توران يتألق مع برشلونة وآرسنال يزيح سان جيرمان من الصدارة

توران يتألق مع برشلونة وآرسنال يزيح سان جيرمان من الصدارة

نابولي وبنفيكا إلى الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا مستفيدين من هزيمة بشكتاش الكارثية
الخميس - 9 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 08 ديسمبر 2016 مـ
مرتينز يحتفل بعد أن سجل هدفاً وصنع الآخر ليفوز نابولي على بنفيكا - توران نجم برشلونة يسجل في شباك غلادباخ (أ.ب) (رويترز)

حسم نابولي الإيطالي وبنفيكا البرتغالي بطاقتي المجموعة الثانية إلى الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا مستفيدين من انتصار ساحق لدينامو كييف الأوكراني على بشكتاش التركي 6 - صفر، فيما أزاح آرسنال الإنجليزي منافسه سان جيرمان الفرنسي من صدارة المجموعة الأولى، في الجولة السادسة الأخيرة من الدور الأول التي شهدت فوزًا ثأريًا لبايرن ميونيخ الألماني على أتلتيكو مدريد الإسباني 1 - صفر في المجموعة الرابعة.
على «ستاد دا لوز»، دخل نابولي إلى مباراته مع مضيفه بنفيكا، وهو بحاجة للتعادل لكي يضمن تأهله بسبب فارق المواجهتين المباشرتين بينهما (4 - 2 ذهابًا) وبغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة، لكن الفريق الإيطالي حسم اللقاء وصدارة المجموعة بفضل البديل البلجيكي دريس مرتينز الذي مرر كرة هدف التقدم للإسباني خوسيه كاليخون في الدقيقة 60، ثم عزز النتيجة بنفسه بعد مجهود فردي في الدقيقة (79)، فيما كان هدف المضيف من نصيب المكسيكي راؤول خيمينز في الدقيقة (88) الذي استفاد من خطأ فادح للمدافع الإسباني راؤول البيول.
وفي المقابل، كان على بطل البرتغال انتظار نتيجة لقاء دينامو كييف الأوكراني وبشكتاش التركي، لأن الأخير كان يتخلف عنه بفارق نقطة فقط، والفوز كان سيقود الفريق التركي إلى الدور المقبل، لكنه أنهى المجموعة في المركز الثالث بخسارة كارثية أمام الفريق الأوكراني صاحب الأرض 6 - صفر.
وكان الفوز الأول لدينامو كييف كافيًا من أجل انتزاع المركز الثالث من بشكتاش وإكمال مشواره القاري في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
ووسط أجواء مناخية شتوية قاسية جدًا، استعاد دينامو كييف شيئًا من ذكريات عام 1987 عندما وضع حدًا لأفضل مشوار لبشكتاش في المسابقة القارية الأم، بعدما اكتسحه 7 - صفر كنتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب.
وكانت نقطة التحول في المباراة واقعة مثيرة للجدل في الدقيقة 29 عندما طرد أندرياس بيك مدافع بشكتاش لارتكاب مخالفة ضد درليس غونزاليس نال منها ركلة جزاء غيرت النتيجة إلى 2 - صفر، قبل أن ينهي اللقاء بتسعة لاعبين بطرد لاعب آخر.
ولم يكن الفوز الأول لدينامو كييف في نسخة هذا العام بأهمية بطاقة التأهل إلى نصف نهائي نسخة 1986 - 1987 (أيام الحقبة السوفياتية)، لكنه كان كفيلاً بإكماله مشواره القاري على حساب منافسه التركي والانتقال إلى مسابقة «يوروبا ليغ».
وفي المجموعة الأولى، انتزع آرسنال الإنجليزي الصدارة بعد فوزه الكبير على مضيفه بازل السويسري 4 - 1، مستفيدًا من اكتفاء باريس سان جيرمان الفرنسي بالتعادل على أرضه مع لودوغوريتس رازغراد البلغاري 2 - 2 في مباراة كاد يخسرها لولا هدف في الوقت بدل الضائع للأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وكان آرسنال ضامنًا لتأهله بصحبة باريس سان جيرمان الذي كان يتصدر بفارق المواجهتين المباشرتين (1 - 1 ذهابا في باريس و2 - 2 إيابا في لندن)، لكن النادي الباريسي تنازل عن الصدارة بعد تعثره على أرضه.
ويدين آرسنال الذي أنهى دور المجموعات دون هزيمة للمرة الأولى منذ موسم 2005 - 2006، إلى الإسباني لوكاس بيريز الذي سجل الأهداف الثلاثة الأولى قبل أن يضيف النيجيري أليكس ايوبي الهدف الرابع، فيما كان هدف بازل للإيفوراي سيدو دومبيا. وكانت هذه خامس مباراة فقط يلعبها بيريز أساسيًا منذ انضمامه لآرسنال من ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني مقابل 17 مليون جنيه إسترليني.
وعلق أرسين فينغر مدرب آرسنال عقب اللقاء قائلا: «لودوغوريتس فريق جيد وحقق نتيجة طيبة بالفعل في باريس ساعدتنا في تصدر المجموعة، وهو ما كنا نرغب به».
وأضاف: «نفذنا المهمة بشكل مقنع..اعتقد أن لوكاس بيريز استغل الفرصة. هو لاعب هداف وأظهر براعته أمام المرمى».
وعلى «بارك دي برانس»، أنقذ دي ماريا فريقه سان جيرمان من الهزيمة الثانية له فقط على أرضه في المشاركات القارية في مبارياته الـ42 الأخيرة (الأولى كانت أمام برشلونة الإسباني في أبريل/ نيسان 2015) وذلك بإدراكه التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بعد تمريرة من الإسباني خيسي. ووجد سان جيرمان نفسه متخلفًا منذ الدقيقة 15 برأسية من الهولندي فيرجيل ميسيديان، وانتظر فريق المدرب الإسباني أوناي ايمري حتى الدقيقة 61 من الشوط الثاني ليدرك التعادل بواسطة الأوروغواياني ادينسون كافاني، لكن الفريق البلغاري استعاد تقدمه بعد دقائق معدودة عبر البرازيلي وأندرسون فارياس في الدقيقة (69)، ثم وصلت المباراة إلى ثوانيها الأخيرة دون رد من بطل فرنسا قبل أن يقول دي ماريا كلمته في الوقت القاتل.
ورغم أن النتيجة كانت مزعجة لجماهير سان جيرمان، فإن رئيس النادي ناصر الخليفي جدد ثقته بلاعبيه والمدرب الإسباني أوناي ايمري، وقال: «المركز الأول كان هدفنا.. نشعر بخيبة أمل من النتيجة ومن نوعية اللعب. ارتكبنا خطأين وأهدرنا نقطتين وتنازلنا عن المركز الأول. صحيح أننا تأهلنا لكن كان يتعين علينا الفوز في هذه المباراة».
وتابع: «الجميع مصاب بخيبة أمل، اللاعبون، الجهاز الفني، والجماهير.. وهذا أمر طبيعي، لأننا كنا نستحق الفوز، سنركز جهودنا على المواجهة القوية ضد نيس في الدوري، وآمل أن أرى ردة فعل لأنني أثق بلاعبي فريقي وبالمدرب».
ويمر باريس سان جيرمان بفترة صعبة لا سيما بعد سقوطه المذل أمام مونبلييه صفر - 3 في الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي وهو يحتل المركز الثالث بفارق 4 نقاط عن نيس مفاجأة الموسم والذي يحل ضيفًا عليه في نهاية الأسبوع.
وفي المجموعة الثالثة وعلى ملعب «كامب نو»، قاد المهاجم التركي اردا توران فريقه برشلونة الإسباني إلى فوز ساحق على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 4 - صفر. وسجل توران 3 أهداف في الدقائق 50 و53 و67 بعد أن افتتح الأرجنتيني ليونيل ميسي بتمريرة من توران أيضًا في الدقيقة 16.
وخاض الفريق الكاتالوني الذي كان ضمن التأهل في الجولة السابقة المباراة في غياب نجميه البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز، في حين خاض قائده أندريس إنييستا أول مباراة له أساسيًا بعد عودته من الإصابة.
وظهر لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة بعد المباراة منتشيًا بالانتصار الكبير والأداء الجيد من العمق الذي قدمه فريقه وكذلك العرض الرائع من توران. وقال إنريكي: «يسجل توران كثير من الأهداف في الموسم الحالي.. أصبح أكثر دراية بالتوقيت المناسب لانطلاقته».
ورفع توران بهذا الهاتريك رصيده إلى ثمانية أهداف مع برشلونة في مختلف البطولات هذا الموسم، ولم يعد يتفوق عليه من لاعبي الفريق في رصيد الأهداف سوى ميسي وسواريز.
وفشل توران في ترك بصمته مع برشلونة منذ أن انتقل للفريق قادمًا من أتلتيكو مدريد، لكن هذه المباراة أعادت إلى الأذهان المستوى الرائع الذي كان عليه سابقًا.
وفي المجموعة ذاتها، اكتفى مانشستر سيتي الإنجليزي بالتعادل مع ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 1 - 1. وتقدم سلتيك بواسطة باتريك روبرتس في الدقيقة الرابعة وعادل النيجيري كيليشي ايهياناتشو لمانشستر سيتي في الدقيقة (8). وغاب عن سيتي معظم نجوم الصف الأول حيث فضل المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا إراحتهم، خصوصًا أن مباريات مضغوطة تنتظرهم خلال هذا الشهر، كما درجت العادة في إنجلترا.
وتصدر برشلونة المجموعة برصيد 15 نقطة مقابل 9 لمانشستر سيتي و5 لبوروسيا مونشنغلادباخ الذي سيواصل مشواره في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، في حين خرج سلتيك نهائيا برصيد 3 نقاط.
وعلق غوارديولا عقب اللقاء قائلاً: «كانت المجموعة صعبة جدا. دوري الأبطال ليست بطولة سهلة.. خصوصًا بالنسبة لفريق لا يتحلى بخبرة كبيرة في أوروبا مثل فريقنا». وتابع: «يجب عليك اكتساب ذلك الاحترام من خلال الأداء القوي في السنوات المقبلة».
وفي المجموعة الرابعة، ألحق بايرن ميونيخ الخسارة الأولى بأتلتيكو مدريد بعد خمسة انتصارات متتالية بفوزه عليه 1 - صفر على ملعب أليانز أرينا.
سجل البولندي روبرت ليفاندوفسكي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 28 من ركلة حرة مباشرة.
وثأر بايرن ميونيخ لخسارته بالنتيجة ذاتها في مباراة الذهاب على ملعب فيسنتي كالديرون في العاصمة الإسبانية.
وفي المجموعة ذاتها، فشل ايندهوفن الهولندي في الفوز على ضيفه روستوف الروسي واكتفى بالتعادل السلبي معه ليخرج خالي الوفاض باحتلاله المركز الرابع.
وبقي أتلتيكو متصدرًا للمجموعة برصيد 15 نقطة مقابل 12 لبايرن ميونيخ ونقطتين لكل من روستوف وايندهوفن.
يذكر أن روستوف الذي يخوض هذه البطولة للمرة الأولى في تاريخه سيكمل المشوار في الدوري الأوروبي باحتلاله المركز الثالث.


اختيارات المحرر

فيديو