أوليفر بوركي: رفضت اللعب لإنجلترا لأنني أعشق اسكوتلندا

جناح لايبزيغ يؤكد أنه فضل الانضمام لفريق ألماني «شبه مغمور» على عروض تلقاها من أندية إنجليزية عريقة

مانشستر يونايتد  انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
مانشستر يونايتد انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
TT

أوليفر بوركي: رفضت اللعب لإنجلترا لأنني أعشق اسكوتلندا

مانشستر يونايتد  انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
مانشستر يونايتد انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)

عندما تلقى الجناح الأيمن الشاب أوليفر بوركي الاستدعاء من المنتخب الإنجليزي، لم يكن لديه سوى رد واحد، وهو أنه يعد لظهوره الأول مع المنتخب الاسكوتلندي. كان الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم سبّاقا في اتصاله، قبل أن يتلقى نفس الاتصال من الاتحاد الإنجليزي، ليجد اللاعب نفسه أمام بلدين تخطبان وده.
حجة الإنجليز كانت قانونية ومشروعة، حيث ولد بوركي ببلدة كركالدي الاسكوتلندية لكنه انتقل إلى بلدة ميلتون موبراي برفقة والدته الإنجليزية عندما كان رضيعا، لكن الحصان انطلق وانضم اللاعب للمنتخب الاسكوتلندي الذي يقوده جوردون ستراتشان، وشارك في لقاء اسكوتلندا والدنمارك قبيل نهايته، والذي انتهى لصالح فريقه بنتيجة 1 – صفر.
فيما أوضح بوركي قائلا: «لم يكن هناك شيء مباشر لكن عندما شاركت مع الفريق الأول للمرة الأولى شعرت بأنهم لا يريدون لي اللعب مع المنتخب الاسكوتلندي»، مضيفا: «كنت أشعر أنني (...)، لكن هذا مستحيل أن يتم. لن أتغير، من يفعل هذا؟ فإنا أعشق اللعب للمنتخب الاسكوتلندي، فهي بلادي التي ولدت فيها، وكل مرة أضع فيها شارة المنتخب، أشعر أن حلمي قد تحقق. لكن أبدا، فهذا لن يحدث مطلقا أن ألعب لغير اسكوتلندا».
كان هذا في مارس (آذار) الماضي، ولم يكن خيال أحد منا، مهما جال بعيدا، أن يتوقع رؤية بوركي يتدرب بأحد أرقى مراكز التدريب بولاية ساكسونيا الألمانية بعد ذلك بستة شهور فقط. والآن مرت ثلاثة أشهر على انتقال الجناح الصغير من نادي نوتنغهام فورست إلى نادي آر بي لايبزيغ مقابل 13 مليون جنيه إسترليني في صفقة هي الأغلى للاعب اسكوتلندي على الإطلاق. وإذا كانت لا تزال هناك بعض الشكوك حول انتماء اللاعب وقناعاته والمنتخب الذي يفضل تمثيله، فلنفكر قليلا في اختياره لناد لم يتعد عمره سبع سنوات بولاية ألمانية، وفي أنه فضّل هذا النادي عن عروض أكبر تلقاها من أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز.
قال بوركي: «انظر فقط إلى تشيلسي وإلى كم المواهب بهذا النادي، لكن معظمهم خرج من النادي على سبيل الإعارة ولم يستفد ناديهم منهم»، محذرا من أمر ركز عليه خلال اللقاء، فوفق بوركي: «لا تشعر أن النادي يريدك عندما توقع معه عقدا مقابل مبلغ كبير، وفجأة وبعد جلستين تدريبيتين تجد أنهم أحضروا لاعبا آخر بضعف المبلغ الذي تقاضيته. حينها تفكر، لماذا يجعلونني ألعب في حين أنهم أحضروا لاعبا آخر بخبرة أكبر وفي نفس المركز ولديه سيرة ذاتية أكبر؟ بالنسبة لي، الأمر محير».
على الرغم من عدم تكرار هذا الأمر كثيرا، فإن بوركي الذي سيكمل عامه العشرين في أبريل (نيسان) المقبل، أكد على «الحب والاهتمام» اللذين وجدهما في النادي الذي بذل أقصى ما في وسعه لإقناعه بالانضمام لصفوفه، رغم أن كثيرا من الأصدقاء تعجبوا وجاء رد فعلهم باهتا عند سماعهم لاسم النادي. أضاف بوركي في وصفه لرحلته إلى ألمانيا عقب آخر مباريات فريقه الموسم الماضي مع نادي فورست في 27 أغسطس (آب): «وجدت في هذا النادي كل ما تمنيت، فقد ارتسمت الابتسامة على وجهي عندما نظرت للنادي لأول مرة». وافق نادي لايبزيغ على السعر المطلوب، لكن نادي توتنهام كان قد تحدث أيضا مع بوركي، وكذلك نادي مانشستر يونايتد وكلاهما كانا مهتمين بضم اللاعب بجانب عدد من الأندية الأخرى. وكان رالف هاسنهوتل، مدرب فريق لايبزيغ، ورالف رانغنيك، مدير النشاط الرياضي بالنادي، قد توجها إلى نوتنغهام قبل غيرهم وأثمر حديثهما عن إمكانات ومستقبل ناديهم في إقناع بوركي بأنه ليست هناك حاجة للتفكير في نادي داخل البلاد.
مقارنا بين العرض الألماني وغيره من عروض الدوري الإنجليزي في ضوء المعلومات التي تلقاها عن دوره الجديد بنادي ليزبيغ، والجوانب التي لا تزال تحتاج إلى الصقل والتطوير في أدائه، قال بوركي: «لم أجد دفئا مماثلا من الأندية الأخرى بالشكل الذي يعكس رغبتهم القوية في ضمي، وبالشكل الذي يؤكد أنني سألعب».
قد تشير وجهة اللاعب الجديدة إلى عدم إدراك دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» للمواهب الشابة التي يضمها، وربما جاءت تلك الخطوة بمثابة الحجر الذي ألقي في المياه الراكدة لتلفت نظر الأندية الإنجليزية إلى أنها بالفعل تمتلك أفضل المواهب الشابة. فالثقة المتبادلة التي وجدت بين بوركي ونادي لايبزيغ ولدت في الشهر الأول للقائهما، وجاءت مشاركته بعد عشرين دقيقة من أول ظهور له على مقعد البدلاء أمام بروسيا دورتموند بعد أن حل بديلا لزميله الغيني نابي كيتا في أول انتصارات الفريق في الدوري الألماني. وبعد ذلك بأسبوعين سجل بوركي هدف التعادل أمام فريق كولونيا ليشعر اللاعب بأنه قد ثبت أقدامه بالفريق الجديد بعد أن سجل هدفين أمام ليدز يونايتد في آخر مشاركة له مع نادي نوتنغهام فورست.
أضاف بوركي: «عندما ألعب الكرة، لا أفكر في أي شيء سواها، فهي تفرغ عقلي من أي شيء آخر، لكنني بالتأكيد كنت عاطفيا بعض الشيء؛ لأنني قضيت الفترة السابقة من حياتي بفريق نوتنغهام فورست، وكنت أعلم أنه لا بد أن يأتي الوقت الذي أغادر فيه النادي، وأن شيئا ما سيحدث، وعلمت أنني سأتوجه إلى ألمانيا للانضمام لنادي لايبزيغ، ولم أقاوم العرض».
استمر بوركي في صفوف نوتنغهام فورست منذ كان طفلا صغيرا عام 2005، وكان أول ظهور له عام 2014، وانضم للفريق الأول الموسم الماضي قبل أن تتفجر مواهبه الموسم الحالي تحت قيادة الفرنسي فيليب مونتانييه مدرب نوتنغهام فورست، عندما سجل أربعة أهداف، واستطاع أن يظهر قدراته في السرعة والقوة واللياقة البدنية بفريق يقدم كرة ممتعة لكن تنقصه الخبرة. الصداقة كانت قوية، والذكريات السعيدة كثيرة، لكن الرحيل كان يجب أن يتم بشكل أفضل، حيث يشعر بوركي بأن الأمور كان يمكن أن تتم بلمسات نهائية أفضل.
فبحسب تعبيره: «لكي أكون أمينا، لم أشعر أنهم كانوا حقا يريدون بقائي، ولم أشعر أنني كنت أشكل أولوية بالنسبة لهم، وأحسست أنهم سعداء بالحصول على المال مقابل رحيلي. فقد قال كثيرون إن وكيل أعمالي، كريغ ماثير، قد دفع باتجاه إنهاء الصفقة من أجل المال، لكن في الحقيقة لم يكن هناك ضغط كبير لإقناع النادي بالتخلي عني، فقد قبل فورست كل شيء وضع على طاولته، حتى من الأندية الأخرى. من جانبي، كنت أعلم أن هذا هو الوقت الصحيح للرحيل عن النادي، وهو ما حدث».
«اعتقدت أن أحدهم في نوتنغهام فورست سيأخذني جانبا ليقول: انظر، هذا ما يحدث، ثم يتحدث معي قليلا. لم أعلم كثيرا عن الصفقة، وكان من الأفضل لي ألا أعلم كثيرا مما يدور لكي أركز في كرة القدم. فما فعلوه لاحقا هو أنهم وافقوا على كل شيء مقابل مبلغ محدد، وفي النهاية لم يكن اتخاذ القرار صعبا». سواء كان أسلوب نادي فورست صحيحا أم لا، فسلوكهم مسؤولية مالك النادي، الكويتي فواز الحساوي، الذي قضى جزءا من الصيف في محاولة بيع النادي لرجل الأعمال اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس.
استبدل بوركي بيئته القديمة بأخرى تتمتع إدارتها بقدر من الأمان، حتى وإن كان نادي لايبزيغ الذي يعد أكثر الأندية المشاكسة في ألمانيا لسنوات كثيرة. فصعوده لدوري الدرجة الأولى في ألمانيا – من خلال الدعم المالي الذي تلقاه من شركة «ريد بول» - لقي كثيرا من الاعتراضات، إذ إن تأخير بداية مباراتهم الأخيرة بمدينة كولونيا لنحو 15 دقيقة جاء بسبب قيام نحو 100 مشجع من جماهير كولونيا بمنع وصول حافلة فريق لايبزيغ، مما يوحي بأن مشكلات الفريق لم تنته. ويشير وضع النادي إلى صحوته الكبيرة وانعكاسات ذلك على جماهيره مؤخرا في مدينة اعتادت استضافة فرق كرة القدم الأوروبية في مواجهة لوكوموتيف لايبزيغ (لوكوموتيف لايبزيغ يلعب حاليًا في أدنى الدرجات - الدوري الشمالي الشرقي - وهو ناد من ألمانيا الشرقية سابقًا وحل وصيفًا في كأس الكؤوس الأوروبية في عام 1987، ولا علاقة له بفريق آر بي لايبزيغ).
أفاد بوركي: «توجهت للتدريب في يومي الأول، واعتقدت أن هؤلاء اللاعبين يشبهون لاعبي فورست تحت 16 سنة»، معلقا على الفريق الأول لناديه الجديد الذي لا يتعدى متوسط أعمار لاعبيه 23 عاما ونصف، مضيفا: «ثم بدأنا اللعب، وكان المستوى جيدا والجميع كانوا رائعين فنيا لأن الدوري الألماني لا يقبل بأقل من ذلك».
يمتلك بوركي تلك المقومات التي يحتاجها الدوري الألماني، والقوة التي تحتاجها المسابقة تناسبه تماما، لكن ما يميزه عن غيره هو القدرات البدنية النادرة، التي عاني كثيرا مدافعو دوري الدرجة الأولي في إنجلترا لإيقافها في الأسابيع الأولي للدوري هناك.
ففي سن الثالثة عشرة، كان بمقدور بوركي الركض لمسافة 100 متر في 11 ثانية، ولم تتراجع سرعته على الرغم من مشكلات في الركبة ألمت به قبل بلوغ سن العشرين بقليل، وهذا تقريبا ما أدى إلى رحيله عن نادي نوتنغهام فورست. ورغم أنه لم يجرب نفسه في مضمار الملعب بناديه الألماني الذي يبلغ طوله 50 مترا والذي يوجد خلف مركز تدريب لايبزيغ، فإن أي شخص يلحظ طوله البالغ 6 أقدام وبوصتين، يستطيع أن يرى قوة بنيته.
فوفق اللاعب الشاب: «لن أقول إنني الفتى العملاق الذي يسير كالبارجة، لكن قوتي تلك ميزة كبيرة». ووصفه رانكنغ بأحد «قوى الطبيعة»، وقارنه آخرون بغاريث بيل وكريستيانو رونالدو. غير أنه بعد تمريرته الحاسمة أمام دورتموند، قال هاسنهوتل: «القرص الصلب (الهارد درايف) الخاص ببوركي فارغ عندما يتحرك من دون كرة»، وهي التهمة التي لا ينكرها اللاعب. فكثير من حصصه التدريبية شملت تمرينات في الضغط على الخصم عند فقدان الكرة، والجميع يتقبلون فكرة أنه سيحتاج بعض الوقت قبل أن يصبح أساسيا لمدة 90 دقيقة كاملة بالقوة التي يتطلبها لايبزيغ.
قد يكون ما يقال الآن دروسا يتعلم منها الآخرون بالخارج، فغالبا هناك إحساس بأن الأداء التقليدي في الدوري الإنجليزي بالنسبة لأحد نجوم الدوري الإنجليزي المرتقبين هو في الحقيقة وضع أشبه بالوجود داخل طاحونة للاعبين في مثل عمر بوركي. فذكاؤه ومظهره ودماثته تجعله يختلف كثيرا عن غيره من نفس جيله. ربما يجعلك هذا تتساءل لماذا؟ فبالنصيحة الصحيحة وبعض الفضول ستعرف أن الوجهة التي اتخذها بوركي ليست الطريق الذي يسلكه كثيرون في أغلب الأحيان.
قال بوركي: «لم أشعر بالسعادة كما أشعر بها في تلك اللحظة، ولم أندم على أنني اتخذت تلك الخطوة. لم أندم على أنني لم أذهب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو متاح أمامي (قالها مشددا على الكلمة الأخيرة) وجميع الفرق لا تزال هناك، أعتقد أنني في القمة هنا، قمة الدوريات في العالم. لماذا لا تقول إن هنا البريميرليغ الألماني (الدوري الإنجليزي الممتاز الألماني)، إن لم يكن أقوى؟». ولذلك فأي تفكير آخر يتعلق بالمنتخب الإنجليزي أو أي ناد بالدوري الإنجليزي لن يكون سوى تشتيت للذهن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.