بوناتيني.. من لاعب مهدد بالطرد إلى هداف حاسم في الهلال

بوناتيني.. من لاعب مهدد بالطرد إلى هداف حاسم في الهلال

الأرجنتيني دياز فجر طاقات المهاجم البرازيلي ومنحه الفرصة الكاملة
السبت - 11 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 10 ديسمبر 2016 مـ
ليو يحتفل بهدفه الأول في شباك الوحدة (تصوير: أحمد يسري)

«لن أرحل عن الهلال في الفترة الشتوية، سأقاتل لإثبات جدارتي وأمسح الصورة السلبية التي تكونت عني في الفترة الماضية».
بتلك الكلمات تحدث المهاجم البرازيلي ليو بوناتيني لصحيفة «الشرق الأوسط» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وحينها كان الأرجنتيني رامون دياز قد تسلم مهمة تدريب الفريق قبل أيام قليلة، والمهاجم البرازيلي بوناتيني بعيد كل البعد عن المستويات المميزة وحتى المشاركة كلاعب أساسي في قائمة الفريق التي كان يحضر فيها ناصر الشمراني.
بعد مواجهة الاتحاد التي خسرها الهلال بثنائية أفقدته صدارة الدوري، التقى الفريق الأزرق بنظيره الفتح في مباراته الثانية تحت قيادة مدربه دياز الذي لم يحدث أي تغييرات كبيرة في خريطة الفريق الأزرق حيث استمر بوناتيني حبيسا لمقاعد البدلاء، ولكنه كان اللاعب المنقذ في تلك المباراة التي شارك فيها منذ الدقيقة 71 كمهاجم ثانٍ إلى جوار الشمراني، ونجح في تسجيل هدف الفوز اليتيم في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.
التقط الهلال أنفاسه كثيرا بهذا الفوز الذي يدين بالفضل للاعبه بوناتيني الذي قاده لتحقيق النقاط الثلاث، بعدها غادر الهلال إلى العاصمة القطرية الدوحة لإقامة معسكر تدريبي قصير خلال فترة توقف الدوري نظير مشاركة المنتخب السعودي الأول في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 المقرر إقامتها في روسيا.
خلال معسكر الدوحة منح الأرجنتيني دياز الفرصة للمهاجم البرازيلي في المباراة الودية التي خاضها أمام فريق الغرافة القطري ونجح بوناتيني في تسجيل هدفين في غضون دقائق قليلة في شباك الفريق القطري، لينجح في تقديم نفسه بصورة مغايرة عما كان عليه سابقا على الأقل في الصعيد الجماهيري الذي كان يطالب برحيله والتعاقد مع مهاجم هداف حاسم.
عاد الهلال من معسكره في الدوحة حيث كانت تنتظره مواجهة الرائد في الجولة التاسعة لدوري المحترفين السعودي، وهي المباراة التي كانت بمثابة الانطلاقة الحقيقة للاعب بوناتيني حيث أشركه دياز كلاعب أساسي إلى جوار ناصر الشمراني لينجح البرازيلي في حسم نتيجة اللقاء التي كانت في طريقها للتعادل الإيجابي بهدف لمثله لكنه نجح في تسجيل هدف الفوز مع الدقيقة 86 من عمر اللقاء ليمنح فريقه الفوز وصدارة الترتيب بعد خسارة الاتحاد من أمام نظيره النصر في ذات الجولة.
كسب بوناتيني ثقة أنصار فريقه وقبل ذلك المدرب الأرجنتيني دياز الذي بات يراه اللاعب الأول في خط الهجوم ويفضله على بقية زملائه في الفريق، حيث زج به وحيدا في مواجهة الأهلي الحاسمة في الجولة العاشرة التي كسبها الفريق الأزرق بهدفين لهدف وكان للمهاجم بوناتيني بصمة بتسجيل الهدف الأول لفريقه في شباك الأهلي.
وفي الجولة التي تليها تألق البرازيلي بوناتيني وبات يمتلك ثقة أكبر عن السابق حيث نجح في صناعة الهدف الأول الذي سجله نواف العابد، وقام بتسجيل الهدف الثاني لفريقه في شباك الحارس وليد عبد الله ليساهم بصورة مباشرة في خطف نقاط المواجهة الثلاث التي أحكمت قبضة الفريق الأزرق على صدارة لائحة الترتيب.
يوم أول من أمس واصل البرازيلي بوناتيني نجوميته وافتتح التسجيل في شباك الوحدة التي استقبلت ستة أهداف زرقاء، تناوب على تسجيلها كل من بوناتيني ومواطنه البرازيلي كارلوس إدواردو في حين سجل نواف العابد الهدف الثالث، قبل أن يضيف البديل ياسر القحطاني الهدف الرابع، وينجح ناصر الشمراني في اختتام مهرجان الأهداف بتسجيل الهدفين الخامس والسادس.
بهدفه في المباراة الأخيرة أمام الوحدة رفع البرازيلي بوناتيني رصيده التهديفي إلى ستة أهداف قادته للحلول بالمركز الخامس في قائمة ترتيب الهدافين بجوار زملائه في الفريق نواف العابد ومواطنه كارلوس إدواردو، في حين يتصدر عمر السومة القائمة بثلاثة عشر هدفا يليه محمود كهرباء بتسعة أهداف ثم فهد المولد ثالثا برصيد ثمانية أهداف، ورابعا يحضر ناصر الشمراني برصيد سبعة أهداف.
بوناتيني المولود في الثامن والعشرين من مارس (آذار) 1994 في المدينة الساحلية بيلو هوريزونتي عاصمة ولاية ميناس جيرايس القابعة في الجزء الجنوبي من البرازيل، بدأ مسيرته الكروية في صفوف فريق كروزيرو البرازيلي قبل أن ينتقل معارا لمدة عام إلى صفوف فريق يوفنتوس الإيطالي لفئة الشباب، ثم يعود مجددا لناديه البرازيلي الذي أعاره مجددا لفريق غوياس البرازيلي ومنها انتقل إلى البرتغال لخوض تجربة جديدة في صفوف استوريل.
تجربة بوناتيني مع الفريق البرتغالي كانت انتقالا بنظام الإعارة أولاً ثم شراء عقد اللاعب بعدما قدم نفسه بصورة جيدة حتى حل في الموسم الماضي في المركز الرابع بقائمة هدافي الدوري البرتغالي برصيد 17 هدفا، خلفا للمتصدر جوناس أوليفيرا مهاجم فريق بنفيكا والجزائري إسلام سليماني لاعب فريق لشبونة قبل انتقاله إلى ليستر سيتي وثالثا كوستاس ميترو مهاجم فريق بنفيكا.
في صيف العام الحالي أبرم الهلال صفقة شراء عقد المهاجم الشاب البالغ من العمر 22 عاما حتى يونيو (حزيران) 2018 ولكنه كان عرضة للفشل بعد أدائه المتواضع الذي قدمه في بداية مشواره مع الفريق حتى قام المدرب الأوروغوياني جوستافو ماتوساس بإبعاده عن القائمة الأساسية للفريق بعد الجولة الثانية وحرمانه من أي فرصة كبيرة لعدم قناعته بإمكانياته، ففي مواجهة القادسية ضمن منافسات الأسبوع الرابع دخل المدرب اللقاء من دون مهاجم صريح حيث أبقى على الشمراني وبوناتيني على مقاعد البدلاء واستبعد ياسر القحطاني من القائمة المشاركة في المباراة، وهي المباراة التي شهدت إقالة المدرب بعدها.
بعد رحيل ماتوساس ظل المدرب المؤقت الروماني سيبيريا يمنح بوناتيني فرصة المشاركة كلاعب بديل فقط، ونجح في تسجيل هدف يتيم في شباك الخليج ضمن منافسات الأسبوع السادس التي كسبها الهلال بسداسية، وهدف آخر في مسابقة كأس ولي العهد أمام الشباب وهي المباراة التي شهدت مشاركة اللاعب البرازيلي بصورة أساسية.
رفض المدرب الأسبق جوستافو ماتوساس بمنح الفرصة للمهاجم بوناتيني أثبت فشلها، بعدما نجح الأرجنتيني رامون دياز في منح اللاعب الفرصة وتمكن من استغلالها وتثبيت نفسه حتى بات لاعبا مهما في خريطة الفريق إثر تسجيله لخمسة أهداف متتالية من أمام الفتح والرائد والأهلي والشباب والوحدة أخيرًا، لينجح المهاجم الشاب في تثبيت أقدامه بعدما كان المرشح الأبرز للإبعاد من صفوف الهلال في فترة الانتقالات الشتوية.


اختيارات المحرر

فيديو