مصر توقع تسع اتفاقيات جديدة مع شركات عالمية ومحلية للتنقيب عن البترول والغاز

بعثة من صندوق النقد تزور القاهرة للمساعدة في تطبيق ضريبة القيمة المضافة

إحدى المنشآت الغازية في مصر («الشرق الأوسط»)
إحدى المنشآت الغازية في مصر («الشرق الأوسط»)
TT

مصر توقع تسع اتفاقيات جديدة مع شركات عالمية ومحلية للتنقيب عن البترول والغاز

إحدى المنشآت الغازية في مصر («الشرق الأوسط»)
إحدى المنشآت الغازية في مصر («الشرق الأوسط»)

وقعت وزارة البترول المصرية أمس تسع اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز في مناطق خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية والشرقية مع شركات «شل» و«بيكو» و«جرايستون» و«بتزد» وهيئة البترول والعامة للبترول باستثمارات حدها الأدنى 470 مليون دولار ومنح توقيع 50 مليون دولار لحفر 15 بئرا.
وأشار وزير البترول المصري شريف إسماعيل إلى أن توقيع هذه الاتفاقيات التسع يأتي في إطار الـ21 اتفاقية التي تم إصدار قرارات بقوانين بشأنها، والتي تعد الأكبر من حيث العدد خاصة أنه منذ عام 2010 لم يتم توقيع أي اتفاقيات جديدة.
وقال إسماعيل إن توقيع تلك الاتفاقيات تعتبر رسالة إيجابية وشهادة ثقة بأن مصر ما زالت جاذبة للاستثمارات البترولية وأن هناك اهتماما متزايدا من قبل الشركات العالمية للعمل في مصر نظرا للجدوى الاقتصادية واحتمالاتها البترولية الجيدة. وأضاف أن باقي الاتفاقيات التي صدر بها قانون سيتم توقيعها تباعا لتصبح سارية للعمل بها.
وقال إسماعيل في وقت سابق إن الشركات الأجنبية العاملة في مصر أكدت التزامها بخطط وبرامج البحث والاستكشاف وتنمية الحقول المكتشفة والمعتمدة في الموازنة الاستثمارية للعام المالي 2013- 2014. بما يزيد على ثمانية مليارات دولار، وأنه سيجري في القريب العاجل توقيع 21 اتفاقية بترولية جديدة مع شركات عالمية باستثمارات حدها الأدنى 712 مليون دولار.
وتعتبر الاستثمارات في مجال البترول الأكثر جذبا للمستثمرين الأجانب إلى مصر التي تضرر اقتصادها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد، وسط عزوف عن ضخ المستثمرين خاصة الأجانب لأي أموال جديدة في مشروعات بالبلاد التي ارتفعت معدلات البطالة بها إلى 13%.
وعلى صعيد آخر، استقبل وزير المالية المصرية الدكتور أحمد جلال خلال الأسبوع الجاري بعثة فنية من صندوق النقد الدولي تزور مصر بناء على دعوة من الجانب المصري، للتشاور حول المساعدات الفنية التي يمكن أن يقدمها الصندوق للإسراع في تطبيق منظومة ضريبة القيمة المضافة التي تسعى الحكومة لتنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وقال جلال أمس إن الحكومة تسعى إلى الإسراع في تنفيذ منظومة ضريبة القيمة المضافة باعتبارها الأكثر عدالة من النظام الحالي لضريبة المبيعات، خاصة أنها تطبق في أغلب دول العالم، وقال: إن ذلك يأتي ضمن برنامج الإصلاح الضريبي الذي تقوم به وزارة المالية في إطار خطة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، مشيرا إلى أن تطبيق هذه المنظومة يتم الحديث عنه منذ فترة طويلة ومع تعاقب الحكومات المختلفة ولكن دون تنفيذ.
وأوضح أن طلب وزارة المالية مساندة فنية من الصندوق عقب قرار الاكتفاء بمشاركة السفير المصري في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين وعدم القيام بطلب قرض مالي من صندوق النقد الدولي يؤكد أن الحكومة تتعامل مع المؤسسات الدولية باعتبارها عضوا مؤسسا، ولنا حقوق فيها ونستفيد منها وفقا لاحتياجاتنا وترتيب أولوياتنا، كما أشاد بالاستجابة السريعة من إدارة صندوق النقد الدولي بإرسال بعثة فنية رفيعة المستوى فور تقديم الحكومة بطلبها، وهو ما يشير إلى وجود رغبة حقيقية من الصندوق في مساندة مصر خلال المرحلة الحالية.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.