تفجير يخلف عشرات القتلى والجرحى شرق عدن

تفجير يخلف عشرات القتلى والجرحى شرق عدن

استهدف مستجدين في معسكر الصولبان
الأحد - 12 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13893]
نقطة تفتيش أمنية بعد الانفجار الذي ضرب عدن أمس (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الإرهابي من المستجدين الشباب وطالبي التجنيد في معسكر الصولبان بحي العريش شرق العاصمة المؤقتة عدن مساء أمس، إلى أكثر من 70 شابًا بين قتيل وجريح، جراء تفجير إرهابي استهدف تجمعهم أمام بوابة المعسكر بمدينة العريش.

ولم ترد أي إحصائيات رسمية ودقيقة من الجهات المختصة حتى ساعة كتابة القصة (الثامنة مساء بالتوقيت المحلي) سوى ما أكدته مصادر عسكرية وأمنية في غرفة أمن عدن المشتركة لـ«الشرق الأوسط»، وهو وصول عدد الضحايا إلى أكثر من 40 قتيلاً، و30 جريحًا بعضهم إصابتهم خطيرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي في حديث لقناة «العربية الحدث» أمس السبت أن الإحصائيات الأولية لدى الحكومة حول ضحايا تفجير معسكر الصولبان الإرهابي بلغت 30 قتيلاً و29 جريحًا، مشيرًا إلى استهداف التفجير الإرهابي تجمعا للشباب المستجدين الذي قدموا للتسجيل أمام بوابة المعسكر، وفق معلومات مضللة على حد تعبيره.

العملية التي استهدفت مستجدين قدموا من اللواء «111 مشاة» التابع للمنطقة العسكرية الرابعة بمديرية المحفد التابعة لمحافظة أبين، قدموا للترقيم وطلب التجنيد أمام بوابة معسكر الصولبان بحي العريش.

وقال الملازم أول ناشر محمد سعيد ضابط أمن اللواء في معسكر الصولبان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن انتحاريًا يحمل حزامًا ناسفًا استهدف تجمعًا للمجندين الشباب الذين قدموا من «اللواء 111 مشاة»، مشيرًا إلى أن التفجير الإرهابي حدث في وسط التجمع في تمام الساعة 5 مساء من أمس.

وأكد ضابط أمن اللواء أن حراسة بوابة معسكر الصولبان قد فرقت المستجدين الشباب من التجمع أمام البوابة بالمئات أكثر من مرة، وتم إبلاغ قيادة المنطقة العسكرية الرابعة بذلك وطالبوهم بالتدخل «قبل أن تتكرر مجزرة المجندين أمام معسكر اللواء الصبيحي التي شهدتها عدن قبل أشهر، إلا أن المجندين كانوا يعودوا للتجمع من جديد لأكثر من خمس مرات قبل أن يقوم انتحاري بحزام ناسف بتفجير نفسه وسط المستجدين الشباب».

وقال شهود عيان إن سيارات إسعاف شوهدت تنقل جثث عشرات الضحايا من موقع الانفجار.

وناشد أطباء مستشفى الجمهورية التعليمي الحكومي بعدن جميع المواطنين بالتوافد إلى المستشفى للتبرع بالدم جراء ازدياد وصول حالات الجرحى المشفى إلى أكثر من 30 جريحًا، في الوقت الذي نقل فيه بعض الجرحى إلى عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة في مديرتي خور مكسر والمنصورة وسط عدن.

ولم تتبن العملية الإرهابية أي جهة أو تنظيم حتى الساعات الأولى من وقوع الحادثة، وهو أمر لافت، إذ شهدت العمليات الإرهابية المماثلة التي استهدفت معسكرات المدينة في وقت سابق مسارعة تنظيم داعش الإرهابي في اليمن إلى تبنيها عقب أقل من 3 ساعات من وقوعها مباشرة.

وكانت العاصمة المؤقتة عدن شهدت خلال الأشهر الفائتة سلسلة مشابهة من العمليات الإرهابية لعملية أمس، آخرها استهداف تجمع للشباب للترقيم في السلك العسكري أمام منزل العميد عبد الله الصبيحي بحي خور مكسر، وراح ضحيته العشرات من المجندين الشباب، بينهم مدنيون، وتبنى تنظيم داعش العملية الإرهابية تلك. وقبل تلك العملية، استهدف تنظيم داعش بالطريقة نفسها مستجدين في معسكر رأس عباس، وراح ضحية العملية أكثر من 60 قتيلاً وجريحا من المجندين الشباب.

وتأتي العملية الإرهابية بعد أسابيع من وجود الحكومة الشرعية والرئيس اليمني هادي عقب عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن مقرًا رئيسيًا لها بدلا من الرياض، بعد الاستتباب الأمني واستقرار الوضع بشكل جيد الذي شهدته المدينة خلال الربع الأخير من العام الحالي 2016.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة