سوق الأسهم السعودية تقترب من إنهاء عام 2016 عند قمة سنوية

القطاع غير النفطي مرشح لتحقيق نمو تبلغ نسبته 3.3 %

سوق الأسهم السعودية تقترب من إنهاء عام 2016 عند قمة سنوية
TT

سوق الأسهم السعودية تقترب من إنهاء عام 2016 عند قمة سنوية

سوق الأسهم السعودية تقترب من إنهاء عام 2016 عند قمة سنوية

في الوقت الذي من المتوقع أن يحقق فيه القطاع غير النفطي خلال العام الحالي نموًا تبلغ نسبته 3.3 في المائة، تقترب سوق الأسهم السعودية من إنهاء تداولات 2016 عند أعلى مستوياتها السنوية، محققة بذلك أداءً سنويًا شهد الكثير من التذبذبات بين الارتفاع والانخفاض، حيث سجل مؤشر السوق حتى تعاملات أول من أمس الخميس، مستويات قريبة من الـ5450 نقطة هبوطًا خلال هذا العام، ومستويات قريبة من 7150 نقطة ارتفاعًا.
وتوضح الأرقام الحالية لسوق الأسهم السعودية، أن مؤشر السوق تداول خلال هذا العام في مدى يقارب الـ1700 نقطة (حتى الآن)، تشكَل ما نسبته 23.8 في المائة من القيمة الحالية لمؤشر السوق، وتشكّل ما نسبته 31 في المائة من أدنى مستوى تم تحقيقه خلال العام الجاري.
ويمثل إغلاق سوق الأسهم السعودية عند قمة سنوية فرصة جيدة لتحقيق مزيد من الإيجابية خلال تعاملات العام الجديد، حيث يتبقى أمام مؤشر سوق الأسهم السعودية نحو 3 أسابيع فقط من تعاملات العام الجاري 2016، وهي فترة التعاملات التي ستشهد إعلان البلاد عن ميزانية العام الحالي، وموازنة العام المقبل 2017.
ومن المنتظر أن يكون الإعلان عن موازنة المملكة العربية السعودية لعام 2017 هو الحدث الأبرز لتعاملات سوق الأسهم المحلي، حيث تترقب الشركات المدرجة ومستثمريها الإعلان عن موازنة العام الجديد، وهي الموازنة التي من المتوقع أن تشهد إنفاقًا يبلغ نحو 800 مليار ريال (213.3 مليار دولار)، مما يعطي فرصة جديدة لمزيد من النمو الاقتصادي للبلاد، وحراكًا تنمويًا ضخمًا.
وفي هذا الإطار، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير، على مكاسب طفيفة بلغت نسبتها نحو 0.3 في المائة، أي ما يعادل 24 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 7118 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند حاجز 7094 نقطة.
وسجل مؤشر سوق الأسهم السعودية بإغلاقه الحالي، ارتفاعًا لسابع أسبوع على التوالي، مسجلا خلالها مكاسب بنحو 26 في المائة، أي ما يعادل 1466 نقطة، فيما شهدت قيم التداولات خلال الأسبوع الأخير ارتفاعًا، حيث بلغت نحو 31.85 مليار ريال (8.4 مليار دولار) مقارنة بنحو 29.43 مليار ريال (7.8 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه.
من جهة أخرى، توقعت الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، أن يسجل إجمالي الناتج المحلي «الحقيقي» للمملكة نموًا في عام 2016، تبلغ نسبته نحو 2.3 في المائة، محققًا انخفاضا عن نسبة النمو مقارنة بعام 2015، الذي كان قد سجل نموًا قدره 3.3 في المائة.
وأرجعت غرفة الرياض التجارية - في تقرير أعده «مركز دراية للدراسات والمعلومات» يرصد أهم المؤشرات للاقتصاد الوطني - هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار البترول في السوق العالمية والذي يقدر متوسطه 43 دولارًا للبرميل خلال عام 2016 وفقا لتقديرات البنك الدولي بمنتصف العام، حيث يتوقع انخفاض أداء قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي لينمـو بمعدل 3.3 في المائة في عام 2016، بينما كان سعر البرميل 49.1 دولار خلال عام 2015.
وتوقع التقرير أن ينمـو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع الخاص بنسبة 3.8 في المائة بارتفاع طفيف مقارنة بمساهمته في عام 2015 والبالغ 3.7 في المائة، فيما توقع تسجيل القطاع الحكومي نموّا بنحو 2.4 في المائة عام 2016، بانخفاض عن نموه عام 2015 الذي سجل فيه نسبة 3.3 في المائة، كما توقع انخفاض نمو القطاع النفطي في عام 2016 بمعدل يقدر بنحو 0.9 في المائة مقارنة بنموه بمعدل 1.7 في المائة في عام 2015، أمّا للقطاع غير النفطي، فيتوقع أن ينمو بمعدل 3.3 في المائة للعام 2016.
وبالنسبة للدين العام للمملكة، توقع التقرير أن يسجل ارتفاعًا قدره 14.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2016، بينما كان 5.6 في المائة في عام 2015.
ولفت التقرير إلى أن المملكة اتجهت إلى تبني مجموعة من الإصلاحات المالية والاقتصادية خلال عام 2015، وواصلت هذه الإصلاحات خلال العام الحالي 2016 وتركزت حول إحداث تغييرات هيكلية في مسارات وضع المالية العامة، بهدف تقويتها وتعزيز استدامتها، ومن أبرز هذه الإصلاحات إجراء تعديلات في وسائل الدعم المقدمة لمختلف الأنشطة الاقتصادية وإعادة تسعيرها اقتصاديا، والتدرج في تطبيقها خلال خمس سنوات.
وأشار تقرير غرفة الرياض إلى أن أبرز هذه الإصلاحات يتمثل في مراجعة الإنفاق الرأسمالي للمشاريع الحكومية وفقًا لأولويات التنمية، ومتابعة الإنفاق على هذه المشاريع عبر البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات الذي أنشئ خلال موازنة العام الحالي 2016، وتضمنت الإصلاحات كذلك ترشيد نفقات الأجهزة الحكومية، وتوظيف الاستخدام الأمثل للتقنية في تقديم الخدمات الحكومية للمستفيدين.
وتابع التقرير بأن الإصلاحات شملت كذلك تبني التركيز على سياسات الخصخصة من خلال طرح مجموعة من القطاعات الاقتصادية لتحويل ملكيتها للقطاع الخاص، بما يساهم في تحقيق الإصلاحات الهيكلية لبنية الاقتصاد الوطني وتقليل اعتماده على النفط كمصدر أساسي للدخل، إضافة إلى مراجعة وتقييم سياسة الدعم الحكومي بما فيه المنتجات البترولية، والمياه، والكهرباء، وإعادة تسعيرها بالتدرج خلال خمس سنوات، واستكمال ترتيبات تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي سبق أن أقرها المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، فقد رصد التقرير استمرار مؤسسة النقد العربي السعودي سياستها الرامية إلى تحقيق استقرار الأسعار، واستقرار سعر صرف الريال كأساس للاستقرار النقدي في المملكة، والحفاظ عل معدل الاحتياطي القانوني على الودائع تحت الطلب كما هو عند معدل 7 في المائة، وعلى الودائع الادخارية عند معدل 4 في المائة.
كما رصد التقرير مؤشر أداء سوق الأسهم السعودية، حيث سجل عدد الشركات المدرجة بالسوق حتى فبراير الماضي 172 شركة، بزيادة تقدر بنحو 2 في المائة مقارنة بفبراير 2015، حيث كانت تبلغ 169 شركة.



تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.