«أوبك» قد تعتبر الانخفاض في حقول النفط جزءًا من خفض إنتاج الدول

مستشار ترامب للطاقة يتوقع أن تنضم دول أخرى خارج المنظمة للاتفاق

«أوبك» قد تعتبر الانخفاض في حقول النفط جزءًا من خفض إنتاج الدول
TT

«أوبك» قد تعتبر الانخفاض في حقول النفط جزءًا من خفض إنتاج الدول

«أوبك» قد تعتبر الانخفاض في حقول النفط جزءًا من خفض إنتاج الدول

تأمل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في أن يساهم المنتجون من خارجها بخفض إضافي قدره 600 ألف برميل يوميًا ليشكل مع الخفض الذي أقرته المنظمة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) دعامة قوية للأسعار واستقرار الأسواق. ولكن يبدو أن أوبك ستتقبل أي شيء يعتبر تخفيضا في الإنتاج حتى وإن لم يكون طواعية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر في أوبك وخارجها أن المنظمة ستعتبر أي انخفاض طبيعي في إنتاج الحقول من الدول خارج أوبك في العام القادم جزءًا من التخفيض الذي تريد من هذه الدول الالتزام به.
وحتى الآن لم تلتزم سوى روسيا وعمان بتخفيض إنتاجهما طواعية لمساعدة أوبك على تسريع توازن السوق النفطية وتعافي الأسعار، أما باقي الدول خارج أوبك فهي بين رافض للتخفيض أو ترى أن تجميد الإنتاج أفضل أو غير قادرة على التخفيض بسبب تراجع إنتاج الحقول مع قلة الاستثمارات النفطية بسبب الأسعار المنخفضة.
وينخفض الإنتاج سنويًا من كل حقول العالم بما فيها حقول دول أوبك بصورة طبيعية بنسبة ما بين 5 إلى 10 في المائة في المتوسط، نظرًا لأن الآبار تنتج بقوة في بداية تشغيلها ولكن مع الوقت يبدأ ضخ النفط منها في التناقص، وهو ما يستلزم أن تقوم الشركات النفطية بإجراء صيانة لها أو حفر آبار جديدة ولكن في ظل محدودية المال للإنفاق تعتزم بعض الشركات تأجيل هذه العملية لحين تعافي أسعار النفط.
ومن بين هذه الدول المكسيك التي أعلن وكيل وزارة الطاقة فيها ألدو فلوريس كوريجا أول من أمس عدم تمكن بلاده من المساهمة في تخفيض إنتاجها في 2017 مع باقي دول أوبك نظرًا لأن الإنتاج في المكسيك سيهبط بصورة طبيعية ولكن بلاده تدعم اتفاق تخفيض الإنتاج وستكون حاضرة يوم غد السبت في الاجتماع بين أوبك والمنتجين خارجها. وسيجتمع غدًا السبت في العاصمة النمساوية فيينا ممثلو 13 دولة في منظمة أوبك مع المنتجين خارجها لوضع اللمسات النهائية على اتفاق للحد من إنتاج النفط عالميا في أول اجتماع من نوعه منذ عام 2002. ورغم أن محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك أوضح قبل أيام أن المنظمة دعت 14 دولة من منتجي النفط من خارجها، فإن الدول التي أكدت حضورها لا تزال أقل من نصف العدد.
وقالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها بنحو 300 ألف برميل يوميا، وهي نصف الكمية التي اشترطتها أوبك للتخفيض من خارجها فيما نقلت وكالة بلومبيرغ عن ثلاثة مصادر قولهم إن عمان ستخفض إنتاجها ما بين 4.5 في المائة إلى 10 في المائة وهو ما يعني أن هناك ما بين 45 ألفا إلى 90 ألف برميل قد تأتي من عمان. والدول التي تم دعوتها لحضور اجتماع غدًا السبت هي روسيا ومصر وكازاخستان وعمان والمكسيك والبحرين وكولومبيا والكونغو وتركمانستان وترينداد وتوباغو وأذربيجان وأوزبكستان وبوليفيا وسلطنة بروناي.
ولم تؤكد حضورها الاجتماع حتى الآن سوى روسيا وعمان والمكسيك وكازاخستان وأذربيجان. أما باقي الدول فلم تعلن عن حضورها الاجتماع.
واتفقت منظمة أوبك يوم 30 نوفمبر على خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا بدءًا من يناير (كانون الثاني) 2017 ولمدة ستة أشهر في مسعى لتقليص وفرة الإمدادات العالمية ودعم الأسعار. وستتحمل السعودية العبء الأكبر من التخفيض حيث ستخفض إنتاجها بقرابة نصف مليون برميل يوميًا.
* تفاؤل أميركي
ليس وزراء أوبك الوحيدين المتفائلين بل إن هارولد هام صاحب إحدى كبرى شركات إنتاج النفط الصخري شركة كونتينتال ريسورسز والذي يعمل مستشارا للطاقة لدى الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، صرح بالأمس عن توقعه بأن تنضم دول أخرى من خارج أوبك إلى الاتفاق.
