«علاج جيد ورخيص».. معادلة الهند الناجحة لحصد المليارات

إحدى أكبر أسواق السياحة العلاجية نموًا.. ومليونا مريض يرتادونها سنويًا

تعد الهند واحدة من مقاصد السياحة العلاجية الأقل تكلفة والأعلى جودة (رويترز)
تعد الهند واحدة من مقاصد السياحة العلاجية الأقل تكلفة والأعلى جودة (رويترز)
TT

«علاج جيد ورخيص».. معادلة الهند الناجحة لحصد المليارات

تعد الهند واحدة من مقاصد السياحة العلاجية الأقل تكلفة والأعلى جودة (رويترز)
تعد الهند واحدة من مقاصد السياحة العلاجية الأقل تكلفة والأعلى جودة (رويترز)

بوصول عدد السائحين الأجانب الذين يأتون إلى الهند بغرض العلاج، إلى مليونين، تعد الهند واحدة من أسواق العالم الأسرع نموًا في مجال السياحة العلاجية، حيث حظيت بشعبية كبيرة بين المرضى الباحثين عن خيارات علاج أفضل، وأقل تكلفة على مستوى العالم. بالنظر إلى حجم عائد هذه السياحة الذي يقدر بـ5.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يزداد العائد إلى 8.5 مليار دولار بحلول عام 2020، وذلك بحسب اتحاد الصناعات الهندية.
وتعد الهند وجهة سياحية علاجية مفضلة، خصوصا للقادمين من الولايات المتحدة، وأوروبا، وأفريقيا، والعالم العربي، وشبه القارة الهندية، وذلك بفضل وجود مستشفيات على الطراز العالمي، واختصاصيين مهرة في مجال الطب.
لطالما كانت الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، والدول العربية المحرك الأكبر لازدهار السياحة العلاجية في الهند، لكن طبقًا لتقرير صادر عن اتحاد الصناعات الهندية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015، يمثل القادمون من بنغلاديش ونيبال وباكستان وأفغانستان، 34 في المائة من المرضى الأجانب، وهي النسبة الأكبر من المرضى، نظرًا لقرب تلك البلاد من الهند، وسوء حالة البنية التحتية للرعاية الصحية بتلك الدول.
ويمثل القادمون من روسيا، واتحاد الدول المستقلة (الكومنولث) 30 في المائة من السائحين القادمين من أجل العلاج. كذلك يأتي كثير من المرضى من أفريقيا، والشرق الأوسط، خصوصا دول الخليج العربي.
واستنادًا إلى البيانات الحكومية، صرحت شركة «برايفت لميتيد» للاستشارات والأوراق المالية في تقريرها بأنه من المتوقع أن تشهد السياحة العلاجية في الهند نموًا يتراوح بين 20 و25 في المائة على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.
وتقدر قيمة سوق الرعاية الصحية الهندي في المجمل بنحو 100 مليار دولار، ومن المتوقع أن تزداد إلى 280 مليار دولار بمعدل نمو سنوي مركب قدره 22.9 في المائة. ويمثل توصيل الخدمة الصحية، التي تشمل المستشفيات، ودور الرعاية، ومراكز التشخيص، وشركات الدواء، 65 في المائة من إجمالي السوق بحسب مؤسسة «ديلويت تاتش توماتسو إنديا». وتورد شركات دواء هندية أكثر من 80 في المائة من العقاقير المثبطة لعمل الفيروسات المستخدمة على مستوى العالم لمكافحة مرض الإيدز أو ما يسمى مرض نقص المناعة المكتسبة.
الاستثمارات الأجنبية في مجال الرعاية الصحية الهندية
يضخّ كثير من سلاسل الرعاية الصحية العالمية والمستثمرون المال في المستشفيات في الهند، حيث جذبت المستشفيات ومراكز التشخيص استثمار أجنبي مباشر قدره 3.6 مليار دولار خلال الفترة بين أبريل (نيسان) 2000، ويوليو (تموز) 2016، بحسب قسم السياسات الصناعية والترويج. وكان أكبر عدد من المعاملات في قطاعي الدواء والرعاية الصحية، وذلك بحسب شركة «في سي سي إيدج»، التي تعمل في مجال أبحاث البيانات، وجزء من مجموعة «نيوز كوربوريشين في سي سيركل».
وقد استحوذت شركة «في بي إس هيلثكير»، التي تقدم خدمات الرعاية الصحية المتكاملة، ومقرها في الإمارات العربية المتحدة، مؤخرًا على القسم الأكبر من أسهم كثير من المستشفيات في الهند ومنها «مانيسار» و«قطب» و«دواراك» المملوكة لسلسلة مستشفيات «روكلاند»، ومستشفى «ليكشور» في كوتشي. وتقدر قيمة الاستثمار بـ222 مليون دولار. وتشمل الأصول الحالية لـ«في بي إس هيلثكير» 16 مستشفى متطورا، وأكثر من مركز رعاية طبية متميز في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويشير التوسع في سوق الرعاية الصحية الهندية إلى خطوة أكبر يتخذها المستثمرون في الشرق الأوسط، من أجل تعزيز وجودهم في قطاعات الرعاية الصحية في الأسواق الناشئة خصوصا في الهند وأفريقيا.
ويُذكر أن المجموعة تخطط أيضًا لإنشاء مؤسسة رعاية ثالثة في مدينة نويدا تحتوي على أكثر من ألف سرير. واشترت مجموعة «أبراج»، الخاصة التي تستثمر في الأسهم، ومقرّها دبي، حصة نسبتها 72 في المائة من مجموعة مستشفيات «كير هوسبيتالز» الموجودة في مدينة حيدر آباد، التي تعد خامس أكبر مقدم للرعاية الصحية في الهند، والتي تضم ألفين و600 سرير في 16 مستشفى في تسع مدن. واشترت مجموعة «أبراج» الحصة من شركة «أدفينت إنترناشيونال» الخاصة التي تعمل في مجال الأسهم مقابل 195 مليون دولار تقريبًا. واشترت «استير دي إم هيلثكير» ومقرها دبي نحو 25 في المائة من مستشفيات «رامش» الموجودة في فيجاياوادا التي كانت ملكًا لـ«إنديا فينشر أدفايزرز» مقابل 1.1 مليار روبية. كما تنشئ «دي إم» مستشفيين آخرين بهما تخصصات متعددة في كيرالا بتكلفة قدرها 70 مليون دولار تقريبًا. وأمرت المجموعة بتأسيس «استير ميديسيتي» في مدينة كوتشي خلال العام الماضي.. ومنذ ذلك الحين اشترت مستشفيات في كولهابور، وبونه، وماهاراشترا، وبنغالور، وحيدر آباد.
واستثمرت مؤسسة التمويل الدولية، الذراع الاستثمارية للبنك الدولي، في أبريل (نيسان) 615 مليون روبية في مستشفى «ريجينسي» ومقره كانبور. ومع ذلك فإن أهم الصفقات التي تم إبرامها هي التي تم التوقيع عليها في أغسطس (آب) العام الماضي، عندما اشترت «آي إتش إتش هيلثكير» من ماليزيا، وهي ثاني أكبر شركة مقدمة للرعاية الصحية على مستوى العالم بحسب رسملة السوق، 74 في المائة من «رافيندرإناث جي إي أسوسيتيس» مقابل 21.5 مليار روبية. وقبل هذه الصفقة بنحو شهرين، استحوذت «آي إتش إتش هيلثكير» على 51 في المائة من أسهم مستشفيات «كونتيننتال لميتيد» مقابل 45.4 مليون دولار تقريبًا. كذلك لـ«آي إتش إتش» مشروعان مشتركان، حيث تدير شركة «أبولو» مستشفى «أبولو غلينيغليس» في كلكتا، ومركز «أبولو غلينيغليس بي إي تي - سي تي» في حيدر آباد.
وقال كريشنا أكيليسورن، الرئيس المالي في مجموعة مستشفيات «أبولو»، إنه تم عقد كثير من الصفقات الأخيرة بسبب جاذبية العروض. وأوضح أن الهند تعد واحدة من كبرى الأسواق بسبب عدد سكانها الكبير الذين يستطيعون تحمل تكلفة الحصول على رعاية صحية خاصة، ووفرة الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يتمتعون بمهارة كبيرة. وأضاف قائلا: «تدرك سلاسل رعاية صحية عالمية ومستثمرون أنه إذا لم يستثمروا الآن، فلن يتمكنوا من دخول الهند خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث يوجد طلب كبير على المنشآت التي تأسست بالفعل أو التي أوشك العمل بها على الانتهاء».
وتحتاج الهند إلى ما بين 600 و700 ألف سرير إضافي خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة، مما يعد مؤشرًا على وجود فرص استثمار تقدّر بما يتراوح بين 25 و30 مليار دولار. بالنظر إلى هذا الطلب على رأس المال، من المتوقع أن تشهد المعاملات في قطاع الرعاية الصحية ازدهارًا في المستقبل القريب.
وضخت الشركات الكبرى مثل «تاتا»، و«فورتيس»، و«ماكس»، و«وكهاردت»، و«أبولو هوسبيتالز» استثمارات ضخمة في إنشاء مستشفيات عصرية حديثة وخدمات تتعلق بالسياحة العلاجية، من أجل خدمة فئة جديدة من القادمين من الخارج.
وتم إطلاق اسم عاصمة الصحة في الهند على مدينة تشيناي الجنوبية، حيث تجذب نحو 45 في المائة من السائحين الباحثين عن العلاج. ومن عوامل تدفق السائحين إلى المدينة انخفاض التكاليف، وعدم الحاجة إلى الانتظار، وتوافر الخدمات التي تقدمها المستشفيات المتخصصة في المدينة. ويقدّر عدد الأسرة في المدينة بـ12 ألفا و500 سرير في المستشفيات. ومن المدن الأخرى التي تشتهر بالسياحة العلاجية حيدر آباد، وبنغالور، ودلهي، ومومباي.

تكلفة منخفضة وجودة عالية
طبقًا لتقرير سوق السياحة العلاجية لعام 2015، تعد الهند واحدة من مقاصد السياحة العلاجية الأقل تكلفة والأعلى جودة، حيث تقدم مجموعة متنوعة من الإجراءات الطبية بتكلفة تقدّر بعشر تكلفة الإجراءات المماثلة لها في الولايات المتحدة أو غيرها من البلاد. على سبيل المثال، تبلغ تكلفة إجراء عملية تحويل مجرى الشريان في القلب 140 ألف دولار في حال عدم تغطيتها بالتأمين الصحي في الولايات المتحدة، في حين تبلغ تكلفة هذه العملية نحو 10 آلاف دولار في واحد من مراكز الجراحة الرائدة في الهند. وتبلغ تكلفة إجراء عملية زراعة كلى في الهند نحو 13 ألف دولار، في حين تبلغ تكلفة إجراء مثل هذه العملية في الولايات المتحدة 300 ألف دولار.
وتعد تكلفة عمليات مثل استبدال مفصل فخذ أو ركبة، أو ترقيع في الوجه، أو عملية تغيير مجرى المعدة في الهند معقولة جدًا حتى مع احتساب تكلفة السفر والإقامة مقارنة بالولايات المتحدة الأميركية. إلى جانب ذلك، هذه العمليات التجميلية لا تغطيها أكثر أنظمة التأمين في الدول الغربية.
ويقول الدكتور ديراج بوجواني، مدير «فورانرز هيلثكير كونسالتانتز»، إحدى كبرى الهيئات المقدمة لخدمة الرعاية الصحية في الهند، التي تتعاون مع كبرى المستشفيات والجراحين في البلاد: «تتراوح تكلفة زراعة كلية مع وجود متبرع من الأقارب بين 13 و16 ألف دولار».
أيضا الخبرة السريرية والتكنولوجيا في مجال الخبرة السريرية في الهند معترف بها على مستوى العالم. ويعود الأطباء والممرضون الهنود الذين أبلوا بلاء حسنًا في الخارج إلى البلاد، مما يعزز ثقة السائحين الباحثين عن العلاج. ولا تقل المستشفيات الشهيرة الهندية الموجودة اليوم عن غيرها من المستشفيات العالمية من حيث البنية التحتية، وجودة الرعاية، والنتائج.. ولدى أغلب المستشفيات الهندية أنظمة تأمين عالمية لخدمة المرضى.
وشجع تزايد السفر من أجل العلاج المستشفيات الهندية على تطوير خدمات الدعم، مثل إقامة وحدات عالمية حصرية تساعد العملاء الذين يواجهون مشكلات في التأشيرة أو الترجمة أو في أي أمور قانونية أو في الإقامة بعد النقل إلى المستشفى، إضافة إلى مساعدة تتمثل في المتابعة الطبية بعد عودتهم إلى بلادهم.



تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، عقب موجة بيع حادة ضربت «وول ستريت»، مدفوعة بعمليات تصفية واسعة لأسهم شركات يُخشى تعرضها لخسائر في سباق الذكاء الاصطناعي.

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 57354.14 نقطة، مدعوماً بأداء قوي لأسهم شركات أشباه الموصلات، إذ ارتفع سهم «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار الرقائق بنسبة 4.6 في المائة، كما زاد سهم «ديسكو كورب» المصنعة لآلات إنتاج الرقائق بنسبة 2.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي الصين، حققت أسواق البر الرئيسي مكاسب تجاوزت 1 في المائة مع استئناف التداولات بعد عطلة أسبوعية، حيث ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 4129.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة إلى 26564.01 نقطة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مكاسب سابقة.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.8 في المائة مسجلاً مستويات قياسية جديدة، بدعم من صعود سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 3.2 في المائة، وارتفاع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.8 في المائة.

أما في أستراليا فانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» هامشياً بنسبة 0.1 في المائة إلى 9014.50 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 2.4 في المائة، وتراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.

ومن المرتقب أن يُلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاب حالة الاتحاد، وسط تصاعد التوترات التجارية.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الاثنين على انخفاض، بعدما أعلن ترمب فرض تعريفات جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة على واردات عدد من الدول، عقب قرار المحكمة العليا للولايات المتحدة بإبطال الرسوم «التبادلية» الشاملة التي سبق أن فرضها.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة إلى 6837.75 نقطة، فيما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي نحو 1.7 في المائة ليصل إلى 48804.06 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة إلى 22627.27 نقطة.

ويعكس تسارع ترمب نحو تشديد الرسوم الجمركية استمرار حالة الضبابية التي تخيّم على آفاق الاقتصاد العالمي، حتى بعد الحكم القضائي الذي قيّد صلاحياته في فرض تعريفات واسعة النطاق، مما يعزّز ترقب المستثمرين لمزيد من التطورات القانونية والتجارية.

وفي «وول ستريت»، تكبّدت شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني خسائر حادة بفعل مخاوف المنافسة المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد هوى سهم «كراود سترايك» بنسبة 9.8 في المائة، لتتسع خسائره منذ بداية العام إلى 25.3 في المائة، متأثراً بإطلاق أداة جديدة من «أنثروبيك» تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات البرمجية واقتراح تحديثات دقيقة.

كما انخفض سهم «آب لوفين» بنسبة 9.1 في المائة، لترتفع خسائره السنوية إلى 43.5 في المائة، في ظل مخاوف من إعادة تشكيل قطاعات البرمجيات بفعل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال «إنفيديا»، وسط قلق متزايد من أن إنفاق شركات كبرى، مثل «ألفابت» و«أمازون»، بكثافة على رقائقها قد لا يُترجم سريعاً إلى مكاسب إنتاجية وأرباح تعوّض هذه الاستثمارات.

وفي قطاع الطيران، تراجعت أسهم شركات كبرى بعد إلغاء آلاف الرحلات في شمال شرق الولايات المتحدة بسبب العواصف؛ إذ خسر سهم «يونايتد إيرلاينز» نحو 5.2 في المائة، وتراجع سهم «أميركان إيرلاينز» بنسبة 4.9 في المائة، في حين انخفض سهم «دلتا إيرلاينز» بنسبة 3.7 في المائة.

كما هبط سهم «نوفو نورديسك» المتداول في الولايات المتحدة بنسبة 16.4 في المائة، بعدما أظهرت نتائج تجربة عقارها «كاغريسيما» فقدان المرضى نسبة أقل من الوزن مقارنة بعقار منافس من «إيلي ليلي»، التي ارتفع سهمها بنحو 4.9 في المائة.

من جانبه، صرّح عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأن قرار خفض سعر الفائدة في اجتماع مارس (آذار) المقبل لا يزال غير محسوم، في تحول لافت عن موقفه السابق، مشيراً إلى أن التوازن بين دعم النمو وكبح التضخم ما زال حساساً.


وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي، مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة - على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب، قال خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها ستبدأ بمعدل 15 في المائة - والتي كان ترمب قد فرضها بوصفها بديلاً اضطرارياً للرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا مؤخراً.

وقبل ساعات من دخول التعريفة الشاملة حيز التنفيذ، أرسلت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، مذكرة لإبلاغ المستوردين بأن المعدل سيكون 10 في المائة في البداية، وأنه سيطبق على «كل دولة لمدة 150 يوماً، ما لم يتم إعفاؤها تحديداً»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «إن بي سي نيوز»، صحة الرسالة الموجهة للمستوردين. وأوضح أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه الرئيس ترمب. ولم يحدد المسؤول موعداً لذلك.

شعار شركة «هيونداي موتور» يظهر في ميناء بيونغتايك بمدينة بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

ويؤكد هذا التجاذب ما حذرت منه الشركات والمستثمرون والحكومات الأجنبية؛ وهو عودة «الفوضى» التجارية التي سادت في بداية ولاية ترمب الثانية.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

مقامرة قانونية وتناقض في المواقف الحكومية

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون، ومن بينهم المحامي نيل كاتيال الذي قاد الادعاء ضد الرسوم السابقة، أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

انقسام الخبراء حول «أزمة» ميزان المدفوعات

وعلى الصعيد الاقتصادي، شككت أصوات بارزة في الحجج التي ساقها البيت الأبيض لتبرير وجود أزمة في ميزان المدفوعات. وأوضحت غيتا غوبيناث، المسؤولة السابقة في صندوق النقد الدولي، أن الولايات المتحدة لا تعاني من الأعراض التقليدية لهذه الأزمات؛ مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض الدولي، أو فقدان الوصول إلى الأسواق المالية.

وفي حين بررت الإدارة تحركها بوجود عجز تجاري بقيمة 1.2 تريليون دولار، أكد خبراء مثل مارك سوبيل وجوش ليبسكي، أن قوة الدولار واستقرار عوائد السندات وأداء سوق الأسهم، يشير جميعها إلى متانة الوضع المالي الأميركي، مما يجعل وصف «الأزمة» غير دقيق من الناحية الفنية.

رؤية مغايرة وصراع على التعويضات

في المقابل، برزت وجهات نظر ترى أن الإدارة قد تملك حجة منطقية بالنظر إلى المعايير التاريخية؛ حيث أشار الخبير الاقتصادي براد ستيسر، إلى أن عجز الحساب الجاري الحالي يتجاوز بكثير ما كان عليه الوضع عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون، رسوماً مماثلة في عام 1971. وبينما تستمر الإدارة في دفع أجندتها الحمائية، يتحول تركيز الشركات والمستوردين المتضررين نحو معركة استرداد المليارات التي دُفعت بوصفها رسوماً غير دستورية سابقاً، حيث تترقب الأسواق قرار محكمة التجارة لتحديد آلية وجدول صرف التعويضات المالية، في وقت تراقب فيه منظمات حقوقية وقانونية مدى دستورية الإجراءات الجديدة، تمهيداً لجولة أخرى من الصراع القضائي.


النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.