وزير يمني: عدن آمنة والمنظمات الدولية يجب أن تجاور «الشرعية»

وزير يمني: عدن آمنة والمنظمات الدولية يجب أن تجاور «الشرعية»

قال إن الحوثيين يسعون لتعطيل نقلها
الأحد - 12 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13893]

برزت مخاوف لدى الأوساط اليمنية من الخطوات التي قد تنتهجها القوى الانقلابية هناك لتعطيل انتقال عمل المنظمات الإنسانية العاملة بالعاصمة اليمنية صنعاء إلى عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.
وأفادت مصادر رسمية «الشرق الأوسط» بأن قرار انتقال المنظمات الإنسانية يرمي لمساندة عمل الحكومة الشرعية، وتزامنًا مع نقل عمل بعض السفارات إلى عدن، لافتة في السياق ذاته إلى أن هناك تحركات قد تنتهجها القوى الانقلابية لعرقلة مثل هذه المساعي، وإعطاء صورة مبالغ فيها بأن العاصمة المؤقتة «عدن» غير آمنة.
وأشارت إلى أن القوى الانقلابية تسعى إلى إلصاق جرائم الاختطاف في صفوف العاملين في حقل العمل الإنساني إلى بعض المنظمات الإرهابية التي تنشط في البلاد، ومحاولة إبعاد مسؤوليتها عن جرائم الاختطاف.
وقال عبد الرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية بالحكومة اليمنية، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، إن عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية على قدر كبير من الاستقرار في الوقت الراهن، موضحًا أن الجانب الأمني ليس مبررًا لعدم وجود المنظمات الإنسانية بجوار الحكومة الشرعية، مبينًا أنه بالتشاور مع المنظمات الإنسانية استطاعت الحكومة توفير مبان حكومية آمنة، وأن الأجهزة الأمنية على قدر كبير من توفير الأمن بالتعاون مع قوات التحالف الداعم للشرعية.
وأشار الوزير خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه من حيث المبدأ يجب أن تعمل المنظمات الإنسانية في المكان الذي تتواجد فيه الحكومة الشرعية، وهو عدن، وأن البلاد تعيش حالة طارئة وظرفا إنسانيا تسببت فيه القوى الانقلابية، وأصبحت صنعاء «عاصمة الدولة الاتحادية لاحقا» بيئة عمل غير آمنة في الوقت الحالي.
وبيّن الوزير اليمني أن المنظمات الإنسانية حاليًا لا تعمل بحرية تامة أثناء تواجدها في صنعاء، وفقًا للمعايير الإنسانية، مشددًا على أنه لا يوجد لدى الحكومة اليمنية أي مانع من تواجد تلك المنظمات على الأراضي اليمنية كافة، كما أنها تلتزم بعدم التدخل في شؤونها.
وأكد أن السبب الحقيقي الذي يدفع الحوثيين إلى عرقلة نقل أعمال المنظمات الإنسانية إلى عدن، هو قلقهم من فقد المورد المهم من المساعدات الإنسانية، والتي بالأساس لا تصل إلى مستحقيها، مبينًا أن الحكومة اليمنية سبق وأن أعلنت أنها سجلت تحويل بعض المساعدات لما تسميه القوى الانقلابية «المجهود الحربي».
أحد النشطاء اليمنيين، أكد أن الأخبار المتعلقة بعمل المنظمات الإنسانية بالكاد تُعرف، بسبب سياسة القوى الانقلابية، وخصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وبخاصة الحديدة التي سجلت شحا في الجانب الغذائي، وترديا في المستوى الصحي، بسبب سياسة القوى الانقلابية، مفيدًا بأن هناك منظمات أُغلقت وتتعرض لأشكال كبيرة من الابتزاز، وإجبارها على تغيير سياساتها وفقًا لما يتطابق مع سياسة القوى الانقلابية.
يشار إلى أن الميليشيات الحوثية أغلقت مكتب ثلاث منظمات في محافظة الحديدة، مع إصدار توجيهات بمنع جميع تحركات العيادات المتنقلة في اليمن، في حين طالبت الحكومة اليمنية جميع المنظمات الإنسانية بالعمل الميداني وعدم الاكتفاء بالتقارير التي لا تكون معبرة عن الوضع المأساوي.


اختيارات المحرر

فيديو