الجامعة الأميركية بالقاهرة تواجه شبح التسرب التعليمي بسبب الدولار

الجامعة الأميركية بالقاهرة تواجه شبح التسرب التعليمي بسبب الدولار

مجلس الآباء يطالبها بتغطية فارق المصروفات لجميع الطلاب
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ

يعيش طلاب الجامعة الأميركية بالقاهرة وإدارتها أزمة كبرى لم تنته بعدُ، سببها ارتفاع سعر الدولار بعد قرار «تعويم الجنيه المصري» وهو الأمر الذي أثر بشكل مباشر على مصروفات الجامعة التي كان يتم تحصيل نصف قيمتها بالجنيه والآخر بالدولار، وهو ما أصبح يمثل أضعاف قيمة المصروفات مما قد يجبر آلاف الطلاب على ترك الجامعة، فبعد أن وصل سعر الدولار 18 جنيها أصبحت مصروفات الجامعة تقريبا تبلغ 260 ألف جنيه بدلا من 120 ألف جنيه للعام الدراسي.
وتعتبر هذه الأزمة أكبر الأزمات التي تلحق بالجامعة منذ تأسيسها عام 1919 والتي سوف تحتفل بعيدها الماسي عام 2019؛ إذ شهد حرم الجامعة الأميركية بالتجمع الخامس عددا من المظاهرات الاحتجاجية طوال الشهر الماضي، فشلت إدارة الجامعة في احتوائها أو احتواء غضب الطلاب، الذين نشروا مقاطع فيديو وصورا تجسد احتجاجاتهم ومطالبهم، واتهموا الجامعة بتجاهل مطالبهم واتهامهم بإثارة الشغب والبلبلة وتعطيل الدراسة.
ورغم أن الجامعة عقدت لقاءات الأسبوع الماضي مع مجلس الآباء ومجلس أوصياء الجامعة، فإنه لم يتم التوصل لحل نهائي للأزمة، ولا تزال الجامعة تناقش في اجتماعات الحلول المتاحة في محاولة لمنع التسرب التعليمي منها، في الوقت الذي اضطر فيه عدد من أولياء الأمور مقاضاة الجامعة أمام القضاء المصري، حيث إنها لا تخضع لقوانين وزارة التعليم العالي ولها لوائح خاصة بها، وبالتالي لم تتمكن الوزارة من حل الأزمة.
وكانت المظاهرات الطلابية تطالب بسداد المصروفات الدراسية بالكامل بالجنيه المصري، وأوضح براين ماكدوجال، نائب رئيس الجامعة التنفيذي للشؤون الإدارية والمالية، أن «إدارة الجامعة ستبحث في إيجاد حلول بديلة لسداد المصروفات الدراسية في ظل الوضع الحالي للجنيه المصري»، مشيرا إلى أن قرار سداد 50 في المائة من المصروفات الدراسية بالدولار الأميركي في عام 2014 كان حلاً وسطًا لمشاركة الجميع في تبعات الانخفاض المتوقع للجنيه المصري آنذاك.
من جانبها، طالبت علياء عبد الغفار، خريجة الجامعة عام 1990 ورئيس مجلس الآباء، بأن تتولى الجامعة تغطية الفرق في المصروفات الدراسية لجميع الطلاب لبقية العام الدراسي الحالي، مؤكدة رفض الآباء للدعم المالي كحل مؤقت أو مسكن لهذه المشكلة. فقد أعرب كثير من الآباء عن انزعاجهم من فكرة التقديم للحصول على دعم مالي في إشارة إلى أن هناك حاجزًا نفسيًا مجتمعيا ضد الشعور بالاحتياج وعدم القدرة المالية. ومن ثم جاء طلب مجلس الآباء من الجامعة القيام بتغطية الفرق في المصروفات الدراسية لجميع الطلاب لبقية العام الدراسي الحالي كبديل آخر للدعم المالي.
وطالب مجلس الآباء إدارة الجامعة بترشيد نفقاتها، وخصوصا ما يرتبط منها بالدولار الأميركي، وزيادة استثماراتها وجهودها في جمع التبرعات، وكان ذلك محل اتفاق من قبل الحاضرين. وتتمثل أكبر حصة من الإنفاق بالدولار الأميركي في رواتب هيئة التدريس.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة