محكمة هولندية تدين الشعبوي فيلدرز بـ«التمييز»

برأته من التحريض على الكراهية.. وشعبية حزبه ترتفع

النائب الهولندي غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للإسلام لدى حضوره في اليوم الأخير للمحاكمة  (إ.ب.أ)
النائب الهولندي غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للإسلام لدى حضوره في اليوم الأخير للمحاكمة (إ.ب.أ)
TT

محكمة هولندية تدين الشعبوي فيلدرز بـ«التمييز»

النائب الهولندي غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للإسلام لدى حضوره في اليوم الأخير للمحاكمة  (إ.ب.أ)
النائب الهولندي غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للإسلام لدى حضوره في اليوم الأخير للمحاكمة (إ.ب.أ)

دانت محكمة هولندية الجمعة النائب الهولندي غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للإسلام، والذي يحاكم بعدما وعد في 2014 بخفض عدد المغاربة في بلده، بالتمييز لكنها برأته من تهمة التحريض على الكراهية العرقية. وأعلن القضاة الحكم في جلسة تغيب عنها فيلدرز الذي أعلن محاميه أنه سيستأنف قرار إدانته، ولم يصدر القاضي أي عقوبة ضد فيلدرز. واعتبر القاضي أن فيلدرز مذنب بالتحريض على التمييز عندما وعد بخفض أعداد المغاربة في هولندا، ولكن غير مذنب فيما يتعلق بالدعوة إلى الكراهية.
وقال القاضي هندريك ستيهويس خلال تلاوة الحكم التي استغرقت نصف ساعة أن تصريحات النائب «تنطوي على تمييز بين السكان المغاربة ومجموعات أخرى من السكان في هولندا». وأضاف: «الطبيعة النارية للطريقة التي تم بها الإدلاء بهذه التصريحات حرضت آخرين على التمييز ضد الناس من أصول مغربية».
وقال القاضي قبل النطق بالحكم إن العامل الأساسي الوحيد للتعامل مع هذا الطلب هو القانون والآراء الشخصية ليس لها أي دور، مضيفا: «إن حرية التعبير للسياسيين مرتبطة أيضا بالقانون وخيرت فيلدرز ليس فوق القانون». إلا أن القضاة قرروا ألا يفرضوا على النائب غرامة مع أن النيابة أوصت بتغريمه بخمسة آلاف يورو. من جهة أخرى، رأت المحكمة أنه لا وجود «لأدلة كافية» على أن تصريحاته تصل إلى التحريض على الكراهية.
وأعلن جان كنوبس محامي فيلدرز أن النائب سيقدم استئنافا ضد الحكم عليه بالتمييز، مشيرا إلى أنها «خسارة كبيرة لحرية التعبير». وقال في بيان إن «فيلدرز أبلغنا بأنه سيقوم باستئناف الحكم».
ويحاكم فيلدرز (53 عاما) بسبب تصريحات أدلى بها في سياق حملة انتخابية محلية في مارس (آذار) 2014 عندما سأل مؤيديه «هل تريدون عددا أقل أو أكبر من المغاربة في مدينتكم وفي هولندا؟» وعندما هتف الحشد «أقل، أقل» رد فيلدرز مبتسما «سنعمل على ذلك».
وفي تغريدة له على «تويتر» وصف فيلدرز قرار المحكمة «بأنه قرار مجنون صدر بإدانته هو ونصف الشعب الهولندي من جانب ثلاثة قضاة يكرهون حزب الحرية». وقبل النطق بالحكم قال فيلدرز «مهما يكن قرار المحكمة، أنا لن أتوقف عن قول الحقيقة حول مشكلة المغاربة ولن يستطيع القضاء ولا السياسة ولا الإرهاب أن يمنعوني».
وفي أواخر الشهر الماضي استخدم فيلدرز حقه في إلقاء كلمته الأخيرة في المسار القضائي حول قضية تتعلق بتصريحاته ضد أبناء الجالية المسلمة في هولندا وقال فيلدرز أمام المحكمة إنه حضر إليها لأنه لا يعترف بالهزيمة وخاطب القاضي قائلا: «إذا صدر حكم بإدانتي فأنتم بذلك تدينون نصف الشعب الهولندي». وأضاف الزعيم اليميني المتشدد بأنه «عندما تذكر كلمة هولندا يذكر الحرية وأبرز معاني الحرية هي حرية التعبير ونحن الهولنديون نقول في قلوبنا ولهذا صارت بلادنا دولة كبيرة».
ونوه فيلدرز إلى أنه في حالة إدانته بسبب تصريحاته ضد المغاربة سيتسبب ذلك في تخويف أي شخص يريد أن يتحدث عن المغاربة خوفا من اتهامه بالعنصرية وشدد فيلدرز على أنه لم يرتكب خطيئة وقال: «فقط تحدثت عن المغاربة ووجهت سؤالا لأتباعي ولن أغلق فمي لإرضاء أحد ولكن سأظل أستخدم حقي في حرية التعبير لحماية بلدي من الإسلام والإرهاب»، وأيضا ضد ما وصفه بمشكلة المغاربة التي تعرفها هولندا.
ولمح البرلماني الهولندي إلى أنه يخضع للحماية الأمنية بسبب الخوف من استهدافه من الإرهاب الإسلامي وخاطب المحكمة قائلا: «إذا عشت مثل هذه الظروف ربما يمكن أن تستوعب لماذا لا أستطيع أن أتوقف عن الكلام ليس من أجلي ولكن من أجل هولندا».
وهذه ثاني محاكمة من نوعها لفيلدرز الذي تمت تبرئته من تهم مماثلة عام 2011. وكانت تصريحات النائب من اليمين المتطرف أدت إلى تقديم 6400 شكوى ضده من جانب مواطنين عاديين ومنظمات. وتأتي المحاكمة فيما تظهر استطلاعات الرأي نتائج جيدة لحزب الحرية الذي يتزعمه قبيل الانتخابات المرتقبة في مارس 2017.
وزادت شعبية اليمين المتشدد الهولندي خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، أي منذ انطلاق جلسات المحاكمة. وقال أحدث استطلاع للرأي أجراه مكتب موريس ديهوند الهولندي المتخصص في هذا المجال، إنه لو أجريت الانتخابات البرلمانية الآن، سيحصل حزب فيلدرز على 34 مقعدا بزيادة 19 مقعدا عن المقاعد التي يشغلها الحزب حاليا في البرلمان، بينما سيحصل الحزب الشعبي للحرية والديمقراطية، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي في البلاد على 24 مقعدا فقط بينما يشغل حاليا 41 مقعدا في البرلمان، الذي يبلغ إجمالي عدد مقاعده 150 مقعدا.
ممثلو الادعاء العام لم يطالبوا بعقوبة السجن ضد السياسي المشهور بكراهية المهاجرين عموما والمغاربة المسلمين خصوصا، واكتفوا بالمطالبة بتغريمه بخمسة آلاف يورو.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».