتي)
إحدى منشآت شركة قطر للبترول (غيتي)

أعلنت شركة قطر للبترول أمس الأحد دمج شركتي «قطر غاز» و«راس غاز» اللتين تنشطان تحت مظلة «قطر للبترول»، ما يتمخض عنه تأسيس أكبر شركة في العالم لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وقال المهندس سعد شريدة الكعبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، في مؤتمر صحافي عقده بالأمس في مقر الشركة في الدوحة، بحضور ممثلي كبرى الشركات الشريكة في مشاريع الغاز التابعة لقطر للبترول (شل وإكسون موبيل وتوتال)، إن الشركة الجديدة ستحمل اسم «قطر غاز»، وستتولى إدارة صناعة الغاز الطبيعي المسال في قطر، مؤكدا على أنه «لن يكون هناك تغيير في أعمال إدارات العمليات للشركتين نتيجة للدمج».
وأضاف الكعبي: «قمنا بعمل منطقي يعطي وجها واحدا للغاز الطبيعي المسال القطري»، موضحا أن الإعلان عن اسم الشخص الذي سيتولى رئاسة الشركة الجديدة سيتم تحديده العام المقبل بعد اكتمال خطة الدمج، والذي سيبدأ العمل فيه قبل نهاية العام الحالي، فيما يتوقع الانتهاء من الدمج خلال فترة 12 شهرا.
وقال الكعبي إنه «سيتم تنظيم الأنشطة بعد الدمج في شركة واحدة، مع منح الأولوية القصوى لتأمين استمرارية الأعمال بشكل آمن وسلس وخال من المخاطر»، مضيفا أن الشركتين قطر غاز وراس غاز، سوف تستمران في العمل بشكل مستقل حتى انتهاء الدمج.
وقال الرئيس التنفيذي إنه «بهذه الخطوات، غيرنا نموذج الشراكة السابق، من عقد تقاسم الإنتاج، إلى مشروع مشترك بنسبة 70 في المائة لقطر للبترول و30 في المائة لشركة توتال، وبعائد أفضل من السابق للدولة». وأكد أنه سيتم ضم جميع الموارد البشرية القطرية لكلا الشركتين في هيكل شركة قطر غاز الجديدة: «وهو ما يشكل ركنا أساسيا في جهودنا والتزامنا ببناء قدرات قطرية ذات مستوى عالمي».
وبموجب خطوة الدمج التي أعلنت عنها قطر للبترول ستكون الشركة الجديدة «قطر غاز» أكبر شركة من نوعها في العالم لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية تبلغ أكثر من 77 مليون طن سنويًا، بينما كانت الطاقة الإنتاجية لـ«قطر غاز» في هيكليتها الحالية، 42 مليون طن سنويا بحسب ما تؤكد الشركة على موقعها الإلكتروني، أما «راس غاز» فإنها تشرف وتدير كل الأنشطة المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال في الإمارة الخليجية، وتملك الشركتان عقودا مع كبرى شركات الطاقة العالمية.
وأضاف الكعبي أن «هذه الخطة تهدف لإنشاء مشغل عالمي فريد من نوعه من حيث الحجم والخدمة والموثوقية، حيث سنجمع موارد وإمكانيات قطر غاز وراس غاز المميزة لخلق قيمة أعلى لمساهمينا، ولتعزيز موقعنا التنافسي». موضحا أن عملية الدمج ستساعد الإمارة على توفير مئات الملايين من الدولارات.
وتعد قطر المنتج والمصدر العالمي الأول للغاز الطبيعي المسال، وقد أسهمت الأرباح التي حصلتها الإمارة من قطاع الغاز في جعلها إحدى أغنى دول العالم.
وتأتي خطوة دمج الشركتين في وقت تحاول فيه قطر ومعها دول الخليج الأخرى التأقلم مع انخفاض أسعار النفط، وتستعد الدولة الخليجية لاستضافة مونديال 2022 الذي سيقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما تواجه عجزا في موازنتها العامة للمرة الأولى منذ 15 عاما بلغ نحو 11.3 مليار دولار في 2016.
وقطر، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والتي تنتج بين 700 ألف و800 ألف برميل يوميا، تملك ثالث أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا وإيران، وتحتضن الدوحة مقر منتدى الدول المصدرة للغاز والذي يضم 12 دولة.
وتعد خطوة الاندماج واحدة من ضمن خطوات قطرية كثيرة لتثبيت موقعها في سوق الطاقة العالمية، فمنذ يومين قالت شركة «روس نفت» النفطية الروسية إنها وقعت صفقة مع «جهاز قطر للاستثمار» وشركة «غلينكور» لتجارة السلع الأولية لبيع حصة تبلغ 19.5 في المائة في «روس نفت» المملوكة للدولة، وقال مصدر في «روس نفت» أمس الأحد إن بنك «إنتيسا الإيطالي»، ومجموعة من البنوك، ستقدم لقطر وشركة غلينكور سبعة مليارات يورو لتمويل شراء الحصة.



اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.