مصدر لـ«الشرق الأوسط»: مداخيل اتحاد الكرة ليست بيد «المرشحين»

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: مداخيل اتحاد الكرة ليست بيد «المرشحين»

3 أندية من «الشرقية» تعلن انحيازها لحملة عزت الانتخابية
الخميس - 8 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 08 ديسمبر 2016 مـ
عادل عزت في مؤتمره الأخير الذي أعلن من خلاله برنامجه الانتخابي (تصوير: محمد المانع)

يتسابق مرشحو رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم في إطلاق الوعود بتطوير كرة القدم السعودية من خلال زيادة مداخيل اتحاد القدم والأندية، وجلب عدد من الرعاة للاتحاد، متجاهلين وجود مسوق حصري لاتحاد القدم، وهو شركة «صلة»، التي أبرمت عقد التسويق الحصري مع اتحاد القدم بداية 2015، ويستمر خمس سنوات حتى نهاية 2019؛ إذ لا يستطيع اتحاد كرة القدم التوقيع مع أي معلن أو راع جديد إلا بموافقتها، كما أن من يريد رعاية اتحاد القدم سيتفاوض مع «صلة» وليس مع الاتحاد نفسه.
ونص العقد بين الطرفين على أن توفر «صلة» حدا أدنى لاتحاد القدم 40 مليون ريال في العام الواحد، وما زاد عن ذلك فيكون لاتحاد القدم نسبة 70% ولشركة «صلة» 30%‏. واستطاعت «صلة» أن تجلب لاتحاد كرة القدم من بداية العقد وحتى شهر 6-2016 ما يقارب 80 مليون ريال من رعاة عدة وشركات، هي: الاتصالات السعودية، والخطوط السعودية، وكوكا كولا، ونايكي، ومداخيل مباراة السوبر السعودي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن ما تم تسويقه من الباقة الإعلانية لاتحاد القدم هو 65%‏ فقط، وتبقى 25%، هذه النسبة ستجعل اتحاد القدم يحصل على أكثر من 100 مليون ريال سنويا.
كما أكدت مصادر خاصة، أن جميع المرشحين الأربعة لاتحاد القدم لم يتواصلوا مع شركة «صلة»، ولم يعقدوا اجتماعات عملية قبل أن يطلقوا وعودهم وخططهم لزيادة مداخيل الاتحاد.
وأوضحت مصادر خاصة، أن بإمكان الرئيس المقبل، أن يفتح آفاقا جديدة أمام المعلنين والرعاة، وسيواجه تحديا قويا بإدخال دوري الدرجة الأولى ضمن الباقة الإعلانية، حيث لا يدخل دوري الأولى ضمن الباقة التي تستطيع «صلة» تسويقها مثل مسابقات اتحاد القدم الأخرى ورعاية المنتخب.
وسيحتاج المرشحون إلى وضع خطة واضحة لرفع منافسة دوري الدرجة الأولى حتى تستطيع إيجاد ناقل رسمي ومتابعة جماهيرية، لكن إذا استمر الوضع كما هو عليه فمن الصعب إيجاد راع لدوري الدرجة الأولى.
ويعتبر رفع المنافسة في دوري الأولى تحديا كبيرا يواجه المرشحين الأربعة. وأشار خبير رياضي إلى أن رفع المنافسة سيعتمد على تغيير طريقة الدوري، وإيجاد حلول له بأن يكون دوري مناطق وبطولة مجمعة، أو يلعب فيه مربع ذهبي، أما بالشكل الحالي لا يوجد فيه منافسة تجذب المتابعين، وبالتالي لا يكون هناك ناقل قوي ورعاة راغبون.
من جهة ثانية، حسمت 3 أندية من المنطقة الشرقية موقفها بشكل شبه مؤكد من المرشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث نجح عادل عزت في كسب أصوات أندية الاتفاق والخليج والفتح بعد أن حضر ممثلون عن هذه الأندية للاجتماع الذي عقده المرشح الأحد الماضي في أحد الفنادق الكبرى في الدمام.
وحضر عن الاتفاق رئيسه خالد الدبل، وعن الخليج رئيسه فوزي الباشا، أما عن الفتح فحضر عضو مجلس الإدارة إبراهيم الشهيل..
وأوضح الشهيل لـ«الشرق الأوسط»، أن ناديه سيتواجد في حملة المالك أو البقية في حال وجهت إليهم الدعوات، وأن الحضور لبرنامج عزت لا يعني حسم الأمور بشكل نهائي بالنسبة لصوت ناديه الفتح.
كما أن رئيسَي الاتفاق والخليج شددا على أن موقفيهما النهائيين لم يحسما من المرشحين.
ورجح مصدر موثوق لـ«الشرق الأوسط» ألا يكون البرنامج الذي قدمه عادل عزت حاسما في مسألة اختيار هذه الأندية التصويت له، ولكن من ساهم بشكل كبير المرشح لعضوية مجلس الإدارة ضمن الحملة نفسها نزيه النصر، الذي يرتبط بعلاقات قوية جدا مع رؤساء الأندية الثلاثة.
في المقابل، بات في حكم المؤكد أن يصوت القادسية لصالح المرشح سلمان المالك لوجود رئيس لجنة الاستثمار بالنادي محمد الرتوعي ضمن المرشحين لعضوية مجلس الإدارة، كما أن من شبه المؤكد أن يدعم الثقبة الذي يقع في مدينة الخبر أيضا المالك نتيجة للعلاقات القوية مع القادسية، حيث يعتبر من أكثر الأندية استفادة من منسقي القادسية؛ مما ساهم في صعوده إلى دوري الثانية.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن هناك تصدعات حقيقية بدأت في التكتل الخاص لأندية الدرجتين الأولى والثانية، حيث حضر بعض ممثلي هذه الأندية في برنامج عزت دون التنسيق مع البقية، وهذا ما يشير إلى أن هذه الأصوات لن تتجه إلى مرشح واحد.
ومع أن رئيس نادي القيصومة، شمروخ العماني، قلل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من حضور الأمين العام في النادي لاستعراض حملة عزت في الشرقية بكون ناديه يريد الاستماع لجميع المرشحين قبل أن يتخذ قراره، يبدو أن التصدع سيتسع، خصوصا أن القيصومة ليس الوحيد الذي حضر البرنامج نفسه، بل كان معه نادي الجيل، فيما لم يحضر أي ممثل عن أندية، مثل هجر والعدالة والثقبة، خصوصا أن الدعوات كانت شفهية وليست رسمية.
وبين العماني، أن موقف أندية الدرجة الأولى سيتحدد قبل 10 أيام تقريبا من انطلاقة الانتخابات من خلال التوافق بين ممثلي هذه الأندية على مرشح واحد إن كان مقنعا للجميع ويخدم أندية الأولى، خصوصا من حيث توفير الرعاة والمصادر المالية الكافية.
في المقابل، قال رئيس نادي القارة عادل الهاشم، وهو من الأندية التي تملك صوتا في الجمعية العمومية، إن موقفهم لم يحسم، وسيحضرون برامج جميع المرشحين لمعرفة من لديه توجه أكبر لدعم أندية الظل، وفي مقدمتها أندية المناطق، حيث يلعب فريقه ضمن دوري محافظة الأحساء.
وبين العلي، أن الحضور لبرنامج عزت لا يعني منحه صوتا مؤكدا، مبينا أن ناديه حسم فقط الصوت الذي سيمنحه لعضو مجلس الإدارة الذي سيذهب للمرشح علي العباد.
على صعيد آخر، أعلن أحد المرشحين لعضوية مجلس الإدارة عن قائمة المالك، أن الحملة ستنطلق في الرياض في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ومنها إلى المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية وبقية المناطق، حسب الوقت والفرص المتاحة.
وبين المرشح، الذي رفض ذكر اسمه، أن في الشرقية أندية حددت وجهتها بوضوح، وهذا من حقها، لكن من المهم أن تكون لدى الجميع أولوية لكرة القدم السعودية على المصالح الشخصية.
وشدد على أن حملة المالك ستقدم الدعوة لجميع الأندية ووسائل الإعلام، ولن تستثني أحدا حتى الأندية التي حددت موقفها، ولو كان ذلك بشكل غير علني.
جدير بالذكر، أن أندية المنطقة الشرقية بما فيها الباطن والقيصومة لديها 11 صوتا، وهو ما يتجاوز 25 في المائة من عدد الأصوات المتاحة في الانتخابات المقبلة المقررة أواخر الشهر الحالي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة