الجيش التركي يصعد هجماته لحسم موقعة الباب في مرحلتها الأخيرة

الجيش التركي يصعد هجماته لحسم موقعة الباب في مرحلتها الأخيرة

طائراته تلقي منشورات على أهاليها تدعوهم لدعم «السوري الحر»
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13894]

دخلت عملية تطهير مدينة الباب في شمال سوريا من تنظيم داعش الإرهابي، التي تنفذها قوات من «الجيش السوري الحر» مدعومة من الجيش التركي في إطار عملية «درع الفرات»، مرحلتها الأخيرة للسيطرة على المدينة.
وألقت طائرات تابعة للجيش التركي أمس الأحد منشورات على أهالي الباب تدعوهم إلى مساندة «الجيش الحر» ضد «داعش». وواصل الطيران الحربي التركي قصف مواقع وعناصر التنظيم بينما تواترت أنباء عن توغل الجيش الحر في أحياء الباب. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أعلن دخول القوات التركية وفصائل من «الجيش السوري الحر» مساء السبت المدينة الصغيرة التي تعد آخر معاقل «داعش» في محافظة حلب من الجهة الشمالية الشرقية إثر اشتباكات عنيفة مع مقاتلي التنظيم الإرهابي. وتابع «المرصد» أن اشتباكات تدور حاليا داخل أحياء المدينة، لافتا إلى أن التقدم يترافق مع قصف مدفعي تركي عنيف.
من ناحية ثانية، أفاد الجيش التركي في بيان أمس الأحد أن مقاتلاته قصفت 27 هدفا لتنظيم داعش ما أسفر عن مقتل 12 إرهابيا في أحدث عملياته في شمال سوريا. وأضاف البيان أن المقاتلات استهدفت مخابئ ومركبات مزودة بأسلحة ومستودعات ذخيرة وأهدافا أخرى في الباب ومنطقتين أخريين مجاورتين. ويذكر أن الضربات الجوية التركية على شمال سوريا جزء من عملية «درع الفرات» التي بدأتها أنقرة منذ 24 أغسطس (آب) الماضي بهدف طرد إرهابيي «داعش» ومسلحي الميليشيات الكردية من المنطقة الحدودية مع سوريا وإقامة منطقة آمنة لإيواء اللاجئين السوريين. وفصّل البيان أن مقاتلاته استهدفت في إطار عملية «درع الفرات» مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في الباب، شمالي محافظة حلب، وقريتي بزاغة وقبر المقري في محيط الباب.
في هذه الأثناء، أعلن وزير الدفاع التركي فكري إيشيك أن القوات المشاركة في عملية «درع الفرات» تنفذ أصعب مراحلها في محيط مدينة الباب، وأضاف إيشيك في كلمة ألقاها أمام جلسة للبرلمان التركي في سياق المناقشات المتعلقة بموازنة وزارته للعام 2017 مساء السبت أن قوات «الجيش السوري الحر» المشاركة في العملية سيطرت على موقعين بمحيط الباب بدعم من قوات بلاده. وشدد على أن تحرك بعض القوى الدولية والإقليمية (لم يذكرها بالاسم) بمعزل عن مجلس الأمن الدولي الذي تقع عليه مسؤوليات كبيرة في إحلال السلام الدولي، يزيد من خطورة المشهد في مناطق النزاع.
ثم أشار الوزير إلى أن قوات «الجيش السوري الحر»، حررت مساحة تقارب ألفي كم في إطار «درع الفرات» منذ انطلاقها في أغسطس، وإلى أن بلاده أكملت بناء جدار بطول 296 كلم على طوال الحدود مع سوريا، من أصل 825 كلم، قائلا إن هذا الأمر يثير انزعاج حزب العمال الكردستاني و«داعش» والمهربين. وتابع إيشيك أمام نواب البرلمان أن تركيا تشارك بشكل فاعل في اجتماعات التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، وأشار إلى اعتزامها المشاركة في اجتماع سيعقد بالعاصمة البريطانية لندن خلال ديسمبر (كانون الأول) الجاري، في هذا الإطار.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة