«داعش» في تدمر مجددًا وقوات النظام تفشل في وقف تقدّمه

خبراء يضعون المعركة بخانة «الدعاية السياسية» لمحاربة الإرهاب

«داعش» في تدمر مجددًا وقوات النظام تفشل في وقف تقدّمه
TT

«داعش» في تدمر مجددًا وقوات النظام تفشل في وقف تقدّمه

«داعش» في تدمر مجددًا وقوات النظام تفشل في وقف تقدّمه

لم تفلح كلّ التعزيزات العسكرية التي استقدمها النظام السوري والميليشيات الموالية له، بوقف تقدّم تنظيم داعش تدمر، حيث تمكّن مساء أمس من الوصول إلى أطراف المدينة وقصف منطقة القلعة بالقذائف والرشاشات الثقيلة، بعدما سيطر نهارًا على مواقع عسكرية استراتيجية في ريف المدينة، في وقت تحدثت معلومات عن تمكّن «داعش» من إسقاط طائرة حربية تابعة لقوات الأسد من نوع ميغ 23 في حقل شاعر للغاز بريف حمص، وفق ما أعلنت وكالة «أعماق» الناطقة باسم التنظيم.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التنظيم «تمكن من التقدم والوصول إلى محيط مشفى تدمر بأطراف مدينة تدمر الشمالية الغربية بريف حمص الشرقي، عقب تقدمه وسيطرته على ضاحية العامرية شمال مدينة تدمر، وذلك بالتزامن مع سيطرته على جبل الطار القريب من قلعة تدمر غرب المدينة». ونقل المرصد عن ناشطين، أن التنظيم «استهدف قلعة تدمر بالقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة، وسط معارك عنيفة دارت بينه وبين النظام والمسلحين الموالين له في حين سمع دوي انفجار شرق المدينة، تبين أنه ناجم عن عربة مفخخة فجّرها «داعش» في محور صوامع الحبوب - مطار تدمر.
وترافقت الاشتباكات مع غارات مكثفة على نقاط الاشتباكات ومواقع سيطرة التنظيم، كما استقدمت قوات الأسد المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، بغية وقف تقدمه ومحاولة استعادة ما خسرته. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «كثيرا من المدنيين عالقون حاليا بين نيران المعارك في المدينة».
وشن تنظيم داعش، الخميس، سلسلة هجمات متزامنة ومباغتة على حقول للنفط والغاز في ريف حمص (وسط) الشرقي، وتمكن مقاتلوه إثر ذلك من التقدم والسيطرة على حواجز لقوات النظام السوري وتلال ومواقع عدة، وتمكنوا السبت من دخول المدينة من الجهة الشمالية الغربية.
واستقدمت قوات النظام الجمعة، وفق المرصد، تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، في محاولة لاستعادة المواقع التي خسرتها.
ويحتفظ «داعش» بسيطرته على مناطق في ريف حمص الشرقي. وغالبا ما يشن مقاتلوه هجمات على مواقع تابعة لقوات النظام، لكنها المرة الأولى التي يتمكنون فيها من السيطرة على مواقع قريبة من مدينة تدمر والتقدم داخلها.
وكان عبد الرحمن قال في وقت سابق إن مقاتلي «داعش» استغلوا انشغال الجيش السوري في حلب (شمال) حيث يحاول طرد فصائل المعارضة المسلحة من الأحياء التي لا يزالون يسيطرون عليها شرق المدينة.
وإذا كانت معركة تدمر الجديدة، مثيرة للاهتمام بظروفها وتوقيتها، لكونها تتزامن مع تقدم النظام في حلب، وتضييق الخناق على «داعش» في الباب والرقة، فإنها تطرح علامات استفهام حول خلفيات اتساع رقعة الحرب وتمددها إلى المناطق التي تعدّ عمقًا استراتيجيًا للنظام، فقد اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال، أن «ما يحصل في تدمر، هو تبادل مصالح». وأوضح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «عندما شعر النظام وروسيا بضغط دولي، واتهام مباشر من المجتمع الدولي بأن الحرب التي زعم الروس شنّها على الإرهاب غير صحيحة، بدأوا يحركون (داعش) ليقولوا نحن نحارب الإرهاب». ولفت إلى أن «التنظيم الذي يخسر في الموصل وفي شمال سوريا، وتم تدمير أسطوله النفطي، بات بحاجة إلى مقدرات عسكرية ومادية لينطلق مرة أخرى». وقال: «اللعبة باتت مكشوفة، النظام يحصل على شعارات، و(داعش) يحصل على مقدرات».
وكان النظام السوري وحلفاؤه تمكنوا خلال شهر مارس (آذار) من العام الماضي من طرد تنظيم داعش من مدينة تدمر الأثرية، بغطاء جوي من الطائرات الروسية، وقد سارعت موسكو إلى إرسال خبراء روس لنزع الألغام التي زرعها التنظيم، والمباشرة في إصلاح وترميم الآثار التي تضررت.
من جهته، رأى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية عبد الجليل سعيد، أن «تنظيم داعش يجيد لعبة خلط الأوراق، ويعرف كيف يستثمر في الخاصرة الرخوة، لذلك هو استغلّ نشوة النظام وتقدمه في حلب، ليعيد تمدده إلى مناطق كان يحكمها سابقًا». وكشف سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن أن التنظيم «يتصارع مع النظام في بعض المناطق، لكن مصالحهما تتقاطع في أماكن كثيرة، وليس خافيًا على أحد أن رئيس الاستخبارات العسكرية في السويداء العميد وفيق ناصر، هو من يتولى بيع نفط (داعش) ويتشارك معه في بيع الآثار السورية».
وبات واضحًا أن محاربة هذا التنظيم المتشدد ليست في أولويات بشار الأسد وحلفائه، لأنهم يستعجلون التخلص من المعارضة المعتدلة، برأي العميد أحمد رحال الذي تساءل: «ما دام الروس لديهم منظومة رصد متطورة في أجواء سوريا، وهي عبارة عن أربعة أقمار اصطناعية، وطائرات مراقبة ورادارات، كيف تستطيع هذه المنظومة أن تضبط علبة الحليب التي تدخل إلى ريف دمشق، وسلّة الغذاء التي تدخل إلى حلب، ولم تشاهد الأرتال العسكرية لـ(داعش) في صحراء قاحلة ومكشوفة؟ وكيف وصلت هذه الأرتال العسكرية إلى مداخل مدينة تدمر ولم تقصفها الطائرات الروسية؟». وقال: «نحن أمام لعبة مكشوفة، ودعاية كاذبة»، معتبرًا أن «نظام الأسد الذي تقصفه إسرائيل بشكل شبه دوري، ما زال يحتفظ بحق الرد عليها منذ 40 عامًا، وعندما يهاجمه (داعش) يقوم بدور دفاعي، بينما حربه على المدنيين والمعارضة المعتدلة لا تتوقف ولو لساعة واحدة».
ولم تكن تطورات تدمر إلا تبادل أدوار، بين قوات الأسد والتنظيم المتطرف، وفق الخبير في الحركات الإسلامية عبد الجليل سعيد، الذي أكد «عدم وجود جدية في محاربة (داعش) سواء من النظام أو الروس أو حتى التحالف الدولي، وخصوصا أن مقاتلي هذا التنظيم يتحركون بحرية في الأراضي الشاسعة التي تقع تحت مراقبة طيران كل هذه الدول التي ترفع لواء محاربة الإرهاب».
بدوره، أعلن النظام السوري أن قواته كبدت التنظيم خسائر بشرية، وعرضت مواقع قريبة منه جثثًا لـ8 عناصر من تنظيم داعش، قالت إنهم قتلوا خلال المعارك الجارية قرب مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.