«داعش» يُجند كبار السن لمواجهة معارك سوريا والعراق وليبيا

«داعش» يُجند كبار السن لمواجهة معارك سوريا والعراق وليبيا

نتيجة موجة الانشقاقات داخل التنظيم على مستوى الشباب
السبت - 11 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 10 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13892]

قال تقرير مصري إن تنظيم داعش الإرهابي لجأ مؤخرا إلى تجنيد «كبار السن» واستخدامهم في المعارك المسلحة التي يخوضها في مناطق سوريا والعراق وليبيا، نتيجة موجة الانشقاقات التي يشهدها «داعش» على مستوى القادة والأفراد، خاصة بين شباب الصفين الثاني والثالث داخل التنظيم.
في حين أكد مراقبون أن «داعش» اتجه لكبار السن لتعويض خسائره الهائلة جراء تقدم التحالف الدولي وقوات الدول في الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا وليبيا، وأنه بعد أن كان ينادي بتجنيد الأطفال الصغار والشباب والمراهقات اتجه للعجائز. وسبق أن أظهر مقطع فيديو مصور بثه التنظيم مؤخرا، مقاتلين كبار السن ذوي لحى بيضاء ومسلحين ببنادق، وهم ينفذون إعداما بحق رجل اتهم التنظيم بالكفر - على حد مزاعمه - .
وأوضح التقرير المصري أن الانشقاقات التي يعيشها التنظيم تمثل ذات المصير الذي واجهته الجماعات التكفيرية والإرهابية السابقة على «داعش»، واستفاد منها «داعش» عندما أقدم رموزه الإرهابية في الانشقاق عن تنظيم القاعدة وتكوين أذرعه الإرهابية، وظن لفترة من الوقت قدرته على الاستمرار وتجنب سلبيات التنظيمات السابقة عليه، متجاهلا أن الأطماع النفسية ستكون الصخرة التي تتحطم عليها أطماعه. ويواجه التنظيم الأكثر دموية انشقاقات داخل صفوفه من الشباب، نتيجة اكتشافهم خداع التنظيم، وفشله في الحفاظ على أراضي - الخلافة المزعومة - وهروب عناصره من العراق وسوريا نتيجة المواجهات العسكرية.
وأكد التقرير أن الانشقاقات المعاصرة التي تسرع من وتيرة زوال «داعش» تكشف أن الاقتصار على المواجهة العسكرية مع جماعات العنف والتكفير تؤدي إلى هزيمته على الأرض، إلا أنها لا تنهي وجوده كسرطان متشعب لا يلبث أن يظهر في رداء جديد وتحت تسميات جديدة، مما يفرض حتمية المواجهة الفكرية.
وأوضح التقرير الذي أعده مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن موجة الانشقاقات التي يشهدها التنظيم جاءت إثر خلاف حول أحقية تعيين متحدث جديد باسم التنظيم، ضمن سلسلة الصراع داخل التنظيم حول تولي المناصب وتوزيع الأدوار والمهام الموكلة لكافة الأفراد والقيادات الميدانية. والمتحدث الرسمي الجديد باسم «داعش» يُدعى أبو حسن المهاجر، وكان أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي السابق باسم التنظيم، قد قتل في ضربة جوية أميركية أغسطس (آب) الماضي في سوريا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة