السعودية: توقعات بارتفاع أسعار الغاز في القطاع الصناعي

في لقاء أقامته «غرفة الشرقية» عن «الوضع الاقتصادي»

السعودية: توقعات بارتفاع أسعار الغاز في القطاع الصناعي
TT

السعودية: توقعات بارتفاع أسعار الغاز في القطاع الصناعي

السعودية: توقعات بارتفاع أسعار الغاز في القطاع الصناعي

توقع متخصصون ارتفاع أسعار الغاز في القطاع الصناعي للمرة الثانية، بعد الارتفاع الذي سجله أواخر العام الماضي، وذلك أثناء لقاء نظمته «غرفة الشرقية» بالتعاون مع لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، مساء أول من أمس في الدمام، بعنوان: «الوضع الاقتصادي الحالي بالمملكة وفرص الاستثمار المتاحة». وقال متحدث اللقاء الخبير الاقتصادي تركي فدعق: «دعمت الحكومة شركات البتروكيماويات في بداية تأسيسها بأسعار أقل من الأسعار العالمية، وكان من الأفضل أن يستمر ذلك إلى فترة معينة فقط، ثم يتم فتح القطاع لجميع المستثمرين المحليين والأجانب، للدخول في الأسعار العالمية، وهو ما لم يحدث على مدى الأعوام الثلاثين الماضية». وأضاف فدعق أن العام الماضي شهد بداية رفع أسعار الغاز من 75 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية إلى دولار وربع الدولار، وأنه يصل في بعض الأسواق العالمية إلى مستوى 8 دولارات، ومن «المتوقع أن يرتفع السعر في العام المقبل والعام الذي يليه، وصولاً إلى تحرير الأسعار، لذا، فالحاصل الآن أمر جيد، لكنه تأخر كثيرًا».
وكان مجلس الوزراء السعودي أقر أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تعديل أسعار منتجات الطاقة المحلية؛ بما فيها أسعار الوقود، في إطار جهود السعودية لرفع كفاءة الإنفاق في ظل هبوط أسعار النفط العالمية، وشمل ذلك تعديل أسعار الغاز والديزل والكيروسين. وبناء على ذلك، ارتفعت أسعار الغاز في القطاع الصناعي من 75 سنتا أميركيًا لكل مليون وحدة حرارية، إلى 1.25 سنت، والإيثان الذي يستخدم في الصناعات البتروكيماوية ارتفع سعره من 75 سنتًا أميركيًا إلى 1.75 سنت لكل مليون وحدة حرارية، مع استثناء الغاز المستخدم في المنازل الذي لم يصدر فيه أي تعديل.
واستعرض لقاء «الوضع الاقتصادي الحالي بالمملكة وفرص الاستثمار المتاحة»، تفاصيل الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك تفاصيل «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني»، مع التطرق لمسألة التغيير الذي تشهده السياسات الاقتصادية السعودية وما سينجم عنه من فرص استثمارية.
وأكد المجتمعون أن «رؤية السعودية 2030» ستفتح قنوات جديدة ومتنوعة للفرص الاستثمارية، وأن السعودية تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة وإرثًا تاريخيًا يمكنها من أن تكون حاضنة لكثير من الفرص الاستثمارية في كثير من المجالات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.