عزة الشابندر: ما لم تتغير العقلية السائدة في إدارة البلاد بعد الانتخابات فلن يبقى العراق الذي نعرفه

تمنى على المالكي أن «يفسح المجال لغيره ويعطي الفرصة لقادة آخرين لرئاسة الحكومة»

عزة الشابندر
عزة الشابندر
TT

عزة الشابندر: ما لم تتغير العقلية السائدة في إدارة البلاد بعد الانتخابات فلن يبقى العراق الذي نعرفه

عزة الشابندر
عزة الشابندر

أكد العضو المستقل في البرلمان العراقي عزة الشابندر أن عدم نجاح تجربتين له مع كل من زعيم القائمة العراقية ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وزعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي دفعه إلى تأسيس مشروع وطني جديد لخوض الانتخابات المقبلة في الثلاثين من أبريل (نيسان) الحالي هو تحالف «أوفياء للوطن».
وقال الشابندر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم نجاح تجربتي مع العراقية برئاسة الدكتور إياد علاوي ومع دولة القانون برئاسة السيد نوري المالكي في ترسيخ المشروع الوطني العراقي لأسباب كثيرة تختلف من قائمة إلى أخرى ومن منهج مختلف من رئيس إلى آخر فقد دفعنا ذلك نحو هذه الخطوة التي تمثلت في تأسيس مشروع وطني جديد يشجعنا على ذلك وعي الشارع المتغير نسبيا بالقياس إلى ما كان عليه بالأمس فضلا عن قانون الانتخابات الجديد الذي يخفف من هيمنة الكتل الكبيرة بشكل أو بآخر».
وأضاف الشابندر «لقد وضعنا برنامجا شاملا حيث ركزنا على أمور كثيرة منها مرحلية ومنها استراتيجية كما هو في دعمنا لحكومة أغلبية سياسية ولمصالحة وطنية حقيقية وشاملة والتي لا تستثني إلا التكفيريين ومن تلوثت أيديهم بدماء العراقيين بالإضافة إلى ضرورة مراجعة بعض مواد الدستور لا سيما تلك التي تتعلق بتوحيد الفهم بشأن قضية الفيدرالية بتفاصيلها والتي تسببت على مدار السنوات الماضية في إرباك العلاقة بين المركز وإقليم كردستان». وأشار إلى أن البرنامج «ركز على وضع خطط لحفظ المال العام من السرقة ومعاقبة السراق حتى بأثر رجعي كما غطينا جوانب الاقتصاد والشباب والثقافة والفن والرياضة والمرأة وغيرها من المسائل التي نعتقد أنها ذات أهمية بالغة».
وردا على سؤال بشأن الكيفية التي ينظر بها إلى مستقبل العراق في ضوء أزماته الراهنة قال الشابندر إن «الأزمات الراهنة التي نمر بها هي بلا شك أزمات خطيرة وتتطلب تحركا سريعا لمعالجتها لكن هذا يتطلب أن تكون المعالجة بروح وطنية مسؤولة وحريصة على الناس وفيها قدر كبير من الشفافية ونكران الذات. وبالتالي فإنه ما لم تكن المعالجات بقدر المسؤولية فلن يبقى العراق الذي نعرفه لذلك نسعى بقوة من أجل وضع حد للعقلية السائدة في إدارة التجربة الديمقراطية الناشئة في العراق من خلال تحالف وطني أوسع يكون بوابة حقيقية ومؤثرة على طريق التغيير».
وردا على سؤال بشأن رؤيته للمصالحة الوطنية ومبدأ التسامح لا سيما أن خلافه مع المالكي كان بسبب مباحثاته مع وزير المالية السابق والقيادي السني المعروف رافع العيساوي قال الشابندر إن «التسامح والتصالح قاعدة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق ومن دونهما لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نرى تقدما على أي صعيد وبالتالي فإننا سنضع متابعة هذا الملف ومعالجته بوصفه من بين أهم ما ينبغي الاشتغال عليه بعد الانتخابات على أسس غير الأسس التي تم تجريبها من قبل الجهات الرسمية والحكومية وفشلت فيها فشلا ذريعا على الرغم من ما رصد لها من الإمكانات».
وبشأن رؤيته لولاية ثالثة لرئيس الوزراء الحالي نوري المالكي قال الشابندر إن «الولاية الثالثة من حيث المبدأ حق منحه الدستور إلى من يعتقد بنفسه الكفاءة لإدارة البلاد فضلا عن كونه مرشح الكتلة التي تأتي بأكبر عدد من الأصوات وبالتالي فإنه إذا كانت فرص السيد المالكي في تحقيق أعلى نسبة من الأصوات بين منافسيه قد تبدو متاحة وقوية إلا أنني لا أعتقد أنه ستكون لديه فرصة بتشكيل الكتلة البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة لأن تجربة ثماني سنوات في الحكم للمالكي لم تكن مشجعة لتحقيق ذلك وأتمنى على الأخ المالكي أن يفسح المجال لغيره ويعطي الفرصة قادة آخرين لرئاسة الحكومة لأن قناعتي تقول إن المالكي أعطى كل ما يملك وبذل ما يستطيع وليس بوسعه أن يقدم جديدا في الولاية الثالثة». وحول ما إذا كان الشابندر ذو الخلفية الإسلامية مع دولة دينية أم مدنية في العراق قال «إنني حتما مع دولة مدنية تؤمن بجميع الأديان وتخدم كافة المذاهب دون استثناء».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.