وقال هام في مقابلة مع بلومبيرغ في نيويورك إنه لا يتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الأميركي كثيرًا في العام القادم رغم تحسن الأسعار بسبب اتفاق أوبك.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أول من أمس إنه متفائل بشأن الحصول على تعهدات من المنتجين المستقلين خارج أوبك بخفض الإنتاج وذلك في اجتماع السبت.
وقال المزروعي للصحافيين على هامش قمة بلومبيرغ للأسواق التي تم عقدها في العاصمة الإماراتية أبوظبي للمرة الأولى: «نحن متفائلون بشأن الحصول على تعهدات من المنتجين خارج أوبك. أعتقد أن ما حددناه لهم معقول وهو نصف ما التزمت به أوبك نفسها».
وردًا على سؤال عما إذا كانت أوبك وروسيا ستلتزمان وحدهما باتفاق عالمي لخفض الإنتاج إذا لم تحصل أوبك على تعهدات من باقي المنتجين المستقلين بخفض إجمالي 600 ألف برميل يوميا، قال المزروعي «دعونا لا نقفز للاستنتاجات. فلننتظر لحين عقد الاجتماع».
فيما أوضح وزير النفط النيجيري إمانيول إيبي كاتشيكو والذي تواجد في أبوظبي أول من أمس لحضور قمة بلومبيرغ أن اتفاق أوبك لخفض الإنتاج سيمضي قدما حتى إذا أصبحت روسيا الدولة الوحيدة من المنتجين المستقلين التي تتعهد بخفض الإنتاج في الاجتماع الذي يعقد غدًا.
وقال كاتشيكو ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت أوبك مستعدة للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق حتى إذا لم تتعهد سوى روسيا بخفض الإنتاج «نعم. سنمضي قدما لكننا سنواصل العمل مع الآخرين لضمهم إلى الصف».
وقال للصحافيين على هامش القمة «قلنا بوضوح إننا نود أن نرى مشاركة المنتجين من خارج أوبك، لكننا لم نقل إننا لن نمضي قدما في الخطة إذا لم يتعهدوا بذلك». وأضاف أن نيجيريا - التي تستثنيها أوبك من الاتفاق بسبب تعرض بنيتها التحتية النفطية لهجمات مسلحين - تأمل بزيادة إنتاجها إلى 2.1 مليون برميل يوميا في الشهر المقبل. ولا يزال هناك أمل بأن ينضم آخرون لاتفاق أوبك، حيث نقلت رويترز بالأمس عن مسؤول في وزارة الطاقة الأذربيجانية قوله إن أذربيجان ستعد «مقترحات ملموسة» لمحادثات خفض إنتاج النفط التي تعقد غدًا في فيينا. وأذربيجان ثالث أكبر منتج للنفط بين دول الاتحاد السوفياتي السابق.
وقال المسؤول «تخطط أذربيجان لخفض حصة إنتاجها النفطي تماشيا مع النسبة المئوية لخفض (إنتاج النفط) وفقا لرؤية روسيا والمنتجين المستقلين الآخرين».
* النفط بين 60 - 70 دولارًا
من جهة أخرى قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو لوكالة تاس الروسية للأنباء في كاراكاس إن أوبك تهدف إلى سعر معقول للنفط ولكن ليس أعلى من اللازم.
وأضاف ديل بينو أنه يتوقع أن تستقر أسعار النفط عند نطاق بين 60 و70 دولارا للبرميل بعد اتفاق النفط العالمي الذي جرى التوصل إليه في 30 نوفمبر.
وأبلغ بينو، وكالة تاس أنه يتوقع توازن سوق النفط خلال ستة إلى تسعة أشهر بعد الاتفاق مضيفا أن روسيا لعبت دورا «أساسيا» في التوصل إلى الاتفاق في 30 نوفمبر في العاصمة النمساوية. وقال ديل بينو إن فنزويلا تقترح انضمام روسيا وسلطنة عمان إلى اللجنة التي ستراقب تطبيق الاتفاق بالإضافة إلى الكويت والجزائر وفنزويلا، الأعضاء في أوبك. وفيما يتوقع الوزير الفنزويلي ارتفاع الأسعار أظهر استطلاع لـ«رويترز» أمس أن اتفاق أوبك بشأن إنتاج النفط قد يثبت فعاليته في خفض المخزونات العالمية لكن المحللين لا يعلقون آمالا كبيرة في ارتفاع كبير للأسعار.
ووفقا لتوقعات 29 من المحللين وخبراء الاقتصاد استطلعت رويترز آراءهم سيكون متوسط سعر خام برنت في العقود الآجلة 44.69 دولار للبرميل في عام 2016 و57.01 دولار للبرميل في 2017 مقابل 44.78 و57.08 دولار للبرميل في الاستطلاع السابق قبل شهر.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.